دعت شرفات أفيلال، عضوة الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، كل مناضلات ومناضلي حزبها بأكادير إلى استنهاض الهمم والعمل بشكل جدي وملموس على توسيع القاعدة الجماهيرية للحزب في أفق مجابهة الاستحقاقات المقبلة، بدء بتجديد واستكمال هياكل الحزب وضخ دماء جديدة ومتجددة في صفوفه وذلك بتطعيمه بالعناصر التي تحظى بمكانة اعتبارية داخل المجتمع وباحترام وتقدير الجميع، مؤكدة على فتح قنوات التواصل البناء والحوار الجاد مع الساكنة المحلية والإنصات لهمومها وانتظاراتها .
وأشارت المسؤولة الحزبية أن حزب الكتاب الذي يشكل إحدى الدعامات الأساسية للمنظومة المجتمعية في البلاد وورقة رئيسية في المشهد السياسي الوطني، في حاجة ماسة إلى تعبئة شاملة لتقوية صفوفه وتوسيع دائرة منخرطيه ومناضليه حتى يوازي وزنه الانتخابي وزنه السياسي الذي بوأه مكانة لائقة في المشهد السياسي الوطني، لذا، تضيف المتحدثة، علينا جميعا وضع اليد في اليد لتحريك الآلة الحزبية، لاستثمار الظرفية الدقيقة التي يتواجد فيها الحزب واستغلال فرصة الإقبال منقطع النظير على الانخراط في الحزب من طرف مختلف الشرائح المجتمعية من طاقات وأطر ومثقفين ومواطنين عاديين اقتنعوا بمكانة الحزب وبمواقف مسؤوليه.
هذا، وشددت القيادية الحزبية على ضرورة استثمار الاستثناء المغربي والذي يكرس، بشكل لا يدع مجالا للشك، الاستقرار الذي ينعم به البلد والحفاظ على هذا المكتسب الذي منح المغرب بفضل تضافر العديد من العوامل: (نضالية أحزاب سياسية تقدمية، إرادة شعبية قوية، وحكمة وتبصر عاهل البلاد)، ديمقراطية متقدمة بوأته مكانة متميزة ضمن الدول التي قطعت أشواطا هامة في هذا الباب. وحذرت المتحدثة من مغبة الانصياع وراء بعض الخطابات الجوفاء وبعض الخطابات المغرضة التي يروج لها مسؤولو بعض الأحزاب السياسية التي انساقت إلى الركون للمعارضة مجبرة، وليس عن قناعة معينة أو اختلاف حول برنامج محدد، وإنما لظروف أملتها التوازنات السياسية المنبثقة من صناديق الاقتراع.
فالحكومة الحالية بنسختها الثانية، تقول الوزيرة خلال هذا اللقاء التواصلي الذي احتضنه مقر الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بأكادير عشية يوم الثلاثاء الماضي، وحضره العديد من مناضلات ومناضلي الحزب بالمدينة، استطاعت بفضل تماسك مكوناتها وتضافر جهودها وتطابق رؤاها أن تباشر أوراشا راهنية في غاية الأهمية من قبيل صندوق المقاصة والنظام الجبائي ونظام التقاعد ومنظومة العدالة، مشيرة إلى أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لتجاوز العديد من الإكراهات التي تؤثر سلبا على مسار اشتغالها، وفي مقدمتها الأزمة الخانقة التي يمر منها شركاؤنا الأوروبيون بالخصوص، وأنها واعية كل الوعي بصعوبة المأمورية وبدقة المرحلة، ولكنها بالمقابل، تضيف المسؤولة الحكومية، قادرة على تجاوز كل العراقيل لأنها مطالبة بالمحاسبة على إخفاقاتها وعلى نجاحاتها عكس الأصوات التي تتعالى للجهر بالخطابات العقيمة دون أن يكون لها وقع على الحياة الاقتصادية.
أما فيما يخص تواجدها بمدينة أكادير، فجاء لتدارس ومناقشة والوقوف على العديد من المشاريع المتعلقة بالماء والبيئة، لاسيما وأن المنطقة، تضيف شرفات أفيلال، تتوفر على حوض مائي نموذجي وتشكل أحد الأقطاب الاقتصادية المهمة في البلاد لما تزخر به من ثروات فلاحية وبحرية وطبيعية وبشرية. ولهذا الغرض، وابتغاء سن سياسة حكماتية جيدة في التدبير السليم للمياه الجوفية، على نذرتها، تم إطلاق مشروعين مهمين: الأول يهم تحلية مياه البحر قصد استغلالها في الري وتطوير الميدان الفلاحي بإقليم اشتوكة أيت باها، والمشروع الثاني يهم تحلية مياه البحر لأغراض استهلاكية خاصة بالشرب بتنسيق مع المكتب الوطني للكهرباء. كما تحدثت الوزيرة على انكباب وزارتها على مشاريع أخرى منها مائية وأخرى ذات بعد وقائي لحماية المواطنين من الفيضانات التي شكلت على الدوام هاجس الساكنة ومصدر قلقها وانزعاجها كلما تهاطلت الأمطار وتساقطت الثلوج.
وخلال النقاش الذي استمر لأزيد من ثلاث ساعات وفسح فيه المجال للحاضرين للإدلاء بدلوهم وإخراج كل ما في جعبهم من استفسارات وتساؤلات انبرت لها المسؤولة الحزبية بأريحيتها المعهودة، تم طرح مشكل محطة «المزار» لمعالجة المياه العادمة الموجودة بأيت ملول والتي، ورغم أهميتها المعالجاتية وبالرغم من الكمية الهائلة من المياه التي تنتجها، إلا أنه لم يتم استغلالها بالشكل المطلوب بحيث لا يستفيد منها سوى ملعب واحد للكولف في الوقت الذي بإمكانها تغطية كل ملاعب الكولف الإثني عشر المتواجدة بأكادير الكبيربالإضافة إلى استغلال الكمية المتبقية من المياه المعالجة لسقي كل الفضاءات الخضراء بالإقليم. الوزيرة وعدت الحاضرين بإيجاد حل لهذه الإشكالية بتنسيق مع المتدخلين في هذا المجال لإعادة المياه إلى مجاريها الطبيعية.
بيان اليوم
اكادير: حسن أومريبط