التقدم والاشتراكية يُشيد بنتائج المسار التفاوضي ويُؤكد دعمه المسؤول للبرنامج الحكومي

بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية

ليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026

 

عقد المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، حيثُ تداول في الوضعية السياسية الراهنة على الصعيد الوطني، وكذا في برنامج عمل الحزب على المستوى الميداني.

تنويه بالمسار التفاوضي ونتائجه

خلال هذا الاجتماع، نَـــــــــــــــوَّهَ المكتبُ السياسي بالمسار التشاوري-التفاوضي الذي أسفر عن الأغلبية الحكومية الجديدة، وبعدها عن الحكومة الجديدة، وذلك بمشاركةٍ بنَّاءة لحزب التقدم والاشتراكية في هذا المسار الذي أطَّــــــــــــــــــــــــرَتْــــــــــهُ أجواءُ الثقة والروحُ الإيجابية واستحضارُ المصلحة العامة على وجه الأولوية.

ويُعربُ الحزبُ، بهذا الشأن، عن ارتياحه للنتيجة المتمخضة عن هذا المسار، بالنظر إلى عوامل التجانس والانسجام المسجَّلَة، وبالنظر إلى الخطوات الإيجابية التي أدت إلى حُسن استثمار التقاطعات المتعددة في برامج ومرجعيات الأحزاب الأربعة المشكِّلة للأغلبية. ويُثمن الحزبُ النجاح الأولي المتمثل في بلورة نقط التلاقي الكثيرة على شكل أرضيةٍ متماسكة ومتينة، تؤطِّـــــــــــــــر الرؤيةَ الإصلاحية المشتركة وتدابيرَهَا العملية خلال الخمسِ سنواتٍ المقبلة.

في هذا السياق، تَوَجَّهَ المكتبُ السياسي بالتهنئة وبمتمنيات التوفيق والنجاح إلى الرفيقة شرفات أفيلال والرفيقين محمد نبيل بنعبد الله ورشيد حموني، الذين يمثلون الحزب، على إثر الثقة التي وُضعت فيهم بتحمُّلِ مسؤوليات وزارية في قطاعاتٍ حكومية أساسية، متنوعة وتنطوي على انتظاراتٍ إصلاحية جوهرية.

دعم واعي ومسؤول للبرنامج الحكومي الواعد

على أساس ذلك، يُعربُ حزبُ التقدم والاشتراكية عن انخراطه الواعي والقوي، وعن دعمه الملتزم والمسؤول، للبرنامج الحكومي المتقدم والطموح الذي تمت بلورتُــــهُ اتفاقياًّ وعرضتْ خطوطَهُ الرئيسية السيدةُ رئيسةُ الحكومة أمام مجلسيْ البرلمان، طبقاً لأحكام الدستور.

ويَعتبرُ الحزبُ أن هذا البرنامج الحكومي الواعد يَعكسُ، بالفعل، النقاشاتِ التحضيرية التي جرت بين مكونات الأغلبية. كما أنه برنامجٌ يجسد الإرادة المشتركة لمكونات الأغلبية في إعطاء نَفَسِ جديد للإصلاح، بأفق الاستجابة للانتظارات الكبيرة لعموم المواطنات والمواطنين في شتى المجالات والقطاعات، وبأفق إعادة بناء الثقة والمصداقية.

في هذا الإطار، وبعد أن توقف المكتبُ السياسي عند الثوابت التي اعتمدها البرنامج الحكومي، وعند مرجعياته الأساس، والرهانات الأساسية للمرحلة، فقد سجل إيجاباً عزمَ الحكومة على تحويل صعوبات السياقات الراهنة إلى فرص للتقدم.

وسجل الحزبُ، كذلك، إيجاباً ارتكاز البرنامج الحكومي على النَّفسٍ السياسي، وعلى التزاماتٍ طموحة، واقعية وقابلة للتنفيذ، في كل المحاور الإصلاحية المتعلقة بتوطيد الديمقراطية ودولة الحق والقانون والــمؤسسات والحريات؛ ومــحاربة الفساد والريــع وتــخلـيق الـحياة الــعامة؛ وصيانة الهوية والـمواطــنــة وتـمـاسك الـمجـتـمع؛ وضـمـان العيش الكريـم وتـرسيخ الدولة الاجـتـمـاعية؛ وإدمــاج الشباب في التــعليـم والتكوين والشغل الــلائــق؛ وتــأمــيــن السيادة الاستراتــيــجــيــة وتــكريــس الإشعاع الــدولي لبلادنا؛ وبـــناء اقــتــصــاد قوي يـــمول الطموح الاجتـمـــاعي والسيادي.

تأكيد على أدوار الحزب: التضامن في إطار الأغلبية لا يتنافى مع الترافع حول قضايا الناس

على أسس ذلك، يَعتبرُ حزبُ التقدم والاشتراكية أنَّ على الحكومة المرور مباشرةً إلى معركة العمل والتنفيذ والإنجاز، بشراكةٍ مع المجتمع وكافة الفاعلين والقوى الحية، والشركـــاء الاجــتــمــاعيين والاقتصاديين والــمــجتــمع الــمدني والــحقوقــي والإعــلامــي وكل الكفاءات الوطنية، وفي إطار الانفتاح الدائم والاحترام الواجب للمعارضة المؤسساتية.

وفي هذا الإطار، بقدر ما يلتزم حزبُ التقدم والاشتراكية بالوفاء والتضامن في إطار الأغلبية، بقدر ما سيظل حريصاً، كما دأب على ذلك دائماً، على أن يضطلع بأدواره السياسية الطبيعية، كحزبٍ سياسي وطني ديمقراطي وتقدمي، سواء فيما يتعلق بالتأطير والنضال الميداني، أو فيما يتعلق بالترافع حول جميع القضايا التي تهمُّ الوطن والمواطن. وذلك بالنظر إلى ما يجسده بالنسبة إليه من تكامُلٍ النضالُ الجماهيري والنضالُ المؤسساتي.

اعتزاز بالفريق البرلماني للحزب وتهنئة لمسؤوليه

في هذا السياق، جدد المكتب السياسي التعبير عن الاعتزاز بالفريق البرلماني للتقدم والاشتراكية. ودعاهُ إلى الاضطلاع البنَّاء بكامل أدواره التي يخولها له الدستور والنظام الداخلي، على مستويات التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية، وذلك في إطار تضامُن الأغلبية وتماسكها، بما لا يتنافى أبداً مع الانتصار دوماً لقضايا الوطن والمواطنات والمواطنين.

وبالمناسبة، تَوَجَّهَ المكتبُ السياسي بتهانئه الخالصة، مع المتمنيات بالتوفيق والنجاح، إلى الرفيق أحمد العبادي الذي تمَّ اختياره لرئاسة الفريق النيابي للحزب؛ وإلى الرفيقة مريم وحساة التي تقلدت مسؤولية نائبة للسيد رئيس مجلس النواب؛ وإلى الرفيق حسن الدرهم الذي يترأس لجنة التعليم والثقافة والاتصال بذات المجلس.

حول الحياة الداخلية للحزب: مواصلة اللقاءات الميدانية

أما على صعيد الحياة الداخلية للحزب، فقد نوَّهَ المكتبُ السياسي بنجاح اللقاء النضالي الاحتفالي الذي نظمه الحزب، برئاسة الأمين العام وحضور وفد عن المكتب السياسي والفريق النيابي، وذلك في إقليم الصويرة، احتفاءً بالنتائج المحققة خلال الاستحقاقات السابقة التي تُوجت بفوز الرفيق عثمان المرسي بمقعد برلماني.

كما نوَّه المكتبُ السياسي بنجاح اللقاء الذي نظمه الحزبُ بسلا، اعتزازاً وتقديراً للمجهودات التي بذلها المناضلات والمناضلون، ولاسيما وكيلا اللائحتيْن، الرفيق محمد عواد، والرفيق إبراهيم كساب. وهو اللقاء الذي حضره وفدٌ من المكتب السياسي إلى جانب الرفيقة سومية منصف حجي، النائبة البرلمانية للحزب عن جهة الرباط سلا القنيطرة.

هذا، وسيواصل المكتبُ السياسي برمجة زيارات ولقاءات لكافة الدوائر التشريعية والأقاليم عبر كافة ربوع الوطن، من أجل تفعيل نضال القرب، والإنصات لهموم وانتظارات المواطنات والمواطنين، والاحتفاء بالنتائج والمجهودات، واستشراف آفاق الأعمال والرهانات والاستحقاقات المستقبلية.

 

وحُرر بالرباط في 20 أكتوبر 2026