ورشة حول إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة

  • الورشة عرفت تقديم الخطوط العريضة لمشروع المخطط الوطني لإعادة استعمال المياه العادمة.
  • المشروع يهدف إلى إعادة استعمال 325 مليون م3/سنويا في أفق 2030.

charafate afailal eaux usées

نظمت الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء، بشراكة مع المعهد المتوسطي للماء ووكالة التعاون الألماني ، ورشة عمل برئاسة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء شرفات أفيلال، من أجل دعم إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة. هذه الورشة شكلت مناسبة لتقديم الخطوط العريضة لمشروع المخطط الوطني لإعادة استعمال المياه العادمة، والذي صاغته الوزارة بشكل تشاركي مع جميع الوزارات والمؤسسات العامة المعنية.

” كلنا نعرف حجم الإكراهات التي يعاني منها قطاع الماء في المغرب: محدودية الموارد المائية وندرتها نتيجة للتغيرات المناخية، العجز الهيكلي في المياه في أحواض الجنوب والوسط و الشرق، والاستغلال المفرط للمياه الجوفية…  ”  كما ذكرت بذلك السيدة  شرفات أفيلال في كلمة ألقتها بالمناسبة.

لمواجهة هذه الإكراهات، يوصي مشروع المخطط الوطني للماء، بالإضافة إلى التحكم في الطلب على الماء وتدبير وتنمية العرض، باللجوء إلى الموارد المائية غير التقليدية عبر إعادة استعمال المياه العادمة بعد تنقيتها. و قد سطر كهدف استعمال 325 مليون م3 من المياه العادمة  في أفق 2030.

وفي هذا السياق، أوضحت السيدة أفيلال أنه، وعلى الرغم من الحجم المهم للمياه المعالجة اليوم بفضل تواجد 90 محطة تمكن من تصفية 38% من المياه العادمة، يبقى إعادة استعمال هذه المياه محدودا. “فعدد مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المنجزة أو في طور الإنجاز لا يتعدى 18 مشروعا، تعبئ ما يناهز 38 مليون م3 من المياه المعالجة  في السنة. لتجاوز هذا التأخر، أعدت الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء، وبشراكة مع مختلف الوزارات والمؤسسات المعنية، مشروع مخطط وطني لإعادة استعمال المياه العادمة. ويهدف هذا المخطط إلى خلق ما يناهز 162 مشروع لإعادة استعمال 325 مليون م3 من المياه العادمة  في أفق  2030.”

تجدر الإشارة إلى أن هذه الورشة تندرج في إطار التحسيس والتشجيع على إعادة استعمال المياه العادمة كبديل للمياه التقليدية، خاصة منها المياه الجوفية, وقد شكلت مناسبة لتبادل الخبرات مع بعض دول حوض البحر الأبيض المتوسط كفرنسا، اسبانيا، تونس… كما تم تسليط الضوء على التجربة المغربية من خلال الوقوف على  بعض المشاريع التي أبانت عن نجاعتها. وتطمح هذه الورشة إلى أن تشكل رافعة من أجل إطلاق مشاريع كبيرة وهامة على الصعيد الوطني، خاصة فيما يتعلق بالسقي الفلاحي وسقي ملاعب الكولف والمساحات الخضراء في بلادنا.

الرباط، الخميس 17 دجنبر 2015