حصيلة إيجابية لنظام المساعدة الطبية بعد سنتين من التطبيق

الوردي: 77 في المائة من الفئة المستهدفة يستفيدون من النظام

Maroc-RAMED-(2013-10-14)أعلن الحسين الوردي أن عدد المستفيدين من نظام المساعدة الطبية وصل، بعد سنتين من تطبيقه، ما يقارب 6.5 مليون مواطن، يمثلون 77 في المائة من الفئة المستهدفة، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن تعترض مشروعا كهذا بعض الصعوبات، وداعيا كل المتدخلين إلى الوفاء بالتزاماتهم وتعبئة كل الإمكانيات لإنجاحه، كما نبه إلى أن أي تباطؤ من شأنه هدر فرص التنمية التي يتيحها هذا الورش الكبير، مما سيؤثر على التزامات المغرب الدولية.

وقال وزير الصحة الحسين الوردي، في افتتاح الذكرى الثانية لانطلاق تعميم نظام المساعدة الطبية، صباح أمس بالرباط، إن تعميم هذا النظام يعتبر مدخلا لتعاقد اجتماعي جديد يسير في اتجاه ترسيخ دولة الحق والقانون. وأضاف الوردي أن هذا التعاقد سيكون صوريا مهما كان مستواه، إذا لم تنعكس نتائجه على المواطن في حياته اليومية.

وأعلن الحسين الوردي أن عدد البطاقات التي تم إصدارها خلال سنتين من تطبيق نظام المساعدة الطبية بلغ مليونين و355 ألف و401 بطاقة ستمكن حوالي 6 ملايين و444 ألف شخصا من الاستفادة من الخدمات الصحية، يمثلون 77 في المائة من الفئة المستهدفة.

وأكد وزير الصحة أن النظام مكن من التكفل الفعلي بحوالي 360 ألف مريض مصاب بارتفاع الضغط الدموي و350 ألف مصاب بداء السكري منهم 220 ألف يعالجون بالأنسولين، كما مكن من التكفل بحوالي 14 ألف مصاب بالسرطان، بشراكة مع مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، وحوالي ألف مريض مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي نوع «س»، وحوالي 7 آلاف و300 مريض بالقصور الكلوي النهائي.

ومكن النظام من إجراء 40 ألف عملية جراحية لعلاج أمراض «الجلالة»، وإنجاز 117 حملة طبية منها 81 متعددة الاختصاصات، همت هذه الحملات 28 إقليما موزعين على 12 جهة لا يتعدى معدل الاستشفاء بها 1.5 في المائة.

وأبرز الحسين الوردي أن تعميم نظام المساعدة الطبية مكن من تعزيز استراتيجية التغطية الصحية المتنقلة التي يستفيد منها أكثر من 4.5 مليون نسمة يتواجدون بالمناطق النائية، من خلال توزيع 49 سيارة رباعية الدفع، وتخصيص ما يناهز على 7 ملايين درهم لتغطية تكاليف المحروقات والصيانة.

وأشار الوزير إلى أنه، بالإضافة إلى ذلك، فقد تم جرد أكثر من 250 ألف حالة استشفاء بالمستشفيات العمومية، وأزيد من 320 ألف فحص استعجالي، و500 ألف استشارة طبية متخصصة خارجية، وأكثر من 430 ألف فحص بالأشعة، وحوالي مليون ونصف المليون من التحاليل البيولوجية الخارجية، وأكثر من 100 ألف إجلاء طبي ما بين المستشفيات.

وحصيلة لسنتين من تطبيق النظام، ذكر الوردي أنه تم إجراء عملية واحدة لزرع الكبد و32 عملية لزرع القرنية، و6 عمليات لزرع الكلي، فضلا عن التكفل ب 149 عملية جراحية كبرى، منها 44 عملية قسطرة و105 عملية جراحية على القلب.

وأقر وزير الصحة بوجود صعوبات وعراقيل اعترضت عملية تعميم نظام المساعدة الطبية وهو ما اعتبره «أمرا طبيعيا»، داعيا بالمناسبة كافة المتدخلين للوفاء بالتزاماتهم وحشد كل الطاقات المتوفرة، وتعبئة كل الإمكانيات لإنجاح المشروع المجتمعي. ونبه الوردي إلى أن أي تباطؤ في هذا المجال من شأنه أن يرهن دينامية الثقة ويهدر فرص التنمية التي يتيحها المشروع، وسيكون له تأثير على التزامات المغرب الدولية.

واعتبر وزير الصحة أنه بعد سنتين من تطبيقه، فإن نظام المساعدة الطبية يدخل مرحلة «مفصلية» على حد تعبيره، تستدعي من الجميع العمل على توفير الشروط الضرورية من إمكانات مادية وبشرية للوفاء بالتزاماته اتجاه شريحة عريضة من المجتمع.

وشدد وزير الصحة على أنه بات من الضروري اليوم، بالإضافة إلى تحصين المكتسبات التي تحققت خلال السنتين الماضيتين، تعزيز التغطية الصحية من خلال توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل المستقلين وأصحاب المهن الحرة والطلبة، بالإضافة إلى تأمين تمويل النظام وعقلنة استعماله وفق مبادئ الحكامة. وأشار إلى أن الحكومة عملت على تأمين التمويل من خلال خلق صندوق التماسك الاجتماعي، رغم وجود بعض المعيقات في تدبير الموارد المرصودة للنظام، بسبب عدم الملاءمة القانونية، معلنا الشروع في ملاءمة النصوص القانونية المتعلقة بالوكالة الوطنية للتأمين الصحي لتمكين الأخيرة من تدبير الموارد، بالموازاة مع ذلك التفكير في خلق هيئة مدبرة للنظام تعمل وفق مبادئ التأمين الاجتماعي.