وزير الصحة يؤكد مرة أخرى على أن البعد الاجتماعي حاضر بقوة في الاستراتيجية التي تسنها وزارته، هذه الاستراتيجية التي يتم تنزيلها على أرض الواقع يوما بعد يوم، ويلامسها المواطنون والمواطنات ( تفعيل مستعجلات القرب، تخفيض ثمن الأدوية، تعميم الراميد…)
ومن بين أهم الركائز التي تبني عليها الوزارة سياستها هي الركيزة الاجتماعية، التي تضع في الحسبان مسألة الحماية الاجتماعية، هذه الأخيرة التي كان حزب التقدم والاشتراكية ولازال مدافعا صلبا على استنباتها صلب كل السياسات العمومية.
فبعد المسار الذي قطعته بلادنا سنة 2005 بإعطاء انطلاقة العمل بالتغطية الصحية الاجبارية، تمَّ إعطاء نَفَس قوي للتغطية الصحية للفئات الهشة عبر تعميم نظام المساعدة الطبية “راميد” سنة 2012، وفي إطار نفس الرؤية، أي الوصول إلى التغطية الصحية الشاملة، يأتي مشروع قانون رقم 116.12 المحدد للقواعد التي يخضع لها نظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض الخاص بطلبة التعليم العالي العام والخاص، وكذلك متدربي التكوين المهني .
ومن بين أهم ما يهدف إليه المشروع الحالي:
- استفادة الطلبة من نفس سلة العلاجات ومستويات الخدمات الممنوحة لموظفي القطاع العام؛
- تحمل الدولة لمجمل تكاليف هذه التغطية بالنسبة لطلبة التعليم العالي ومؤسسات التكوين التابعة للدولة؛
- تمكين الطلبة الذين يتابعون الدراسات العليا من الاستفادة من التغطية الصحية حتى يبلغوا 26 سنة، دون اشتراط عدم زواجهم.
وسيتم تدبير هذا النظام الذي جاء ليخدم طبقة اجتماعية عريضة، غالبيتها من الطبقات المتوسطة والفقيرة، من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الضمان الاحتياطي نظرا لما راكمته هذه المؤسسة من تجربة في هذا المجال.
