مداخلة النائب بوعزة الركبي في إطار مناقشة الميزانيات الفرعية التي تدخل ضمن لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة
الاثنين 16 نونبر 2015
السيد الرئيس؛
السيدات والسادة الوزراء؛
السيدات والسادة النواب؛
باسم فريق التقدم الديمقراطي، أتناول الكلمة في بعض المحاور التي نعتبرها أساسية ومهمة:
* في ما يخص المحور الأمني: فإن بلادنا تتمتع، ولله الحمد، باستقرار أمني قل نظيره، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي، بل حتى على المستوى العالمي، وهو استقرار يتمتع به المواطنات والمواطنون والأجانب على حد سواء، و ما التدخلات الأمنية التي تباشرها الأجهزة المعنية وبطرق استباقية أحيانا، إلا دليل على نجاعة ومهنية أدائها. وبطبيعة الحال ندرك جميعا ما لهذا الاستقرار الأمني، من وقع على استقرار أمننا الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
* في ما يخص المسلسل الانتخابي: نجدد تأكيدنا على سلامة هذا المسلسل الانتخابي الهام في شموليته، خاصة من حيث التأطير والتنظيم والمواكبة التي عملت على الاضطلاع بها السلطات الحكومية المعنية بحياد وفعالية، قصد ضمان أن تمر الانتخابات في أجواء عادية، وفي جو من النزاهة والشفافية، وهذا دليل آخر على استقرار المغرب و نجاح تجربته الديمقراطية، وارتفاع منسوب الثقة في الخيار الديمقراطي والبناء المؤسساتي لبلادنا.
* في ما يخص السكنى وسياسة المدينة والتعمير: نسجل بإيجابية الحركية التي يعرفها هذا القطاع، بالرغم من الإكراهات التي تعوق أحيانا السير بنفس الوتيرة و المرتبطة أساسا بصعوبات تدبير الالتقائية نظرا لكثرة و تعدد المتدخلين في القطاع.
فعلى مستوى السكن الاقتصادي والاجتماعي، سواء من فئة 250 ألف درهم أو من فئة 140 ألف درهم، نسجل حجم المجهودات المالية المرصودة لهذا البرنامج الذي ساهم في إسكان الآلاف بل مئات الآلاف من الأسر المغربية ذات الدخل المحدود، رغم ما يمكن تسجيله على هذا البرنامج من نقائص، خاصة على مستوى الجودة وظاهرة النوار، وهي عموما أمورا مرتبطة بممارسات ذاتية أكثر منها موضوعية.
وما نود أن نشير إليه في هذا المضمار، هو أن برنامج السكن الاجتماعي بلغ مداه، ولا بد من التفكير في آليات جديدة لمساعدة الأسر المعوزة على الولوج إلى سكن لائق. كما أن الفئات القادرة اليوم على اقتناء هذا النوع من السكن تعرف تقلصا، مما يستدعي معه البحث عن حلول جديدة لتسهيل ولوج الفئات المعوزة لسكن لائق.
وعلاقة بهذا الموضوع، وجب التنويه بحصيلة إنجاز برنامج السكن الاجتماعي بالأقاليم الجنوبية، والذي تم من خلاله إعلان كل من العيون والداخلة وبوجدور مدنا بدون صفيح، وكذا الانتهاء من إعداد مناطق الاستقبال لمدينة السمارة، وذلك من خلال إعادة إسكان 22 ألف أسرة.
كما نسجل، بإيجابية كذلك، توجهات الحكومة في إطار سياسة المدينة، من خلال إخراج العديد من المشاريع إلى حيز الوجود، والتي نطمح إلى أن يتم تعميمها بشكل تدريجي على كافة أقاليم المملكة.
وبالنسبة للمقتضيات التي تهم سكن الطبقة المتوسطة، فإننا نسجل في فريق التقدم الديمقراطي، على ضرورة الاعتناء أكثر بهذه الفئة المجتمعية التي لها دور كبير في إقرار السلم الاجتماعي، وأن تعطى لها العناية اللازمة، و ندعو الحكومة بالمناسبة إلى معالجة المعيقات التي تحول دون الانطلاقة المرجوة للبرنامج السكني الخاص بهذه الفئة.
وفي ما يتعلق بالعالم القروي، فالجميع يعلم أهميته ، وارتباط المغاربة بالبادية لأنها منشأ الكثير منهم، ومع الأسف لا زلنا لم نقدم له إلا الشيء القليل، مقارنة مع الحاجيات الكبيرة والملحة، ومن أهمها تبسيط مساطر البناء بالعالم القروي الذي لا تزال ساكنته تعاني من نفس المضايقات، من خلال عدم التبسيط وعدم التعامل بالمرونة اللازمة مع ملفات البناء بالعالم القروي.
وعموما، نسجل بأننا في فريق التقدم الديمقراطي مرتاحون للنتائج المحققة في هذا القطاع، ونتفهم الاكراهات.
هذه، السيد الرئيس، مساهمة فريق التقدم الديمقراطي، في المحاور المشار إليها آنفا، و سنصوت بالإيجاب لصالحها.
