برئاسة المهدي خالد عضو اللجنة المركزية والكاتب الإقليمي ، احتضن يوم الجمعة 14 فبراير 2014 مقر حزب التقدم والاشتراكية بأزمور فعاليات اجتماع المجلس الاقليمي بالجديدة تحت إشراف عضوا المكتب السياسي روكبان رشيد والمصطفى عديشان ، وذلكم في إطار البرنامج الوطني الذي سطره الديوان السياسي بغية تنزيل مقررات الدورة 13 للجنة المركزية ، والتي أعطت الانطلاقة للتحضير للمؤتمر الوطني التاسع المزمع عقده في بحر السنة الجارية.
وفي معرض بسطه لما عرفته البلاد من تحولات مهمة وخاصة في الحقل السياسي ، وما كرسته الوثيقة الدستورية من ايجابيات ، قال العضو القيادي للتقدم والاشتراكية مصطفى عديشان، أنه في ظل استمرار تداعيات الأزمة الاقتصادية ، سيظل التقدم والاشتراكية يناضل من أجل تحسين واقع حال الساكنة ، مشيرا إلى أن ما يعرفه الوضع الاقتصادي الحالي هو نتاج اختيارات عامة سادت البلاد منذ بداية الاستقلال واعتمدت على الليبرالية ا والفوضى الاقتصادية مما كان له السبب الرئيسي والمباشر للأزمة المجتمعية التي ما زالت تعرفها البلاد . واستحضارا للدور الذي يقوم به الحزب ، قال عديشان بأن لجنة الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشتغل وتتدارس الأوضاع ، تجتهد لتقديم مشروع منتوج يقترح بديلا مدققا وشموليا وواقعيا وقابل للتحقيق، يتضمنه البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بتفصيل كامل في ربط جدلي بين المتطلبات التنموية والحاجيات الاجتماعية ، وبكافة أبعاده الإنسانية والبيئة والتكنولوجيا ومقومات الحداثة و العصرنة.
وقال عديشان بإن التقدم والاشتراكية يسعى دائما إلى تطوير هياكله في اتجاه المزيد من مأسسة العلاقات الداخلية والهيكلية للمسؤوليات الحزبية بدءا من مهام الخلية والفرع المحلي إلى مهام الأمانة العامة ، وذلك في أفق تطوير حزب المؤسسات الذي يكرسه قانونه الاساسي الذي يحدد لكل هيئة مجال اشتغالها، في إطار الألية التدبيرية النظرية ، أي مفهوم الديمقراطية الداخلية وتطويرها سعيا للإجابة على السؤال الأساسي : أي أداة حزبية يحتاج إليها التقدم والاشتراكية في المرحلة الراهنة لمواجهة كل التحديات التي تعترض البناء الداخلي للحزب ؟ وما العمل من أجل توفير هذه الأداة، وإيجاد الصيغ الملائمة لاستخدامها بما يلزم من نجاعة وفعالية؟ وإيلاء اهتمام خاص لما يتصل بضرورة تحريك التنظيمات القطاعية الحزبية، لاسيما العاملة منها في أوساط الشباب والنساء. .
من جهة أخرى قال رشيد روكبان رئيس فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب و عضو المكتب السياسي بأن القرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة ، و التي أتاحت تهدئة الأوضاع الاجتماعية، ، وتطلبت اعتمادات مالية كبيرة، في ظل وضعية اقتصادية هشة متأترة بمحيطها الدولي والجهوي، ما تزال بالنسبة للساكنة غير كافية ما دام أن المواطن لا يشعر بها بشكل مباشر، وبالتالي فإن التقدم والاشتراكية يعمل من أن أجل أن تكون الاصلاحات المنشودة بعيدة عن الاجراءات التقشفية التي تمس بالقدرة الشرائية للجماهير الشعبية، لأن الأمر يستدعي العمل وفق تصور شمولي يمزج بين بعث الروح في الاقتصاد الوطني، وتحريك الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحسين الحكامة، ومعالجة الأوضاع الاجتماعية، من جهة، وبين الحفاظ على التوازنات المالية الأساسية وعلى استقلال القرار الاقتصادي الوطني في إطار التحكم في النفقات العمومية، من جهة ثانية، و الحفاظ على التراكمات الايجابية، و تفادي أي اجراء يمكن أن يشكل تراجعا عن المكتسبات الديموقراطية أو الحريات أو أي مس بالمكتسبات الاجتماعية.
إن حزب التقدم والاشتراكية يضيف روكبان ،وهو يقدم باستمرار تصوره وحكمه على ايجابيات التجربة الحكومية ونواقصها ، و الرهانات التي تخدم المصلحة العليا للبلاد والعباد ، إنما يوجه بذلك رسائل لكل المناضلات والمناضلين ، تتطلب من كل مكونات الحزب استخلاص العبر منها، بغية مواصلة العمل النضالي وابداع اليات وأدوات لتأهيل وتقوية الهياكل والتنظيمات الحزبية، وتطوير أشكال التواصل مع الجماهير والمجتمع، على أساس برامج نضالية، فعالة، تستمد مقوماتها من فلسفة العقود البرامج الموقعة بين المكتب السياسي والهيئات الاقليمية، قائمة على الحضور الميداني الدائم و الالتزام، والصدق، في خضم ما تتطلبه عملية انطلاق تنظيم المؤتمر الوطني التاسع من دينامية وحيوية.
و أضاف روكبان بأن المغرب في حاجة ماسة اليوم الى استقراره والى جو سياسي طبيعي من أجل العمل على تنزيل مضامين الدستور الجديد ، موضحا أن ما يحرص عليه الحزب من داخل الحكومة وخارجها، وما يقوم به الفريق البرلماني من أعمال ، مؤكدا أن الحزب أن سيظل الصوت الدائم للمطالب المشروعة للجماهير الشعبية التواقة إلى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، كما يعمل من أجل انجاح التجربة الحكومية الحالية للوصول الى الأهداف المنشودة .
اللقاء أيضا عرف مساهمة عضو اللجنة المركزية والكاتب الجهوي جعفر خملاش ، الذي ذكر بالكرونولوجية النضالية للجهة والأهداف التي تحققت بالحصول عتلى ثلاث مقاعد برلمانبة ، مشيدا بكل الأعمال النضالية التي قام بها الجميع ، وتظافر الجهود واستحضار المصلحة العليا للحزب ، موجها ندائه للجميع الحفاظ على هذه الروح وعلى المستوى المتقدم للتعبئة من أجل تحقيق الأهداف الجديدة المسطرة، ألا وهي المساهمة بشكل ايجابي في انجاح محطة المؤتمر الوطني التاسع المقبل ، والاستعداد لخوض غمار الاستحقاقات الانتخاببية المقبلة.