الوزيرة شرفات أفيلال : ضرورة بذل مزيد من الجهود في مجال حماية الموارد المائية بهدف توفيرها للأجيال الحالية والقادمة

luxusse2

إنعقدت بمقر ولاية تطوان  يوم الجمعة 2014 يناير 10   الدورة  الثانية للمجلس الإداري لوكالة الحوض المائي اللكوس برسم سنة 2013  تحت رئاسة السيدة شرفات افيلال  الوزيرة المنتدبة  المكلفة بالماء و رئيسة المجلس الاداري,

حيث  اشارت في بداية مداخلتها    لمكانة  الماء الذي يكتسي أهمية قصوى ويلعب دوراً استراتيجيا في كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية،  وعنصرا أساسيا في الاستقرار والسلم الاجتماعي بل وحقا  أساسيا من الحقوق الدستورية  التي اقرها دستور 2011 . حيث يُعَدٌ من الركائز الضرورية لتطوير مسار التنمية الذي تعرفه بلادنا.

وفي  معرض حديثها،  استحضر ت السيدة الوزيرة  باعتزاز كبير الخطوات الجبارة التي خَطَتْهَا بلادنا قصد تأمين الولوج إلى الماء للأجيال الحالية والمستقبلية وخاصة منها تلك المرتبطة بتشييد التجهيزات اللازمة لتعبئة الموارد المائية المتاحة و على رأسها السدود الكبرى و المتوسطة  وكذا تشييد المنشآت المائية اللازمة قصد تعميم التزويد بالماء الصالح للشرب والماء الموجه للري دون إغفال الخطوات المتعلقة بتأهيل المنظومة التشريعية والمؤسساتية وإعمال مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الموارد المائية.

luxusse1و أبرزت السيدة شرفات أفيلال، مضامين الإستراتيجية الوطنية للماء والتي تعد من أهم الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الوزارة لتحديد الإجراءات والأولويات الواجب اتخاذها ضمانا للتدبير الناجع والمستدام للموارد المائية.  كما  تعرف هذه الإستراتيجية اهتماما واسعا من قبل أهم الهيئات الدولية٬ والبلدان الصديقة وخاصة في دول الجنوب.

كما اكدت على ضرورة بذل مزيد من الجهود في مجال حماية الموارد المائية بهدف توفيرها للأجيال الحالية والقادمة، في الوقت والمكان المناسبين وبالكمية والجودة المطلوبتين.

و بالنسبة لوكالات الأحواض المائية،  عبرت السيدة الوزيرة  على انها بمثابة أدوات ميدانية فعالة تساعد على التدبير الأنجع واللامركزي للماء، حيث تعتبر هذه الوكالات من أهم الآليات الأساسية لمصاحبة أي نشاط تنموي على المستوى المحلي والجهوي.

 وأبرزت أن منطقة نفوذ وكالة الحوض المائي اللكوس تعرف نموا سريعا في كل المجالات السوسيو اقتصادية  وتزايدا متواصلا للحاجيات المائية التي  قد تصل إلى  854 مليون متر مكعب سنة 2030، علما أنها لا تتعدى حاليا 475 مليون متر مكعب ،الشيء الذي سينتج عنه مستقبلا ضغط مهم على  الموارد المائية المتاحة وارتفاع في نسبة التلوث، وأكدت على ضرورة إنجاز برامج محلية موازية تهدف إلى ترشيد استعمال الماء والحفاظ على جودته.

ووجهت السيدة الوزيرة الدعوة الى  جميع الفاعلين  للانخراط  الفعلي في ورش وطني هام ألا وهو التدبير المحكم والعقلاني للموارد المائية المتاحة واستغلالها بطرق تضمن للأجيال الحالية والمستقبلية حقها في العيش الكريم وفي الولوج لهذه المادة الحيوية .

وقد  عرفت هذه الدورة تقديم حصيلة  منجزات الوكالة برسم السنة المالية 2013،  وبرنامج عملها  ومشروع الميزانية برسم السنة المالية 2014  بالإضافة الى الاطلاع  على الحالة الهيدرولوجية 2012-2013 التي تقدم بها السيد المدير بالنيابة ، اما اعضاء المجلس الادري للحوض، كما  تمت المصادقة على مشروع في إطار التعاون الدولي مع بلجيكا  والذي يتعلق  بالدعم المؤسساتي والعملياتي،  ومشاريع اتفاقيات  للشراكة.

وقد استمعت السيدة الوزيرة، بإمعان الى كل تدخلات  واقتراحات أعضاء المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي اللكوس، وتفاعلت بشكل ايجابي مع كل هذه الاقتراحات المقدمة.