السيد الرئيس ؛
السيد رئيس الحكومة ؛
السيدات والسادة الوزراء؛
السيدات والسادة النواب؛
يشرفني، باسم فريق التقدم الديمقراطي، أن أتناول الكلمة في إطار المساءلة الشهرية الموجهة للسيد رئيس الحكومة، والتي اختارت فرق ومجموعة الأغلبية أن يكون موضوع سؤالها حول واقع الصحة وسبل الارتقاء بها، على ضوء تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والذي يستشف منه أن واقع الصحة ببلادنا يعاني العديد من المشاكل والاختلالات.
وبالرجوع إلى واقع الحال، ومن خلال المجهودات التي قامت بها الحكومة، فإننا نسجل العديد من المكتسبات والتراكمات الايجابية، والتي أبانت عن جرأة وشجاعة كبيرتين في التعاطي مع واحد من أعقد القطاعات التي ظلت لعقود تجتر نفس المشاكل والاختلالات، دون أن تكون هناك حلولا عملية، بل أحيانا كانت هناك مواضيع ذات الصلة بالقطاع لم يكن بالإمكان اقتحامها أو التفكير في فتحها للنقاش والخوض في تفاصليها.
السيد الرئيس؛
قد نتفق جميعا على أن قطاع الصحة بالمغرب من بين أكثر القطاعات حساسية لارتباطه المباشر بصحة المواطنات والمواطنين، ولارتباطه بقدرتهم الشرائية، من جهة، وما يعانيه كذلك هذا القطاع من نقائص عديدة ومن اختلالات متعددة، لا يكون في الكثير منها للسياسات العمومية أي تأثير مباشر عليها، من جهة أخرى.
إلا أننا وبكل موضوعية، لا بد أن نسجل وبايجابية، ما تم تحقيقه إن على مستوى تخفيض أثمنة ما يزيد عن 2000 دواء، ومنها ما تم تقليص ثمنه إلى النصف والذي يهم بعض الأمراض المزمنة المكلفة جدا، أو على مستوى برنامج نظام المساعدة الطبية “راميد” الذي يتزايد عدد الأسر المستفيدة من خدماته يوما عن يوم ، في أفق الإعفاء الكلي للأسر المعوزة من أداء الانخراط السنوي، إضافة إلى الطفرة النوعية للموارد البشرية العاملة بالقطاع، والتي تزايدت بشكل ملحوظ، مقارنة مع السنوات السابقة، سواء على مستوى التوظيفات الجديدة أو على مستوى انتشارها، بما يضمن تكافؤ الفرص في العلاج بين المواطنات والمواطنين في مختلف جهات وأقاليم المملكة دون تمييز، علاوة على الترسانة القانونية الهامة التي حظيت في مجملها بالإجماع أو بالأغلبية المطلقة، والتي ستساهم لا محال في التأطير الجيد للقطاع وحكامته، و إرساء شروط ممارسة سليمة وفعالة وناجعة.
تلكم السيد الرئيس، مساهمة فريق التقدم الديمقراطي في هذا المحور، وهي مناسبة نعبر من خلالها عن اعتزازنا بما حققته الحكومة من خلال وزارة الصحة في هذا القطاع الحيوي والمعقد في الآن ذاته، رغم الاختلالات والنواقص التي لا تزال تعتريه، وهذا شيء طبيعي بالنظر لحساسية هذا القطاع وبالنظر للتراكمات السلبية منذ عقود خلت.
والسلام عليكم