جدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله وزير السكنى وسياسة المدينة، التأكيد على دعمه المبدئي لمطالب الحركة النسائية، انطلاقا من الهوية التقدمية والديمقراطية والحداثية لحزب التقدم والاشتراكية. وأوضح نبيل بنعبد الله، في لقاء له مع وفد يمثل فدراليىة الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ، حول مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والذي أعدته وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بشراكة مع وزارة العدل،
أن حزب التقدم والاشتراكية، استنادا إلى هويته الفكرية والسياسية لا يمكن إلا أن يتفق من الناحية المبدئية مع مطالب الحركة النسائية ويترافع إلى جانبها ، معبرا عن استعداد حزب التقدم والاشتراكية للتعاون بشكل مشترك مع فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة من أجل بلورة مقاربة مشتركة بخصوص مشروع القانون تأخذ بعين الاعتبار ما يمكن تحقيقه في ظل السياق السياسي الحالي، على أن يشكل المشروع في شموليته خطوة نوعية في إقرار آلية قانونية لمحاربة ظاهرة العنف ضد النساء.
خلال هذا اللقاء الذي حضره إلى جانب الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، عضوا الديوان السياسي خالد الناصري وغزلان المعموري ونادية التهامي عضوة اللجنة المركزية للحزب، أكدت فوزية العسولي رئيسة فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة على مطلب الفدرالية الرامي إلى ضرورة معالجة ظاهرة العنف ضد النساء معالجة شمولية على اعتبار أنها تهم الدولة والمجتمع بشكل عام، مبرزة في ذات السياق أهمية إقرار قانون إطار لمحاربة العنف ضد النساء يتأسس على الوقاية والحماية والزجر وجبر الضرر.
وذكرت فوزية العسولي التي كانت مرفوقة بالمحامي عبد المنعم الحريري وسميرة موحيا وعائشة السكماسي أعضاء فدرالية الرابطة، بالمسار الترافعي الذي قامت به الرابطة من أجل إقرار قانون إطار، بالإضافة إلى العمل الذي قامت به فدرالية الرابطة خاصة في شقه المتعلق بتقييم السياسات العمومية في مجال محاربة العنف ضد النساء.
من جانبه، أكد المحامي عبد المنعم الحريري على تلاقي وجهات النظر المشتركة مع حزب التقدم والاشتراكية بخصوص ظاهرة العنف ضد النساء، مبديا في الوقت ذاته مجموعة من الملاحظات الجوهرية التي أسست عليها فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة موقفها من المشروع الذي عرض على المجلس الحكومي وتم تأجيله لمناقشته في إطار لجنة وزارية.
وأضح عبد المنعم الحريري على أن موقف فدرالية الرابطة يشدد على ضرورة معالجة ظاهرة العنف بشكل شمولي يرتكز على أربعة أبعاد تتمثل بالأساس في البعد الوقائي، والبعد الحمائي ثم البعد الزجري والبعد المتعلق بجبر الضرر ، وهي المعالجة التي جاءت في قانون الإطار الذي تقدمت به فدرالية الرابطة ضمن مذكراتها وفي حمالاتها التواصلية.
من جانب آخر، سجل أعضاء وفد فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة مجموعة من الإيجابية التي جاء بها مشروع القانون خاصة في الجانب المتعلق بالتأسيس لمؤسسات قائمة بذاتها لتتبع ظاهرة العنف ضد النساء، بالإضافة إلى وضع تعريفات جديدة لمفهوم العنف في بعده الشمولي واتخاذ مجموعة من التدابير الحماية وكذلك تجريم بعض الأفعال التي لم تكن مجرمة ما بين الزوجين خاصة السرقة وخيانة الأمانة. وبالمقابل، سجل الوفد مجموعة من النواقص التي اعتبرها جوهرية مرتبطة بالهيكلي والبنوي للقانون.
وقد ساق عبد المنعم الحريري هذه الملاحظات على شكل توصيات تهم بالأساس وضع ديباجة للقانون بمثابة فلسفة تحدد المرجعية الدستورية والحقوقية، وأن يكون بمثابة قانون قائم بذاته دون الحاجة إلى إحالة على قانون آخر خاصة القانون الجنائي الذي يحتاج بدوره إلى مراجعة.
كما شدد في ذات السياق على أهمية حضور المجتمع المدني داخل الآليات المؤسساتية المكلفة بتتبع الظاهرة على المستوى المحلي والجهوي والوطني وذلك بالنظر إلى الدور الذي تحمله تاريخيا مسؤولية إماطة اللثام عن ظاهرة العنف ضد النساء.
واعتبر أعضاء وفد فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة أن حزب التقدم والاشتراكية يعد حليفا استراتيجيا للحركة النسائية وداعما لقضاياها، معربا عن أمله في أن يشكل تواجد الحزب ضمن مكونات اللجنة الوزارية التي أحيل عليها مشروع القانون، سندا لمطلب الفدرالية في إعادة صياغة المشروع بشكل ينسجم مع المذكرة المطلبية للفدرالية وأن يكون منسجما مع المقتضيات التي حملتها الوثيقة الدستورية ، بل ويكون في مستوى ما أقرته هذه الوثيقة ، وكذا مضامين المواثيق والاتفاقيات التي التزم المغرب بها دوليا في مجال حقوق النساء ومتطلبات الحماية الفعلية من العنف المبني على النوع بشكل شمولي.
بيان اليوم







