رد وتوضيح على ما ورد في مقال” الأخبار تحقق في كواليس الترخيص لمشاريع عقارية فوق برك مائية ببنسليمان “

نشرت جريدة الأخبار، على صفحتها 18، للعدد 941، بتاريخ 09 دجنبر 2015، مادة صحفية تحت عنوان ” الأخبار تحقق في كواليس الترخيص لمشاريع عقارية فوق برك مائية ببنسليمان “، وإيمانا منها بضرورة التفاعل مع الصحافة الوطنية، وتقديرا منها لواجب تنوير الرأي العام، يهم وكالة حوض أبي رقراق أن تتقدم بالتدقيقات والتوضيحات اللازمة في هذا الشأن :
أولا، وكالة الحوض المائي هي مؤسسة عمومية منوطة بها عدة مهام، بحكم القانون، منها، تقديم المساعدة التقنية للذين يطلبونها، سواء من أجل وقاية الموارد المائية من التلوث، أو من أجل القيام بتهيئة الملك العام المائي أو استعماله. بالإضافة إلى إنجاز البنيات التحتية الضرورية للوقاية من الفيضانات واستباقها.
ثانيا، من المعروف أن مدينة بنسليمان، شأنها في ذلك شأن كل المدن المتواجدة بحوض أبي رقراق، شهدت، ولازالت، طفرة عمرانية وتنموية هامة، حيث تتوصل وكالة حوض أبي رقراق، أسبوعيا، بعدة ملفات استثمارية تخص تهيئة المجالات الحضرية أو القروية، يطلب أصحابها رأي الوكالة من أجل إنجاز مشاريع اقتصادية، وككل المؤسسات العمومية، فإن وكالات الأحواض ملزمة بالتعاطي الإيجابي مع هذه الملفات، بما يحفز الاستثمار ، من خلال المساعدة في إيجاد الحلول التقنية للمشاكل التي تعيق إنجاز هذه المشاريع، في إطار القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
ثالثا، مدينة بنسليمان تتميز بتواجد عدة ضايات، وحتى لا يكون ذلك عائقا أمام التطور العمراني والاقتصادي للمدينة قامت الوكالة، سنة 2009 ، بإنجاز دراسة استباقية شملت منطقة أولاد طالب،هدفها إيجاد حل تقني جذري وشامل لتصريف مياه الضايات، لحل إشكالية ما يفوق 1500 هكتارا، حيث تمت بلورة تصور حل تقني ناجع يتطلب إنجازه إجمالا حوالي 64 مليون درهما
إثر ذلك، بادرت وكالة الحوض إلى عقد عدة اجتماعات مع السلطات المحلية لتقديم نتائج هذه الدراسة، حضرها ممثلون عن مديرية التجهيزات المائية التابعة للوزارة المنتدبة المكلفة بالماء التي تعد شريكا في الأشغال والدراسة، حيث قامت هذه الأخيرة، منذ 2009، بإنجاز عدة أشغال على مستوى الإقليم، منها أشغال تهيئة أودية الشكيك وسيكوك، وتنقية النقط السوداء المتواجدة بالمدينة.
رابعا، في انتظار توفر الإمكانيات المالية لتفعيل مقتضيات الدراسة الشاملة التي سبق ذكرها، عمدت الوكالة إلى حث جميع المستثمرين على إنجاز دراسات خاصة بكل مشروع، من أجل تصريف مياه الضايات المتواجدة بالوعاء العقاري الذي يفترض قيام المشروع فيه.
خامسا، في هذا الإطار العام والموضوعي، عالجت وكالة حوض أبي رقراق طلب السيد الزيادي محمد، كما عالجت باقي الطلبات والملفات، حيث أنجز المعني بالأمر ، بإمكانياته الذاتية، دراسة تقنية استوفت الشروط التي تحدد كيفية تصريف المياه بسافلة المشروع، ولم يكن أمام الوكالة، حينها، سوى إبداء رأي إيجابي إزاء المشروع، مع اشتراط التزام صاحب المشروع بإنجاز الأشغال الضرورية التي خلصت إليها الدراسة، وهو المبدأ الذي تخضع له جميع المشاريع الأخرى.
سادسا، فيما يخص المشروع العقاري المتواجد بكولف بنسليمان، يجب التذكير بأن نفس المسطرة تم تطبيقها في شأنه، حيث قام المعني بالأمر بدراسة خلصت إلى إمكانية تحويل شعبة كانت متواجدة بوسط المشروع، ولاتوجد هناك أية ضاية كما أشار المقال، ولقد وافقت الوكالة على هذا التحويل بعد إصدار رخصة الاحتلال المؤقت للملك العام المائي المتمثل في الشعبة وتسديد المستفيد للإتاوة طبقا للقوانين الجاري بها العمل. ويبقى هذا الاحتلال المؤقت ساري المفعول حتى إخراج الشعبة من الملك العام المائي.
أخيرا، وإذ تتقدم الوكالة بهذه التوضيحات والتدقيقات، فإنها تؤكد حرصها الشديد، الذي لا تساهل فيه، على تعاطيها مع طلبات الرأي الواردة عليها بالحيادية والموضوعية والمهنية اللازمة، وعدم إخضاع أي منها لأية حسابات غير مهنية، مهما كانت طبيعتها.