محطة وطنية لتمكين القيادات الشابة من أدوات التغيير والترافع السياسي والرقمي
أيام 24 – 25 – 26 أبريل 2026
تم صباح يومه الجمعة 24 أبريل 2026، بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية بالرباط، إعطاء الانطلاقة الرسمية لـ “قافلة الشابات من أجل الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية”، وهي مبادرة نوعية تهدف إلى تعزيز القدرات القيادية والترافعية لجيل جديد من النساء المغربيات الشابات. ستجوب القافلة مدن فاس، تطوان، والدار البيضاء، قبل أن تعود إلى العاصمة الرباط في لقاء ختامي يجمع كل الشابات لعرض المخرجات وصياغة التوصيات لما بعد هذه القافلة.
تنطلق هذه القافلة تجسيداً للمرجعية الفكرية والسياسية لحزب التقدم والاشتراكية، الذي يضع قضية المساواة بين المرأة والرجل في صلب مشروعه المجتمعي وقيمه الديمقراطية الحداثية، ويعتبرها جزءا لا يتجزأ من هويته النضالية من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية.
كما تأتي هذه القافلة في سياق سياسي وحقوقي دقيق ببلادنا، يتسم بنقاشات وطنية كبرى حول مجموعة من القوانين التي يجب ملاءمتها مع دستور المملكة ومع التزامات المغرب الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة وضمان حقوقها كاملة. وهي أيضا مناسبة لترسيخ دور الشابات كقوة اقتراحية فاعلة، وذلك عبر أربعة محاور تكوينية وتطبيقية متكاملة:
القيادة وتدبير فرق العمل: يركز هذا المحور على صقل الشخصية القيادية للشابات، وتدريبهن على أساليب التواصل وتدبير الخلاف، لتمكينهن من تدبير الشأن العام ومن قيادة فرق العمل.
التواصل السياسي والرقمي: وعياً بأهمية الفضاء الرقمي، تتضمن القافلة ورشات في الخطابة والتدريب الإعلامي (Media training)، بالإضافة إلى تكوين تقني في “صحافة الهاتف” (Mobile journalism) لتمكين المشاركات من إنتاج محتوى مؤثر على منصات التواصل الاجتماعي (تيك توك وإنستغرام) يخدم قضايا المرأة والمجتمع .
تحليل السياسات العمومية والترافع: يهدف هذا المحور إلى الانتقال بالشابات من “مرحلة المعاينة والتذمر” إلى “مرحلة الإقتراح”، من خلال فهم ميزانية النوع الاجتماعي وآليات اتخاذ القرار، مع ورشات تطبيقية لصياغة ملتمسات ومقترحات ملموسة ترفع للمنتخبين محلياً ومركزياً.
حقوق النساء والعدالة الاجتماعية: تعميق النقاش حول الرهانات الراهنة لإصلاح المنظومة التشريعية، مع تسليط الضوء على مفاهيم حديثة كـ “اقتصاد الرعاية” (Economie du Care) وتأثير العمل المنزلي غير المؤدى عنه، والمنظور التقاطعي لفهم عوائق التمكين التي تواجه المرأة المغربية.
بالإضافة إلى الورشات التكوينية، هناك لقاءات موضوعاتية، تختلف موضوعاتها من مدينة لأخرى حسب ماهية كل مدينة والإشكالات التي تواجهها فئة معينة من النساء داخلها. هي فرصة للنقاش وللتفاعل بخصوص هذه القضايا بحضور الفئة المعنية من النساء.
وستختتم القافلة مسارها بعودة إلى مدينة الرباط، حيث سيتم تنظيم لقاء يجمع المشاركات من المدن الأربع لعرض نتائج الورشات التطبيقية وتقديم وثيقة “مخرجات القافلة” التي ستتضمن توصيات عملية لتعزيز الديمقراطية التشاركية والعدالة الاجتماعية من منظور نسائي شاب.
إن “قافلة الشابات” هي أكثر من مجرد دورة تكوينية؛ لأن المراد منها الخروج من التنظير إلى التأثير، لتصبح الشابات صانعات لمقعدهن غدا في مراكز القرار، متمكنات من قيادة مغرب الغد.









