بمناسبة مرور سبعين سنة على تأسيس حزب التقدم والإشتراكية : الحزب ينظم ندوة ثقافية بمدينة أزرو حول موضوع التنوع الثقافي ومنهجية تفعيل الدستور
محمد الأمين الصبيحي : التعددية اللغوية حقيقة تاريخية عريقة ميزت الحضارة المغربية منذ العصور القديمة.
ضرورة اعتماد مقاربة تدبيرية جديدة للشأن الثقافي تتجاوز المقاربات الإيديولوجية التقليدية والمتجاوزة .
عبد السلام الصديقي يدعو إلى تفعيل دسترة اللغة الأمازيغية وإعطائها المكانة اللائقة على مستوى التعليم والمحاكم والإدارة والمرافق العمومية .
تكريم مناضلي حزب التقدم والاشتراكية المعتقلين ضمن مجموعة 28 بأزرو.
نظم الديوان السياسي لحزب التقدم والإشتراكية في قاعة الأفراح بثانوية طارق بن زياد يوم السبت الماضي الماضي بمدينة آزرو ندوة فكرية تحت موضوع ” التنوع الثقافي ومنهجية تفعيل الدستور ” بتنسيق مع الفرع الإقليمي للحزب بإيفران، وذلك إحتفاء بالذكرى السبعين لتأسيس الحزب .
الندوة التي أطرها كل من عضوي الديوان السياسي للحزب محمد الأمين الصبيحي وزير الثقافة، وعبد السلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الإجتماعية ، وترأس أشغالها الأستاذ كريم نيتلحو عضو الديوان السياسي للحزب، حضرها وفد من الديوان السياسي ضم كلا من مصطفى عديشان المكلف بقطب التنظيم وحياة الحزب وعبد الصمد الزمزمي وسعيد الفكاك، الى جانب عدد من أعضاء اللجنة المركزية ومناضلات ومناضلي الفروع المحلية التابعة للفرع الاقليمي بافران، وفروع خنيفرة ومريرت والحاجب، ورؤساء عدد من الجماعات المحلية والمنتتخبين في الإقليم ورئيس المجلس الاقليمي لايفران، وممثلي النسيج الجمعوي والمجتمع المدني والهيئات السياسية والنقابية، و البرلماني عن حزب العدالة والتنمية بدائرة افران رشيد سليماني، وشعراء وفنانين أمازيغين بآرزو ونواحيها .
وبعد أن رحب الاستاذ كريم نيتلحو عضو الديوان السياسي للحزب بالحاضرين، أكد خلال تقديمه لفقرات التظاهرة على أن الحزب يشارك اليوم في الحكومة الحالية والأمس كان في مواقع أخرى، معربا عن اعتزازه بتكريم الرفيق احمد خوخو كأحد قيومي الحزب في مدينة آزرو والإقليم ، والذي قضى عدة عقود طويلة وأيام حالكة في فترات نضالية سابقة وظل متمسكا بمواقفه وانتمائه الى اليوم.
كما اشاد كريم نيتلحو بكل الرفاق المعتقلين السياسيين مجموعة 28 آزرو على حضورهم في اللقاء بمناسبة تخليد الذكرى السبعين للحزب والتي تعتبر من أعز الذكريات متوقفا عند الدلالات العميقة لتكريم هؤلاء الرفاق وعائلاتهم اللائي قاسين ظروفا ومحنا صعبة مع مع فلذات أكبادهن مدة الاعتقال السياسي الذي دام خمس سنوات كاملة .
وأبرز كريم نيتلحو خلال تقديمه لفقرات التظاهرة مدى اهتمام الفرع الاقليمي بايفران بالشأن الثقافي وبكل الآليات الدستورية، مؤكدا على تطلع الفرع لأفكار الجميع من أجل إخراج الفكرة الرئيسية المتمثلة في كيفية المرور الى السرعة المقبلة من أجل اخراج الآلية الدستورية الكفيلة بترجمة دسترة الأمازيغية على أرض الواقع.
وقبل الشروع في جدول أعمال الندوة الفكرية تابع الحاضرون فقرات من مشاهد عاشتها مدينة آزرو سنة 1996على ضوء الزيارة التي قام بها الفريق البرلماني للحزب في تلك الفترة، فريق التجديد والتقدم الديمقراطي، برئاسة الأمين العام السابق للحزب المرحوم المرحوم علي يعتة .
وأعرب محمد الأمين الصبيحي عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ووزير الثقافة في مداخلة له بالمناسبة، عن الجهود المبذولة لجعل الثقافة تتبوأ المكانة اللائقة والبارزة في مسار التحول الديمقراطي الذي تعرفه بلادنا، مؤكدا على أن الحديث والتداول بشأن قضايا التنوع والتعدد الثقافي تحيل بالضرورة على استحضار الارث الحضاري المشترك لكل أبناء الوطن الذي يمثل حالة متفردة في تنوع مكوناته اللغوية وتعابيره، مبرزا مدى العبقرية المغربية التي تتجلى في صهر ولحم كل هذا الغنى والتنوع في هوية موحدة .
وأوضح محمد الأمين الصبيحي أنه من حق كل المغاربة ان يفخروا اليوم بدسترة الحقوق الثقافية واللغوية والتنصيص على الضمانات الكفيلة على رعايتها وتطويرها من قبل الدولة المغربية بعد اقرار دستور 2011، مشيرا الى أن المغرب لا يحيد عن الإتجاه العالمي في ضمان هذا التنوع في ارتباط مع النضال الطويل الذي خاضته القوى الوطنية ومعها الشعب المغربي من أجل تعزيز المسار الديمقراطي وتعزيز حقوق الانسان ومنها الحقوق الثقافية، مشددا على أن هذا النضال أسفر عن مكتسبات هامة تجسدت في دستور 2011 الذي أقر بالتنوع الثقافي والتنوع اللغوي ضمن الهوية الوطنية الموحدة كما تجسدت في عدة توجيهات ملكية وعدد من القرارات والبرامج .
وأكد وزير الثقافة في سياق تقديمه لمفهوم الثقافة على كونها تلعب أدورا هامة في هذا العصر بما فيها الجانب الاقتصادي للمساهمة في التنمية من خلال توفير عدد من مناصب الشغل وتنمية الدخل الوطني عبر ما يسمى الآن بالصناعات الثقافية والإبداعية ، مشيرا الى أن المغرب عرف من خلاله تاريخه الطويل تراثا ثقافيا متنوعا، تكون بفعل انصهار كل مكوناته العربية الاسلامية والأمازيغية والصحراوية والحسانية، وروافده الافريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية التي ساهمت في تكوين الشخصية المغربية الحاضنة لكل التعبيرات الثقافية والفنية .
وذكر الصبيحي بأن الأمازيغية تعتبر مكونا أساسيا من مكونات المجتمع المغربي ولها بصمات في تاريخ المغرب من خلال اللغة والعادات والطقوس والتعابير الابداعية مضيفا ان التعددية اللغوية حقيقة تاريخية عريقة ميزت الحضارة المغربية منذ العصور القديمة، وأوضح أنه بناء على هذا المعطى التاريخي تطورت الشخصية الثقافية للمجتمع المغربي الذي تفاعل ابناؤه مع مختلف الحضارات الانسانية.
واعتبر محمد الامين الصبيحي أن دسترة الامازيغية والإقرار بالحقوق الثقافية واللغوية لكل مكونات الهوية الوطنية هو اعتراف وتكريس عملي لعمق تاريخي ولحق من حقوق الانسان ، وبالتالي فإن الاقرار باللغة الأمازيغية كلغة رسمية يعني مأسسة هذا الواقع الثقافي العريق وإعطائه كل الامكانيات والضمانات الضرورية للتطور والارتقاء.
ودعا الصبيحي الى اعتماد مقاربة تدبيربة جديدة للشأن الثقافي تتجاوز المقاربات الايديولوجية التقليدية والمتجاوزة مما يعني كما يقول وزير الثقافة ضرورة وضع مسألة الثقافة الوطنية المتعددة المكونات والروافد في الاطار الديمقراطي لتجديد وتعزيز الهوية المغربية وتثبيت الحقوق والواجبات المترتبة عن ذلك .
وبعد أن ذكر محمد الامين الصبيحي بان الدين الإسلامي السني المالكي والأشعري هو المشترك لجل المغاربة أوضح أن هناك تقدما ملموسا حصل على مستوى التجسيد التنوع الثقافي يتمثل في الشروع في تدريس اللغة الأمازيغية في المؤسسات التعليمية كما أن عددا من الصحف تصدر بكل اللغات بما يفوق على 600 صحيفة اضافة الى عدد القنوات الاذاعية – 22 قناة – منها قنوات جهوية وتلفزية علاوة على الإنتاجات المسرحية والغنائية وتنظيم المهرجانات الثراثية التي تهتم بالجانب الامازيغي والحساني .
وعبر وزير الثقافة عن قناعته المبدئية بكون تفعيل القانون التنظيمي لترسيم اللغة الامازيغية والقانون التنظيمي لإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية يحتاجان الى المقاربة التشاركية والنقاش الواسع مذكرا بان الحكومة اشتغلت منذ سنتين لإنضاج الاطار المرجعي والأهداف والمبادئ التي من شأنها فتح نقاش واسع حولهما معلنا ان سنة 2014 ستكون سنة حاسمة في هذا الشأن، مشددا على أن النقاش يتطلب كثيرا من الموضوعية والرزانة والابتعاد عن المقاربات الايديولوجية والسياسية غير المنفتحة على الاشكاليات المجتمعية الكبرى .
من جانبه عبر عبد السلام الصديقي عضو الديوان السياسي للحزب ووزير التشغيل والشؤون الاجتماعية في كلمة له خلال اللقاء عن سعادته للتواجد مع الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية ، مذكرا بكون الذاكرة تعود به الى سنة 1989 لما جاء ضمن وفد كبير من قيادة الحزب للاحتفال والتعبير عن مؤازرة الرفاق المعتقلين السياسيين بآزرو لدى إطلاق سراحهم ، مضيفا أن هؤلاء الرفاق اعتقلوا فقط لأنهم ارادوا الديمقراطية والخير والتعددية الثقافية للبلاد .
وذكر عبد السلام الصديقي الذي تفاعل في أكثر من لحظة ضمن تدخله باللهجة الامازيغية الريفية، بأن حزب التقدم والاشتراكية قد أجاب عن اشكالية الهوية والتعدد الثقافي بصفة تقدمية ووحدوية منذ السبعينيات من القرن الماضي على خلاف بعض الأطراف التي حاولت أن تجعل من المغرب شعبا مشرقيا ضمن المقاربة الواحدة والهوية الواحدة و الفكر الواحد .
وأبرز وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية ان التنوع الثقافي يجري في عروق كل المغاربة وان هذا التنوع يعكسه المغرب على مستوى خارطته وتضاريسه و ومناخه، مضيفا ان بلادنا كانت دائما منفتحة على المهاجرين الذين يأتون من آسيا عبر اوربا ومن مختلف أنحاء العالم ، وأكد على أن الشعب المغربي كان دائما شعبا متنوعا في الوقت الذي عانت العديد من دول العالم العربي من الحزب الواحد.
وذكر عبد السلام الصديقي بملحمة ونضال الشعب المغربي الذي قاوم المخططات الاستعمارية وأهدافها التسيمية الهادفة الى خلق البلبلة بين العربي والامازيغي من خلال الظهير البربري السيئ الذكر، موضحا ان الشعب المغربي وقف وقفة رجل واحد ضد هذه المخططات المذكورة في اطار معارك قادها أمازيغيون ولم تكن ابدا ضمن النزعة الإقليمية والضيقة وإنما رغبة في تقدم المغرب وضمان ازدهاره .
وثمن عبد السلام الصديقي مبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من خلال خطاب أجدير التاريخي لإعادة الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغية والذي أدى الى اقرار اللغة الامازيغية كلغة رسمية ، مشيرا الى ان هذا المطلب كان ولايزال من أولويات حزب التقدم والاشتراكية ، ودعا الى تفعيل دسترة اللغة الامازيغية وإعطائها المكانة اللائقة على مستوى التعليم والمحاكم والإدارة والمرافق العمومية .
و ركز وعلي بوزيان عضو اللجنة المركزية للحزب والكاتب الاقليمي للحزب بافران في كلمة القاها بالمناسبة على كون مرور سبعة عقود على ميلاد حزب التقدم والاشتراكية في التربة الإجتماعية والمشهد السياسي والحزبي ببلادنا والذي تأسس سنة 1974 كوريث شرعي وتاريخي للحزب الشيوعي المغربي سنة 1943 ومن بعده حزب التحرر والاشتراكية سنة 1969 ، يكتسي بالنسبة للفرع الإقليمي للحزب أبعادا رمزية بالغة الدلالة في مساره النضالي الذي لم يكن دائما مفروشا بالورود واستحضر في هذا الصدد ما تعرض له مناضلو الحزب المعتقلين السياسيين بآزرو لمدة خمس سنوات إمتدت من سنة 1984 الى 1989 بكل من سجني افران ومكناس من محن وصعاب، و من شتى أصناف الإضطهاد والقمع والملاحقات والمضايقات جراء مؤامرات أحيكت من طرف أذناب الرجعية المحلية في الثمانينيات من القرن الماضي .
وأكد وعلي بوزيان على ان هذه المؤامرات جاءت نتيجة لكون مناضلي الحزب رفعوا راية الحزب عاليا من خلال إلتصاقهم اليومي مع هموم المواطنات والمواطنين بالإقليم في نكرات للذات، واستطاعوا إيصال رسالة صوت النزاهة، صوت التغيير الديمقراطي المسؤول والرصين، ممثلا في حزب التقدم والاشتراكية إلى العمال اليدويين والحرفيين والفلاحين الفقراء والمثقفين المتنورين وكل المحرومين في مشهد رائع وثبات على المبادئ، لم يرق في تلك الفترة أعداء الحرية والإنعتاق والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في أبعادها الخلاقة والشمولية.
واستحضر وعلي بوزيان البون الشاسع بين مغرب الأمس و مغرب اليوم الذي اكد بأنه يشهد انفتاحا ديمقراطيا وحداثيا وتطورا ملموسا وكبيرا على مستوى الحريات وحقوق الإنسان ،مشيرا الى أن هذا التطور لم يكن ليتأت لولا تضحيات مناضلات ومناضلي حزبنا وكافة القوى الوطنية والديمقراطية إنتهت الى انضاج التلاقي والتناغم مع إرادة المؤسسة الملكية وسعيها المستمر نحو الإصلاح ضمن التوافق والحل الوسط التاريخي الذي تحققت بفضله مكتسبات ديمقراطية مهمة ومنها إقرار دستور2011 بمضامين متقدمة، ومواصلة العمل على إنجاز الأوراش التنموية الكبرى.
وحيي وعلي بوزيان الصمود العالي للرفاق المعتقلين السياسيين واستمرارهم ومواصلتهم للنضال المستميت والمسؤول، دفاعا عن المثل السامية لحزب التقدم والاشتراكية ، ضمن احترام مؤسسات البلاد وثوابتها، مستحضرا الدور التاريخي لثانوية طارق بن زياد بآزرو برصيدها التعلمي المتنور، وإسهامها في الكفاح من أجل الاستقلال الوطني، وصمودها ضمن الوحدة الوطنية في وجه المخططات الاستعمارية التقسيمية والبئيسة داعيا الحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وكل الجهات المعنية بتفعيل حقوق الإنسان في اطار طي صفحة الماضي والقطع مع ما جرى في بلادنا من انتهاكات جسيمة لهذه الحقوق ، إلى الدفع في اتجاه التفعيل الأمثل لما تبقى من توصيات هيئات الإنصاف والمصالحة قصد تسوية كل الحالات المطروحة بشكل عام وخاصة حالات الرفاق المعتقلين السياسيين في آزرو على مستوى التسوية الإدارية والإدماج الاجتماعي .
وجدد وعلي بوزيان التأكيد على مدى الوعي العميق الذي يحدو الفرع الاقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بايفران بالعمق الثقافي الذي يمثل هوية المجتمع والدولة المغربية وبأهمية العامل الثقافي في إنجاح مشاريع التنمية على مستوى الإقليم عبر إدماج المواطنات والمواطنين وتأطيرهم وتأهيلهم مؤكدا على ان الفرع الاقليمي للحزب سيواصل نضاله الثابت والمسؤول في اطار الالتقائية مع كل المؤسسات الوطنية الرسمية ومنظمات المجمتع المدني الامازيغي وفعالياته الفنية والثقافية الجادة على مستوى الاقليم بل وعلى المستوى الوطني من أجل الحفاظ على اللغة والثقافة الأمازيغيتين والنهوض بهما من أجل التعجيل بإصدار القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغة وكذا صيغ إدماجها في المجالات ذات الأولوية في الحياة العامة، وضمان التطبيق السليم للمقتضيات الدستورية، مع تحسين موقع اللغة الأمازيغية في المشهد الإعلامي الوطني، وتقوية كل من إمكانيات القناة العمومية الأمازيغية،و تعليم اللغة الأمازيغية في المؤسسات التعليمية في أفق تعميمها، علاوة على التعميم التدريجي لاستعمال اللغة الأمازيغية في الفضاءات والخدمات العمومية، ووضع حد للخروقات التي تطال مظاهر الهوية الأمازيغية في الحياة العامة.
وثمنت كل التدخلات خلال اللقاء عاليا مبادرة الحزب بتنظيم الندوة الفكرية مقدمة عدة اقتراحات لتحسن المشهد الثقافي في الاقليم نحو الأفضل فيما حرص وزير الثقافة محمد الامين الصبيحي على تقديم كل التوضيحات بشأن ما ورد في هذه التدخلات موضحا ان ليس هناك ارادة للتهميش في اطار مغرب نهاية سنة 2013 وفي ظل حكومة جديدة جاءت لتفعيل الدستور بل العكس هو الصحيح مبرزا مدى الجهود التي قامت بها وزارة الثقافة ازاء عدد من المشاريع الثقافية على مستوى الاقليم وأخرى سيتم برمجتها في المستقبل وفق الامكانيات المتاحة قصد بلوغ الاهداف المنشودة .
يذكر أنه تم خلال هذه الندوة، تكريم الرفاق المعتقلين السياسيين مجموعة 28 آزرو الذين اعتقلوا في الفترة من 1984 الى 1989 والكاتب الأول السابق لفرع آزرو لحزب التقدم والاشتراكية أحمد خوخو . كما تمت قراءة الفاتحة ترحما على روح أمهات وآباء بعض المعتقلين السياسيين ، و كذا روح بعض الرفاق المناضلين الذين كانوا ضمنهم ويتعلق الأمر بكل من عبد الرحمان أسماران ومصطفى بومغيت وراكسون باسيدي الذين فارقوا الحياة بعد معانقتهم للحرية ، وبعد المعاناة مع أمراض أثرت على ظروفهم الصحية، وكانت نتيجة للفترة القاسية والمؤلمة لمخلفات السجن والقضبان. علاوة على انه تم خلال المناسبة التضرع لله عز وجل بأن يمن بالشفاء العاجل على المعتقل السياسي محمد الصادقي والذي يجتاز ظروفا صحية صعبة ومحرجة .
محمد بن اسعيد : أزرو