مداخلة النائب إدريس الرضواني في الجلسة العامة مشروع قانون رقم 88.13 يتعلق بالصحافة والنشر

السيد الرئيس؛

السيدات والسادة الوزراء؛

السيدات والسادة النواب؛

يشرفني أن أتناول الكلمة باسم فريق التقدم الديمقراطي في مناقشة مشروع القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، والذي يعد تتويجا لمسار يناهز العشر سنوات، بحيث أن مباشرة إصلاح الحقل الإعلامي انطلق منذ سنة 2002، باعتباره إصلاحا كان يستهدف ضمان حرية التعبير وإصلاح بنيات المؤسسات الإعلامية، وقد كان لزاما أن يتم فتح الحوار بين الدولة، من جهة، والجسم الإعلامي، من جهة ثانية، وبعث الثقة بين الجانبين.

وبالرجوع إلى هذا المسار، فإن قانون الصحافة والنشر تأخر كثيرا، وكان بالإمكان إخراجه قبل حوالي عشر سنوات، ومع ذلك، فإن مشروع القانون الحالي المعروض على أنظار مجلسنا الموقر، يتضمن الكثير من المكتسبات للمهنيين، ويعكس تطور قطاع الإعلام بالمغرب، على عكس ما تحاول بعض التصنيفات الدولية، التي تعتبر “مهزوزة”، مجانبة للصواب بترويجها لتراجع حرية التعبير ببلادنا، مقارنة مع دول معروفة بخروقاتها، في هذا المجال.

السيد الرئيس؛

السيدات والسادة الوزراء؛

السيدات والسادة النواب؛

إن مشروع القانون الجديد للصحافة والنشر، يعتبر بحق مشروع واعد ويجسد تطوّرٌ مهم ومتقدم، في إطار السياق الإصلاحي الذي يعيشه المغرب، ضمن ضمانات حقوقية قوية تعززت بالمقتضيات الدستورية، وتحصنت بالتزامات المغرب الدولية في هذا المجال، لذلك سيكون من الطبيعي أن يعزز هذا المشروع ضمانات الحرية في ممارسة مهنة الصحافة ويلغي العقوبات السالبة للحرية وتعويضها بغرامات مالية، ويعالج بشكل أو بآخر الإشكالات بين السلطة التنفيذية والسلطة الرابعة، كما يضمن المشروع حرية ممارسة الصحافة الإلكترونية، الذي عمل على تنظيمها وتأطيرها وأفرد لها مقتضيات خاصة. وهي مطالب كانت مرفوعة لعدة سنوات.

ولا يفوتنا في فريق التقدم الديمقراطي، بأن نسجل ارتياحنا كذلك، من بعض أهم مستجدات هذا المشروع، والمتعلقة أساسا بالحماية القضائية والاجتماعية للصحافيين، وحماية مصادر الخبر، وإقرار مبدأ حسن النية، وحماية الصحافيين من الاعتداءات، وجعل القضاء السلطة الوحيدة التي لها حق منع ومصادرة الصحف.

السيد الرئيس؛

لا بد أن نسجل كذك، توظيف المقاربة التشاركية في التعاطي مع هذا المشروع، وفي إطار  الجهد الجماعي الذكي والخلاق من طرف الفرقاء من أجل ترجمة متقدمة وفعلية لثنائية الحرية والمسؤولية. وكما يحدث في بلدان أخرى، فقد يكون لإصلاح الحقل الإعلامي تداعياته السلبية أيضا، حيث حدثت ولا تزال تحدث تجاوزات في إطار ممارسة حرية التعبير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته