قطاعات الصحة ، التشغيل والشؤون الإجتماعية، التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، والشباب والرياضة
السيد الرئيس ،
السيدات والسادة الوزراء،
السيدات والسادة النواب ،
نتدخل اليوم ، في إطار مساهمة فريق التقدم الديمقراطي في مناقشة الجزء الثاني لمشروع القانون المالي لسنة 2016، في الميزانيات الفرعية لقطاعات الصحة، والتشغيل والشؤون الإجتماعية، والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، والشباب والرياضة.
نسجل بداية الارتفاع الملموس الذي عرفته ميزانية وزارة الصحة برسم سنة 2016 مقارنة مع سنة 2015، وما عرفته المناصب المالية في السنوات الأربع الأخيرة من ارتفاع، لكنها لا زالت غير كافية لسد الخصاص الكبير الذي تراكم في هذا القطاع .
وفي هذا الصدد، نثمن عاليا سعي الوزارة، لتجاوز النقص الحاصل في الموارد البشرية،من أجل إيجاد الحلول الناجعة والمعقولة للمناطق القروية والنائية، تمكن من التوزيع المتكافئ لمهنيي الصحة على الصعيد الوطني، وتخلق فرص الشغل، وتمكن الطلبة الأطباء من اكتساب تجربة مهنية، فضلا عن تشغيل مختلف المستشفيات والمراكز الصحية المغلقة،وتعزيز مشروع (راميد ).
كما لا يفوتنا أن نثمن عاليا، كل القرارات الجريئة والمفصلية المتخذة فيما يتعلق بإغلاق ضريح “بويا عمر”، وبإخراج التغطية الصحية للطلبة إلى النور، علاوة على خفض أثمان الأدوية الباهظة الثمن،وكذا تفعيل إجراءات التفتيش وتفعيل الحكامة ، من أجل محاربة الفساد، وفق رؤية إستراتيجية محكمة للإصلاح. وندعو إلى الرفع من وتيرة العمل بخصوص تفعيل الصحة النفسية والعقلية، فيما تبقى من عمر الحكومة الحالية .
وعلى مستوى وزارة التشغيل والشؤون الإجتماعية، نؤكد في فريقنا على ضعف الميزانية الإجمالية المخصصة للوزارة، برسم المشروع المالي لسنة 2016، رغم تحقيق زيادة بلغت نسبتها 0.46 في المآئة، مما يتطلب جهودا أكبر للرفع منها.
كما نشدد على أهمية الحوار الاجتماعي، وما يتطلبه من أجواء إيجابية، في كل القضايا المطروحة من قبيل القانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب، الذي نعرب عن تمنياتنا في تقديمه وعرضه على البرلمان خلال هذه السنة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية، قصد المصادقة عليه.
وفيما يتعلق بورش التقاعد والتغطية الإجتماعية، نعتبر أن المداخل الحقيقية لإصلاح دائم لهذه المنظومة، يقتضي توسيع قاعدة المنخرطين، ومحاربة ظاهرة عدم التصريح بالعدد الحقيقي للأجراء لدى عدد من المقاولات مما يقتضي تفعيل آليات مراقبتها وتفتيشها من قبل الوزارة.
وعلى مستوى محاربة تشغيل الأطفال مابين 7 و15 عشرة سنة، نثمن التطور الحاصل في هذا المجال، كما ندعو إلى تفعيل دور المصالح الضبطية، وكذا الدور الأساسي لوزارة التشغيل والشؤون الإجتماعية لحمايتهم من الإستغلال، وتجاوز الضعف الحاصل في الموارد البشرية للوزارة، للوصول إلى تحقيق الأهداف المتوخاة في هذا المجال.
وبخصوص تشغيل الأطفال في المهن الفائقة الخطورة، ندعو في هذا الصدد، إلى ضرورة تفعيل آليات التنسيق بين وزارات التشغيل والشؤون الإجتماعية ووزارة الداخلية والعدل والحريات، للوصول إلى نتائج إيجابية ومرضية في محاربة هذه الظاهرة .
أما فيما يتعلق بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، نسجل بإيجابية تزايد عدد الطلبة في بلادنا، والذي انتقل في السنوات الأخيرة من 474 إلى 730 ألف طالبة وطالب، أي بمعدل بلغت نسبته إلى مابين 50 إلى 60 في المائة كل سنة، مما يبين الجهود المبذولة في مجال توفير بنيات الإستقبال بكل الصيغ الممكنة، علاوة على التزام الوزارة بمضامين البرنامج الحكومي فيما يتعلق بتفعيل الحكامة في القطاع، من خلال الرفع من نسبة التأطير، وحرصها على استقلالية الجامعات، وترشيد العنصر البشري، والأنظمة المعلوماتية.
كما نثمن دعم وتطوير الخدمات الإجتماعية وخاصة على مستوى الطلبة الممنوحين، وكذا التطور الحاصل في الإطار التشريعي، وبالمقابل نؤكد على الحاجة الملحة للإشتغال أكثر على منظومة البحث العلمي والتكنولوجي، من أجل توجيهه ليكون أكثر نجاعة في علاقته مع الحاجيات الملحة لسوق الشغل، رغم التطور الملاحظ في هذا الصدد مقارنة مع مراحل سابقة .
وبخصوص وزارة الشباب والرياضة، ورغم التطور الذي عرفته ميزانية الوزارة برسم السنة المالية 2016، نتساءل عن المقاربة التي ستعتمدها الوزارة لتدبير احتياجات المجلس الإستشاري للشباب والعمل الجمعوي الذي سيحدث قريبا، والذي رصد له اعتماد استثماري يقدر ب 10 مليون درهم في مشروع ميزانية 2016 .
كما نتساءل، عن الإجراءات والتدابير المستقبلية للوزارة، بخصوص الإستراتيجية المندمجة للشباب، التي خصص لها صفر درهم في مشروع ميزانية 2016. ونفس التساؤل نطرحه أيضا، حول طبيعة دور الوزارة وتدخلها فيما يتعلق بمخيمات الأطفال والشباب في إطار القطاع الخاص، وهل هناك آليات للتنسيق والتشارك في قطاع الشباب والرياضة، ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وندعو من جهة أخرى، إلى حل إشكالية الخصاص في الموارد البشرية من خلال التنسيق مع الجماعات المحلية وشركاء آخرين، وكذا إعمال العدالة المجالية على المستوى الوطني بخصوص دور الشباب، قصد جعلها نقطة جذب حقيقية، و تطوير مراكز الإستقبال كمتنفس للشباب، من خلال تجاوز محدودية عددها وكذا حمولتها، مع إعادة النظر في كيفية تدبير صرف اعتماداتها المالية، وخاصة في مجال التغذية، علاوة على تحديد أثمان المبيت وغيرها.
كما نثمن بالمناسبة، مجهود الوزارة في إطار البرنامج الوطني للتخييم (عطلة للجميع) ونؤكد على الحاجة الملحة للإستقرار في المجال الإداري بهذا الخصوص، علاوة على ضرورة الإستشارة مع المعنيين بقطاع التخييم.
تلكم بعض الملاحظات والمقترحات يتقدم بها فريقنا، وغايته في ذلك، حرصه على تطوير أداء هذه القطاعات خدمة لإنتظارات المواطنات والمواطنين، وبإعتبار فريقنا من الأغلبية البرلمانية، نصوت بالإيجاب على الميزانيات الفرعية لهذه القطاعات .
وشكرا على انتباهكم
والسلام .
