كشف وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية عبد السلام الصديقي، أنّ الحكومة تتدارس إمكانية الرّفع من الميزانية السنوية المخصّصة لوزارة الثقافة، والتي تُعتبر الأضعف من بين مجموع ميزانيات باقي الوزارات، وذلك بهدف تشجيع الفنانين والمبدعين، ومُحاربة التطرف، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوْضح الصديقي في تصريحات صحافية على هامش ندوةِ انطلاق الاستشارة الوطنية حول الثقافة والتنمية المستدامة في جدول أعمال التنمية لما بعد 2015، يوم الثلاثاء بالرباط، (أوضح) أنّ التطرف “لا يمكن محاربته إلا من خلال ثقافةٍ متحرّرة تحرّر الإنسان من كل القيود والتقاليد السلبيّة التي تطوّقه”.
وشدّد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، الذي مثّل وزيرَ الثقافة، على أنّ الاعتناء بالثقافة له أهمية كبرى، بعدما أصبحت قطاعا مُنتجا، يمكن الاعتماد عليه من أجل تحقيق التنمية المستدامة، والمساهمة في محاربة التهميش والفقر، وأضاف أنّ وزارة الثقافة وضعتْ برنامجا طموحا للاعتناء بالموروث الثقافي والمآثر التاريخية.
وتندرج الاستشارة الوطنية حول الثقافة والتنمية المستدامة، والتي تُقام بشراكة ما بين وزارة الثقافة ومنظمة اليونسكو، في إطار برنامج الألفية الثالثة للتنمية، الذي رسمتْه الأمم المتحدة، والذي حُددَ تاريخ نهاية سنة 2015 آخر أجل لتحقيق أهدافه، حيث سيعقبه مخطّط آخر يشمل خمسين دولة، من بينها المغرب، ويروم البحث عن أهداف جديدة للتنمية.
وقال عبد السلام الصديقي في هذا الصدد، إنّ المغرب سيعمل، ابتداءً من السنة القادمة، على جعْل الثقافة ركيزة أساسية لمحاربة كلّ أشكال التهميش والفقر، لتكون عُنصرا مُساهما في تحقيق التنمية المُستدامة، لافتاَ إلى أنّ المغرب حقّق أهداف الألفية الثالثة التي حدّدتها الأمم المتحدة، سواء من حيث تخفيض نسبة الأمية، أو التحكم في معدل وفيات الأمهات، وتقليص مستويات الفقر، ورفع القدرات النساء في مختلف المجالات.
من جهته قال منسق الأمم المتحدة المقيم بالمغرب برونو بويزا، إنّ الفريق الأممي الذي سيؤطّر الاستشارة الوطنية حول الثقافة والتنمية المستدامة، سيعمل على إنجاح هذه المبادرة، لافتا إلى أنّ الاستشارة ستتركّز بالأساس على التنمية المستدامة للشباب والمرأة، وتحقيق الحكامة الجيّدة والمساواة، وأضاف أنّه ليس هناك نموذج كونيّ محدّد للتنمية الثقافية، “بل إنّ لكلّ بلد مُقوّماته”.
هسبريس – محمد الراجي
الأربعاء 10 شتنبر 2014 – 04:00
