أوضحت النائبة نعيمة بوشارب من فريق التقدم الديمقراطي في معرض السؤال الذي وجهته خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية المنعقدة يوم الثلاثاء 5 يناير 2016 الجاري، إلى وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، حول تدني تعويضات فناني الدراما التلفزيونية المشاركين في أعمال تلفزيونية لفائدة القطب العمومي، أن هذا الموضوع يهم فئة مجتمعية تعتبر روح الأمة ودرعها الحامي لهويتها الثقافية والحضارية والتاريخية.
وشددت نعيمة بوشارب خلال هذه الجلسة التي ترأسها نائب رئيس مجلس النواب مصطفى الغزوي، أن واقع الفئة المذكورة، يعرف اليوم تدنيا غير مسبوق فيما يتعلق بتعويضاتها وحقوقها المادية، في الوقت الذي يلاحظ جنوح بعض شركات الإنتاج نحو توسيع هامش ربحها خارج الحدود التي يسمح بها القانون، مما أصبح يهدد مهنيي الصناعات الدرامية من مؤلفين وممثلين وتقنيين في حقوقهم الأساسية،في الوقت الذي تعتبر القنوات العمومية هي المنتج الفعلي ،إضافة إلى فرض عقود على الممثلات والممثلين تنطوي على كثير من الغبن،علاوة على تملص شركات تنفيذ الإنتاج مع ممثلات وممثلين سبق أن وقعوا لصالحها على موافقات مبدئية في إطار إعداد ملفات طلبات العروض .
وذكرت النائبة نعيمة بوشارب بأن هذه الوضعية المزرية، سبق أن نبهت إليها بعض الفعاليات المهنية ودقت ناقوس الخطر بشأنها، ومنها النقابة المغربية لمحترفي المسرح متسائلة في السياق ذاته، عن التدابير التي تعتزم الوزارة والقنوات العمومية إتخاذها لمحاربة سلوكات الريع غير القانونية من قبل بعض شركات تنفيذ الإنتاج وليس كلها.
وفي أهم عناصر جوابه، أوضح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، أن فئات واسعة من الفنانات والفنانين في بلادنا يعانون بالفعل وأن الخطوات التي تم اتخاذها لغاية اليوم تبقى محدودة، لأنه تم النص في دفاتر التحملات على الموافقة القبلية والمكتوبة للفنانين كشرط للتقدم بالمشاريع لطلبات العروض ، متوقفا عند عدد من الايجابيات وكذا بعض المشاكل التي يعرفها القطاع، كما ذكر بالاتفاقيات الجماعية، مؤكدا في هذا الصدد على أن هناك عملا للنقابة المغربية لمحترفي المسرح مع وزارة التشغيل والشؤون الإجتماعية من أجل تطوير الاتفاقيات الجماعية لحماية الحقوق والحد الأدنى للأجور وشبكة الأجور وما يرتبط بها.
كما أشار الوزير في السياق ذاته، إلى الإطار القانوني المتعلق بقانون الفنان وذلك في ارتباط مع عمل وزارة الثقافة مشيرا في هذا الصدد، إلى وجود مقترح قانون لمراجعة هذا القانون،إضافة إلى مراجعة تطوير نظام حقوق المؤلف في القانون الخاص بالنسخة الخاصة،كما أكد على أنه ستتم المصادقة قريبا على مرسوم ثان من أجل تحديد المعايير لجبر الضرر بخصوص ضحايا الفنانين، مذكرا من جهة أخرى، بالاشتغال على مجال الدعم الاجتماعي، مشددا بهذا الخصوص، على وجود معايير خاصة بهذا الدعم في نظام حقوق المؤلفين، كما أوضح الوزير أنه تم تطوير الإتفاقية مع تعاضدية الفنانين حيت تمت مضاعفة الميزانية المخصصة .
محمد بن اسعيد : مجلس النواب