حزب التقدم والاشتراكية يخوض غمار انتخابات الغرف المهنية بجدية وحماس بشعار «المعقول»

pps-election-ma3e9ol

الاقتراع بعد غد الجمعة

يخوض حزب التقدم والاشتراكية، بشكل غير مسبوق، غمار انتخابات الغرف المهنية التي ستجرى بعد غد الجمعة، بأزيد من 640 مرشحا، أي ما يعادل حوالي 6 في المائة، تحت شعار “المعقول”، حيث يراهن على أن يحقق نتائج إيجابية تلائم وزنه التنظيمي والسياسي.   وبهذا الترشيح النوعي والكمي، يكون حزب التقدم والاشتراكية، قد كرس نفسه، لأول مرة في تاريخ انتخابات الغرف المهنية، كقوة سياسية صاعدة، تعطي للممارسة السياسية مضمونها الحقيقي في كل المجالات، وخاصة في المؤسسات المنتخبة، على اعتبار أن حزب التقدم والاشتراكية نشأ لأداء وظيفة محورية هي النضال من أجل قيم سامية؛ متجسدة، بالخصوص، في الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، وذلك ما يمنحه هوية متأصلة، تضعه في طليعة المدافعين عن المهضومة حقوقهم، طبقيا واجتماعيا وثقافيا ومجاليا، وعن الوطن كبنيان تاريخي وحضاري.

وقد حرص حزب التقدم والاشتراكية، تحضيرا لهذه الاستحقاقات، أن تكون لوائح “الكتاب” التي تحمل شعار “المعقول” متميزة من حيث طبيعة الأشخاص الذين تمت تزكيتهم، ومن حيث الكفاءة والتجربة المهنية والمصداقية وأيضا من حيث نضالهم اليومي إلى جانب المهنيين، سعيا وراء إعطاء بعد حقيقي لهذه الغرف بما يلائم التطورات التي تعرفها بلادنا، بالإضافة إلى تقوية حضور حزب التقدم والاشتراكية الذي يضع ضمن مجال اهتماماته الرقي بهذه الغرف إلى المستوى الذي خوله لها الدستور الجديد وجعلها في خدمة المهنة والمهنيين، بالإضافة إلى مواكبة التقسيم الجهوي الجديد الذي ترتب عنه إحداث غرف جهوية كبرى بصلاحيات واسعة تستجيب لرهانات المرحلة.

ويتوخى حزب التقدم والاشتراكية، وفق برنامجه الانتخابي الذي قدمه الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله، أمام وسائل الإعلام منتصف الشهر الماضي، خاصة في الشق المتعلق بالغرف المهنية الفلاحية، والتجارية والصناعية، والخدماتية، وكذا الصناعة التقليدية، والصيد البحري، أن تضطلع هذه الغرف بدورها الحقيقي في تطوير الاقتصاد الوطني وفي البناء الديمقراطي، بالإضافة إلى بعث دينامية جديدة في هذه الغرف من خلال إعادة النظر في الصلاحيات الموكولة لها، وتزويدها بالموارد البشرية اللازمة، وجعلها ملائمة للتطور المؤسساتي والدستوري لبلادنا، وتعزيز دورها في دعم القطاعات المهنية والدفع بالمسلسل الديمقراطي على المستوى الجهوي.

وينطلق حزب التقدم والاشتراكية في تصوره لهذه الغرف من رؤيته لمفهوم الجهوية الموسعة التي ترتكز على البعد التدبيري والتنموي لشؤون الجهة، وترقى بهذه الغرف إلى مستوى المؤسسات المنتخبة ما بعد محطة 2011، والحد من هيمنة بعض اللوبيات المالية المتسلطة على هذه الغرف والتي تخدم مصالحها الشخصية، من خلال أسفارها إلى الخارج، وإبرامها صفقات واتفاقيات تجارية، خاصة وأن انتخاب الجماعات والمجالس الإقليمية والجهوية والغرف المهنية لسنة 2009 أعادت المغرب إلى عهود التزوير الصريح، ولصنع الخرائط الانتخابية والتحكم المطلق في نتائج الاقتراع عبر الأموال والفساد السياسي.

يشار إلى أن هذه الاستحقاقات تتم انطلاقا من خلفية قانونية وتنظيمية، جديدة تم إقرارها، مؤخرا، من قبل المؤسسة التشريعية، تروم ترتيب الآثار القانونية عن التصور الجديد المعتمد بخصوص الغرف المهنية الذي ينبني على أساس إحداث غرفة واحدة على مستوى كل جهة، بالنسبة لكل من الغرف الفلاحية، وغرف التجارة والصناعة والخدمات، وغرف الصناعة التقليدية، وذلك في إطار مواكبة مبادئ الجهوية الموسعة بغية ضمان تطابق النفوذ الترابي للغرف المهنية مع النفوذ الترابي للجهات في تقطيعها الجديد الذي يتضمن 12 جهة.

وبموجب النصوص القانونية الجديدة، انتقل عدد الغرف من 24 إلى 12 غرفة، مع الاحتفاظ بعدد الدوائر الانتخابية الحالية وعدد المقاعد المخصصة لها والمحدد في 558 مقعدا، منها 350 مقعدا لصنف الصناعة التقليدية الفنية والإنتاجية، و208 مقعدا لصنف الصناعة التقليدية الخدماتية، كما تم تحديد غرف التجارة والصناعة والخدمات وعدد المقاعد المخصصة لها ومقارها وتحديد الدوائر الانتخابية التابعة لكل غرفة ومقر كل دائرة ونفوذها الترابي، وكذا توزيع المقاعد على الأصناف المهنية لكل غرفة وكل دائرة انتخابية، حيث انتقل عدد غرف التجارة والصناعة والخدمات من 28 إلى 12 غرفة، مع الاحتفاظ بعدد الدوائر الانتخابية الحالية وعدد المقاعد المخصصة لها والمحدد في 872 مقعدا، منها 374 مقعدا لصنف التجارة و274 مقعدا لصنف الصناعة و224 مقعدا لصنف الخدمات.

أما فيما يتعلق بغرف الصيد البحري، فقد انتقل عدد المقاعد المخصصة للغرفة الأطلسية الشمالية، من 41 إلى 39 مقعدا، وسيضاف مقعد واحد إلى كل من الغرفة الأطلسية الوسطى والغرفة الأطلسية الجنوبية ليصبح على التوالي 35 و18 مقعدا، في حين لم يطرأ أي تغيير على عدد المقاعد المخصصة للغرفة المتوسطية (33 مقعدا).

محمد حجيوي

بيان اليوم