الوردي: مشروع “المصحات الخاصَّة” سيحال على مجلس الحكومة

hopitalما إنْ أوشكَت معركَة خفضِ سعر الدواء على وضعِ أوزارهَا حتَّى خرجَ وزير الصحَة، الحسين الوردِي، ليبدي اعتزامهُ فتحَ ورشَ المستلزمات الطبيَّة، قائلًا إنَّ بيعهَا اليوم في المغرب يجرِي فِي حالةٍ من الفوضَى لمْ يعد من الممكن القبُول بها، وأنّها ستفرضُ مكانًا في أجندة الوزارة إلى جانب خفض سعر الدواء وفتح رأسمال المصحات الخاصَّة.

الوردِي الذِي تحدثَ فِي لقاءٍ صحفِي بالرباط، مساء اليوم، عنْ أطوار خفضِ أسعار الدواء التِي اعتمدَ فيها التشارك، وفق تأكيده، وحظَى خلالها بدعم رئيس الحكومة، أوضحَ أنَّ تحقيق الشفافيَّة كان من أبرز النقاط التِي جاء بها القرار، على اعتبار أنَّه ما من دواء سيباعُ فِي المغرب بعد اليوم إلَّا وقدْ نشر سعره في الجريدة الرسميَّة، فضْلًا عن إعطاء القرار وضوحًا أكبر لمن شاء أنْ يستثمر في قطاع الدواء، الذِي يشغلُ أزيد من أربعين ألفًا فِي المغرب.

وزير الصحة أضافَ أنَّ أوَّل مبدأ من مبادئ الخطوة، يسعى إلى ملاءمة أسعار الدواء مع دول المقارنة، حيثُ يتمُّ احتساب معدل سعر دواء ما من الأدوية، في مجموعة دول، ثم يتوجبُ إثرها خفضُ ما يزيدُ عنه فِي المغرب، أمَّا الأدويَة الجديدة التي ستدخلُ المغرب، مستقبلًا، فلنْ يطبقَ عليها الوزيرُ معدل دول المقارنة، وسيطبقُ عليها الالتزامُ بأدنَى سعر مقترح، بغية تأمين أسهل ولوجٍ للمواطن المغربِي إلى الدواء.

وفِي جوابٍ على سؤالٍ لهسبريس حول مدى تقدم مشروع فتح رأسمال المصحات الخاصة في المغرب أمام غير الأطباء، أفاد الوزيرُ التقدمِي أنَّ نصَّ المشروع بات مسألة أسابيع فقط، وأنَّ ثمَّة انكبابًا على الترجمة في الوقت الحالِي، “نحنُ لم نبع صحَّة المغاربة للخوَّاص، ولا نحنُ فتحنا الرأسمال لأنهُ مفتوحٌ في الأصل، وكلُّ ما في الأمر أنهُ لا يمكن أن يبقى حكرًا على الأطباء، فيمَا حررتهُ 69 بالمائة من دول العالم، ثمَّ إنَّ سيمرُّ بعد العرض على مجلس الحكومة، إلى البرلمان بغرفتيه، وأنا متيقنٌ أنَّ الخطوة من الحلول الجذريَّة لقطاع الصحة”.

في غضون ذلك، لفتَ الوردِي إلى أنَّ خفضَ سعر الدوَا لا يعنِي أنَّ منظومة الصحَّة باتت على ما يرام، ولا أنَّ جميع المشاكل قدْ حلَّت، لأنَّ المسألة سيرورة ومعالجة، يتوجبُ بعثُ إشاراتٍ إيجابيَّة تطمئن المغاربة، سيمَا أنَّ مشكل القدرة الشرائيَّة يعقدُ بصورةٍ كبيرة ولوج المواطن المغربِي إلى الدواء، مستدلًا بدواء لعلاج سرطان الدماغ، كان ثمنهُ يصلُ إلى 14.800 درهم قبل القرار، وتمَّ تخفيضهُ بـ9000 درهم، لينزلَ سعرهُ إلى 6000 درهم، لكن ستة آلاف درهم تبقَى مع ذلك ثمنًا مرتفعًا بالنسبة إلى المواطن العادِي.

وتبعًا لتدنِي القدرة الشرائيَّة لدى المواطن المغربِي، الذِي لا يتجاوزُ استهلاكه من الدواء 376 درهم في السنة، ووجودِ أمراضٍ تستلزمُ نفقاتٍ جد باهضة، حتَّى وإنْ كان المريض ميسورًا، يفرضُ تأمين التغطيَة الصحيَّة للجميع، على اعتبار أنَّ ثمَّة نفقاتٍ يصفها الفرنسيُّون بالكارثيَّة Dépenses de santé catastrophiques يصعبُ أنْ يؤمنهَا المريضُ كيفمَا كان وضعهُ الماديُّ.

هسبريس – هشام تسمارت الخميس 17 أبريل 2014 – 19:00