في تصريح لجريدة “بيان اليوم”
في تصريح للجريدة حول الميزانية الفرعية لإدارة الدفاع الوطني، برسم مشروع قانون المالية لسنة 2020،الذي تتواصل مناقشته بمجلس النواب، عبرت النائبة سعاد الزيدي من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، عن اعتقادها الراسخ في كون ميزانية إدارة الدفاع الوطني لا ينبغي في الحقيقة أن تناقش،نظرا للمجهودات الجبارة التي يبذلها هذا القطاع الحكومي والقوات المسلكة الملكية، مشيرة إلى أن ميزانية القطاع تحظى بالإجماع، كما لا تخضع في الوقت نفسه لأية مزايدات سياسية، باعتبار أن هذا القطاع الحيوي يساهم في حماية الوطن والمواطنين وضمان أمنهم من خلال التضحيات التي يقدمها نساؤه ورجاله.
وهنأت إدارة الدفاع الوطني والقوات المسلحة الملكية على المجهودات التي تقوم بها في حماية أمن البلاد وكذا على مهماتها وخدماتها العسكرية والميدانية في إطار المستشفيات المتنقلة والمتطورة والتي تقدم من خلالها خدمات إنسانية أكسبتها سمعة طيبة على المستوى العالمي والدول المعنية بهذه المستشفيات، مضيفة أن هذه الدول رحبت وتجاوبت بشكل كبير مع القوات المسلحة الملكية وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
كما قدمت النائبة سعاد الزيدي باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بمناسبة تخليد الذكرى 44 للمسيرة الخضراء، خالص التحيات للقوات المسلحة الملكية، والمرأة الجندية، وقوات الدرك الملكي، والأمن الوطني،والقوات المساعدة، ورجال المطافئ، وكل من يساهم في أمن واستقرار البلاد ووحدة ترابها. مشيرة في السياق ذاته، إلى أن القوات المسلحة الملكية توصف بمواصفات دولية ومؤهلات عالمية لجيش احترافي، مبرزة الأدوار الإيجابية التي تقوم بها هذه القوات على مستوى حماية التراب الوطني والمساهمة في حفظ السلام الدولي.
وسجلت سعاد الزيدي مدى التحسن في ميزانية الوزارة الوصية ما بين 2019 و2020 ومدى إيجابية الدعم وتقوية الاعتمادات المرصودة لشراء وإصلاح المعدات العسكرية، مؤكدة على أن نوعية العتاد الذي تستثمر فيه بلادنا على مستوى الطائرات الحربية والمعدات العسكرية هو الضمانة الأساسية لكي تبقى الدولة محصنة عسكريا وقلعة مستعصية. مذكرة بتهديدات الجارة الجزائر لوحدتنا الترابية مؤكدة في هذا الصدد على كونها ” …لا تفتا تستعرض قوتها في الاعلام الدولي مما يقتضي أن نكون بالمرصاد والدفاع عن قضيتنا بإيجابية وبرصد الاعتمادات المالية للعتاد العسكري …”
وبعد أن أشارت سعاد الزيدي إلى أن القضية الوطنية كسبت نقطا مهمة في المحافل الدولية، على ضوء مضامين قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي مدد مهمة المنيورسو لمدة سنة، وإلى غاية 31 أكتوبر المقبل،وكذا تأكيده على أولوية الحكم الذاتي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، أكدت الزيدي، على أن هذا الأمر” سيزيد من تحرش الخصوم الذين تلقوا ضربة موجعة بهذا القرار الاممي… ” مثمنة من جهة أخرى الاستثمار في التكوين وفي البحث العلمي وخاصة على مستوى “الماستر” التي أحدثتها الوزارة الوصية،داعية إلى توسيع عدد المستفيدين من برامج البحث العلمي وخاصة الأفواج
الجديدة ضمن الخدمة العسكرية التي حيت بالمناسبة الشباب على روح المواطنة التي بينوا عليها بالتطوع ضمنها،مشددة على ضرورة تشجيعهم والحرص على عدم إحباطهم لتحفير شباب آخرين للتطوع، مؤكدة على يقينها في نجاح هذه التجربة.
وفي مجال الإعانات المرتبطة بتمكين الجنود من المساكن التي أوضحت النائبة سعاد الزيدي، أنها تبقى هاجسا كبيرا بالنسبة إليهم، ملاحظة في السياق ذاته، أنه رغم استفادة المؤسسة العسكرية من أقل نسبة فائدة لدى البنوك بخصوص قروض اقتناء المساكن بالنسبة للموظفين، إلا أن نسبة هذه القروض تبقى صعبة بالنسبة للجندي ذي الأجر الضعيف تضيف سعاد الزيدي، مما يطرح الصعوبات أمامه في ضمان الاقتراض للسكن الاقتصادي، داعية إلى الرفع في أجور صغار الجنود والموظفين العسكريين رغم أن الزيدي سجلت بإيجابية مدى الرفع في نسبتها سنة بعد سنة، لكنها تبقى في عمومها ضعيفة بالمقارنة مع ارتفاع المعيشة.
وأثارت النائبة سعاد الزيدي المشكل المرتبط بالحركة الإنتقالية والعطلة للجنود داعية إلى إعادة النظر فيها تفاديا للمشاكل الاجتماعية التي تطرحها، كما حييت المرأة الجندية، متسائلة عن وضعيتها وما إذا كانت لديها امتيازات تفضيلية، معبرة عن الحاجة إلى تنظيم زيارات ميدانية للثكنات العسكرية من قبل نائبات ونواب الأمة ومدى إيجابياتها من خلال الإطلاع عن كتب على الظروف التي يعيش فيها الجنود المغاربة.
محمد بن اسعيد – مجلس النواب