إدريس بوطاهر يدعو إلى تطبيق الحد الأدنى للأجر لصالح الشيوخ والمقدمين،وإحداث نظام أساسي يحدد إطار عملهم
دعا النائب إدريس بوطاهر من فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، إلى تطبيق الحد الأدنى للأجر لصالح فئة الشيوخ والمقدمين ببلادنا، وكذا توفير الحماية لهم، خاصة وأن بعض أفراد هذه الفئة يمثلون أحيانا كطرف أمام المحاكم، دون تقديم المساعدة لهم على مستوى تكاليف تنقلاتهم، أو على صعيد ضمان الدفاع لهم.
وأعرب إدريس بوطاهر في تعقيب إضافي على جواب وزير الداخلية محمد حصاد، حول سؤال الوضعية المادية والإدارية للشيوخ والمقدمين ببلادنا ، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي 15 دجنبر الجاري والمندرجة في إطار مراقبة العمل الحكومي، عن الرغبة القوية لفريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، في إحداث نظام أساسي للشيوخ والمقدمين، بغية تمكين هذه الفئة من معرفة الإطار الذي يحدد عملها، داعيا إلى أن تحظى هذه الفئة بالتفاتة من قبل وزارة الداخلية قصد تحسين أوضاعها ، قبل أن يؤكد إدريس بوطاهر في السياق ذاته، على أن الوزارة تقوم بمجهودها في هذا الصدد ، في الوقت الذي لا تستفيد الفئة المعنية بالمقابل من تعويضاتها على الخدمات التي تسديها لعدد من الوزارات الأخرى، خاصة وأن أعوان الشيوخ والمقدمين يتواجدون في جميع القطاعات ويقومون بمهام جميع الإدارات بما في ذلك توزيع استدعاءات المحاكم،والإشعارات الواردة على جميع المصالح الإدارية، كالضرائب والمحافظة العقارية وغيرها .
وقبل تعقيبه الإضافي ، أوضح النائب إدريس بوطاهر، في السؤال الذي وجهه إلى وزير الداخلية محمد حصاد باسم فريق التقدم الديمقراطي، أن اشتغال الشيوخ والمقدمين وأداء مهامهم على مدار 24 على 24 ساعة في اليوم ، أمر معقول ولا أحد يناقشه ، قبل أن يؤكد في هذا الصدد، على أن الإقرار بهذا الواقع،يقتضي في السياق ذاته، ضمان استفادة أفراد هذه الفئة من تعويضاتها ، مشددا على أن أوضاع بعض الحالات من قبيل عدد من الشيوخ والمقدمين في العالم القروي والذين يعملون في المدن تبقى وضعيتهم شاذة، نظرا لكونهم لايستفيدون من تعويضاتهم على غرار باقي زملائهم المقدمين في المدن.
وأكد وزير الداخلية محمد حصاد في جوابه على السؤال والتعقيب الإضافي اللذان طرحا عليه من قبل النائب إدريس بوطاهر،على أن فئة المقدمين والشيوخ تنهض بدور أساسي في كل المراحل التي مرت بها بلادنا وخاصة في المرحلة الحالية ، مشيرا إلى أن عقيلة هذه الفئة ليست كعقلية الموظفين، حيث لا يتحدد عملها بالساعات وذلك على اعتبار أنها تشتغل على مدار الساعة وعلى طول 24 ساعة في اليوم.
وعبر الوزير محمد حصاد عن تمنياته في أن يبقى أفراد هذه الفئة على نفس العقلية وأن لا يصبحوا موظفين وأن يبقوا بالشكل الذي يعملون به يوميا بتفان وبجهد، موضحا أن الوزارة تحاول تحسين وضعيتهم تدريجيا ، مؤكدا في هذا الصدد، على أن هذه الفئة ستستفيد من زيادة في أجورها بمبلغ قدره 500 درهم تقريبا، في إطار السنة الماضية والحالية ، أي بمبلغ 250 درهم برسم السنة الماضية و250 درهم خلال السنة الحالية، علاوة على استفادتها من التغطية الصحية الشاملة ، كما أكد الوزير محمد حصاد على أن 30 في المائة من أفراد هذه الفئة تجاوزوا حاليا سن 60 سنة ومع ذلك يتم الاحتفاظ بهم نظرا للتجربة والدور الذي يقومون به في المجتمع .
وشدد الوزير محمد حصاد في جوابه، على أن أفراد الفئة المذكورة، مهما قدم لها من تعويضات، لن تكون كافية بالنظر للعمل الذي يقدمونه مشيرا إلى أن عددا من البلدان حاولت الأخذ بالتجربة المغربية في هذا المجال، لكنها لم تتمكن من ذلك، موضحا أن إطار عمل هذه الفئة يبقى خاصا ببلادنا، مضيفا قوله حرفيا ” الله إخليكوم المقدمين ديالنا والشيوخ ديالنا، راه كنتفاهمو معاهوم مزيان، خلينا بينا وبينهم “.
محمد بن اسعيد : مجلس النواب