حزب التقدم والاشتراكية يربط نجاعة التدبير الجهوي بالديمقراطية الترابية، ويحذر من تداعيات التوتر بالشرق الأوسط
بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية
ليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026
بمناسبة فاتح ماي اليوم العالمي للعُمَّال: تحية عالية للطبقة العاملة
في بداية اجتماعه الأسبوعي، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، استحضر المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اليومَ العالمي المجيد للعمال، مع ما ينطوي عليه من رمزيةٍ نضالية عميقة. وقَـــــرَّرَ إصدارَ تصريحٍ خاص بهذه المناسبة العمالية الأبرز عشيةَ فاتح ماي 2026.
ويَــــتوجَّهُ حزبُ التقدم والاشتراكية إلى الطبقةِ العاملة المغربية، التي تئنُّ اليوم في عهد الحكومة الحالية تحت وطأة الغلاء الفاحش والتدهور المتفاقم للقدرة الشرائية، بالتحية العالية على كفاحاتها المتواصلة وتضحياتها الجسام في سبيل الوطن والشعب. ويُعربُ الحزبُ عن تضامنه مع مطالبها المشروعة. كما يُحَــــــــيِّـــــي كافةَ الطبقة العاملة عبر كل العالم، ويُعربُ عن تضامنه مع نضالاتها من أجل الحقوق والحريات والكرامة والعدالة الاجتماعية، ومن أجل الديموقراطية والسلام.
وبهذه المناسبة، يدعو المكتبُ السياسي كافة مناضلات ومناضلي الحزب إلى المشاركة المكثفة في احتفالات ومسيرات فاتح ماي 2026، كما دَأَبُوا على ذلك، عبر كافة ربوع الوطن، لتكون هذه المناسبة محطةً نضالية وتضامنية قوية.
الإصلاح التشريعي المتعلق بالجهات: نجاعة التدبير لا تستقيم إلا في ظل تقوية الديمقراطية الترابية
من جانبٍ آخر، جَدَّدَ المكتبُ السياسي التداوُلَ في موضوع “الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”، وذلك على ضوء عرض ومناقشة مشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، أمام مجلس النواب.
في هذا الشأن، يُــــؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية انخراطَهُ القوي والواعي والمسؤول في التوجُّهات المرتبطة بالجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، بأفق القطع مع “مغرب السرعتيْن”، من خلال جعل المجهود الوطني لتدارُك التفاوتات المجالية تَــــــــــــوَجُّهًا استراتيجيًّا ورهانًا مصيرياًّ يحظى بالتعبئة الشاملة لكل الفاعلين، كما نادى بذلك جلالة الملك، على أساس انسجامِ وتكامُلِ المشاريع الترابية المندمجة مع المشاريع الوطنية الكبرى المهيكلة.
في هذا السياق، اطَّلَعَ المكتبُ السياسي على مستجدات مشروع القانون التنظيمي المذكور، المعروض حاليا على المناقشة البرلمانية. وبهذا الصدد، يؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أنهُ فعلاً، الممارسة أفرزَتْ عدداً من المعيقات والنقائص والاختلالات في عمل الجهات، مما يُـــــبَرِّرُ المبادرةَ إلى اتخاذ خطواتٍ من أجل تجويد الأداء وتحديث التدبير، ومن أجل عصرنة الآليات وجعلها أكثر سرعةً ونجاعةً ومرونةً، ومن أجل السعي نحو ضمان الأثر الميداني. وفي الوقت نفسه، يؤكد الحزبُ على أن هذه الغايات المعلنة لا يمكن أن تستقيمَ، ولن تستقيم، إلَّا من خلال أيضاً صَوْن الجوهَر الديمقراطي للتوجُّهِ الدستوري لبلادنا، المتعلق باللامركزية والجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وذلك انطلاقاً من الاقتناع الراسخ للحزب بأن الديمقراطية شرطٌ لازِمٌ للتنمية.
إنَّ ذلك يعني، في هذا السياق، ضرورةَ أنْ يرتكز التعديلُ التشريعي ذو الصلة على أساس الاختيار الديمقراطي ومتطلبات النهوض بالديمقراطية الترابية والديمقراطية التشاركية؛ وتقوية أدوار المؤسسات المنتخبة ترابيا. كما يتعين أنْ يَـــنْـــصَـــبَّ التعديل القانوني على تقوية آليات مبدأ التدبير الحر للجهات؛ وعلى التعزيز الوازن للموارد المالية؛ مع تعزيز الاختصاصات والصلاحيات بالموازاة مع توضيحها وتدقيقها؛ وتثمين وترصيد التراكُم التجريبي والتدريجي الإيجابي للمنتخبين الجهويين لتجاوز اختلالات الممارسات السلبية وغير السليمة؛ فضلاً عن ضرورة الاعتماد على الثقة الفعلية في أدوار وصلاحيات المنتخبين على أساس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؛ مع ضرورة توفير الشروط الكافية واللازمة لضمان انبثاق مجالس منتخبة تتكوَّنُ من أَنْـــــــزَهِ وأكفأ طاقات المجتمع القادرة على التعاطي مع تحديث الآليات التدبيرية؛ وتفادي أيِّ تقليصٍ لصلاحيات المنتخبين.
الوضع الهش في الشرق الأوسط: نداء إلى الحلول السلمية
على صعيد الأوضاع دوليا، توقف المكتبُ السياسي عند استمرار هشاشة اتفاقات الهدنة ووقف إطلاق النار المعلنة بمنطقة الخليج العربي وجنوب لبنان وفلسطين، بما يؤكد استمرار المخاطر الكبيرة والجدية التي تهدد السلم إقليميا وعالميا.
في هذا السياق، يسجل حزب التقدم والاشتراكية الدور السلبي والخبيث لإسرائيل التي تعمل بكل الوسائل على شَحن الأجواء وعرقلة الحلول السلمية وتغذية التوتر، بغرض التغطية والتعتيم على جرائمها البشعة والمُدانة بقوة، التي تُواصِلُ اقترافَهَا في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان الشقيق، وخاصة في جنوبه، وذلك من دون حسيب ولا رقيب، للأسف الشديد، في ظل صمت وعجز المجتمع الدولي على فرض احترام القانون الدولي وقواعد هيئة الأمم المتحدة.
أمام هذه الأوضاع المترابطة فيما بينها بالشرق الأوسط، يُجدد حزبُ التقدم والاشتراكية نداءه من أجل تغليب لغة العقل والحوار والحلول السلمية. كما ينادي إلى التشبث بالمفاوضات السياسية، من أجل تفادي المخاطر الوخيمة بعودة الحرب التي لا تؤدي ثمنها سوى الشعوب، وكذا من أجل تجاوز الوضع الحالي المتسم باختلال سلاسل التجارة الدولية، وما يُفضي إليه من غلاءٍ لأسعار الطاقة والمواد الخام، بما يُثقل كاهل القدرة الشرائية في معظم بلدان العالم.
حول الحياة الداخلية للحزب
أما على صعيد الحياة الداخلية للحزب، فقد تطرق المكتبُ السياسي للمشاركة الناجحة لوفدٍ من قيادة الحزب في أشغال “المؤتمر التأسيسي للاتحاد الدولي لقوى اليسار الحديث العالمية “سوفينترن” من أجل الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين”، بمدينة موسكو، من 25 إلى 29 أبريل الجاري.
كما نَوَّهَ المكتبُ السياسي باستمرار الدينامية التنظيمية، لا سيما من خلال التئام جُمُوع الفروع المحلية بكل من عين السبع؛ سيدي البرنوصي؛ سيدي عيسى الرجراجي؛ سيدي محمد أمرزوق؛ المزيلات؛ أمرامر؛ الحوزية؛ اشتوكة؛ يعقوب المنصور؛ أولاد تايمة؛ وراس القصر. كما نَوَّهَ المكتبُ السياسي بنجاح عدد من الأنشطة الحزبية، ومنها: اللقاء التواصلي الذي نظمه فرع النويرات بإقليم سيدي قاسم؛ والأيام التكوينية بالرباط التي نظمتها لجنة المساواة وحقوق النساء؛ والمؤتمر الإقليمي لمنتدى المناصفة والمساواة بسيدي البرنوصي؛ واللقاء السياسي الذي نظمه فضاء الأطر بجهة الدار البيضاء سطات.
وفي الوقت نفسه، وقف المكتبُ السياسي على برمجة عددٍ من المؤتمرات الإقليمية، في الأيام والأسابيع المقبلة، بكل من سيدي البرنوصي؛ الرباط؛ الجديدة؛ المحمدية؛ الحسيمة؛ آسفي؛ قلعة السراغنة؛ فضلاً عن المجلس الإقليمي بطانطان؛ ومواصلة التئام الجموع المحلية على صعيد عدد من العمالات والأقاليم. واطلع المكتبُ السياسي، كذلك، على أنشطة سياسية أخرى مبرمجة من قِبَل لجنة المساواة وحقوق النساء؛ فضلاً عن اليوم الدراسي الذي ينظمه الفريق النيابي للحزب حول ” حماية الطفولة من زاوية علم النفس وتقنين مهنة الأخصائي النفسي”.
وحُرر بالرباط في 29 أبريل 2026