النائب.
يؤكد أن تكريس العدالة الاجتماعية في إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مطلب آني.
في تصريح لجريدة بيان اليوم
صرح النائب جمال كريمي بشقرون من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، للجريدة بشأن ميزانية قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، برسم مشروع القانون المالي لسنة 2020، أن هناك تراكما وعملا إيجابيا تم إنجازه في مراحل سابقة على مستوى هذا القطاع الاستراتيجي الذي يعتبر رافعة اقتصادية أساسية في بلادنا، منوها بكل النتائج الايجابية المحققة في هذا القطاع ، مشيرا إلى أن المؤشرات والأرقام الدالة التي تم رسمها منذ سنوات، ضمن ميزانيات سابقة سواء في الولاية البرلمانية السابقة أو الحالية، تؤكد بالملموس على أن هناك ضوابط من شأنها جعل هذا القطاع منطلقا نحو ترسيخ العدالة الاجتماعية.
ولاحظ جمال كريمي بنشقرون، أن قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يعتبر من زاوية أخرى، قطاعا مذرا للثروة وريعيا، باعتبار لجوء عدد من المستثمرين إلى هذا القطاع قصد الاستفادة من عدد من الامتيازات الجبائية والضريبية وخاصة على مستوى السكن الاجتماعي، مما أدى إلى إغلاق عدد من المصانع ولجوء أربابها الى قطاع العقار.، مؤكدا من جهة أخرى، على أن مجال البناء العشوائي تصرف عليه ملايير الدراهم لبناء المساكن أو تفويت القطع الأرضية للمستفيدين دون تقييمه تقييما شموليا وإيجابيا على مستوى نتائجه، متوقفا عند ضعف الالتقائية في القطاع، واستغلال بؤر التوتر من خلال انشاء “البراريك” في الليل وبعض الأحيان في واضحة النهار، وهي بؤر يضيف جمال كريمي بنشقرون تستغل في الانتخابات ولأسباب سياسية .
ونوه النائب جمال كريمي بنشقرون، بالتراكم والأشواط الإيجابية المحققة في تنويع العرض السكني، وخاصة على مستوى السكن الاجتماعي والسكن المنخفض التكلفة ومشاريع مساكن الطبقة المتوسطة، منوها بجهود مجموعة “العمران” التي دعاها إلى أن تكون ذراعا حقيقيا للوزارة الوصية في عدد من المشاريع دون السقوط في أهداف ورغبات بعض الشركات التي استفادت من العقار العمومي بأثمنة تفضيلية
وإعفاءات ضريبية متكررة، ملاحظا من جهة أخرى، ضعف الجودة في كثير من المساكن على مستوى السكن الاجتماعي، داعيا إلى ضرورة التقييم الجاد هذا الجانب .
وتساءل النائب جمال كريمي بنشقرون في تصريحه ،عن سبل انعاش السوق من خلال صندوق التضامن للسكن والاندماج الحضري الذي أوضح أنه خلق انتعاشة كبيرة على مستوى استفادة عدد من الجماعات القروية والحضرية من خلال الاتفاقيات التي ينص عليها هذا الصندوق، و التي غيرت معالم هذه الجماعات، كما تساءل بنشقرون في السياق ذاته، عن ما إذا كان هذا الصندوق لا يزال يحقق فعلا مداخيل 2 ملايير درهما سنويا، ملاحظا أن عددا كبيرا من الاتفاقيات لم تجد طريقها إلى التمويل حتى الآن، مؤكدا على أن المشكل المطروح بهذا الصدد، هو أن هذه الاتفاقيات يتم توقيعها، لكن وزارة الاقتصاد والمالية ترفض التأشير عليها في نهاية المطاف .
ودعا جمال كريمي بنشقرون، إلى إيجاد حلول منطقية ومعقولة في إطار سليم فيما يتعلق بالسكن في العالم القروي ضمن الاتقائية مع وزارة الداخلية باعتبار دورها المهم في هذا المجال، وذلك في اتجاه إيجاد آليات تضمن للمواطنات والمواطنين سكنا محترما، وعدم استغلالهم في أراضيهم، أو أن يتم منعهم من بناء مساكن على أراضيهم أو تطلب منهم مساحة معينة لبناء السكن، مما يؤدي تبعا لذلك إلى الهجرة نحو المدن وضواحيها أفرادا وجماعات ، مع ما ينتج عن ذلك من آفات اجتماعية وآثار وتبعات سلبية مالية، وكذا تضرر قطاعات حيوية متعددة مثل الصحة والتعليم وغيرها، مشددا على ضرورة توفير التجهيزات الأساسية لساكنة العالم القروي والسكن اللائق لها، معتبرا أن التجهيزات المذكورة، هي مسؤولية مشتركة ضمن ورش سياسة المدينة التي أوضح النائب جمال كريمي بنشقرون، أنها أعطت ثمارها على شكل برامج وبتمويلات مشتركة مع قطاعات حكومية أخرى، مما أنعش عددا من المراكز والجماعات القروية .
وفيما يتعلق بالوكالات الحضرية، دعا جمال كريمي بنشقرون إلى مساعدة رؤساء الجماعات المحلية، لتأهيل عدد من المراكز القروية لكي تصبح مدنا لائقة، وذلك ضمن سياسة محكمة تتوخى الاستباقية والتحضير المسبق وأن يعطى الاهتمام أكثر للعالم القروي ضمن إطار الجهوية، داعيا إلى توفير الى توفير الدعم المالي الكافي والموارد البشرية الكافية للوكات الحضرية وكذا توزيعها بشكل متوازن على المستوى الجهوي، معبرا عن آماله في كون طموح خلق مديرات على المستوى الجهوي سيعطي بدون شك آفاقا واعدة على مستوى إعادة هيكلة البناء الإداري للوزارة، مما سينعكس إيجابيا على تطلعات المواطنات والمواطنين.
واكد النائب جمال كريمي بنشقرون على المدن العتيقة تشكل ثروة سياحية، ملاحظا أن هدم عدد من هذه الاحياء وبناء عمران حديث في مكانها ،يعتبر جريمة في دول أخرى ،داعيا من جهة أخرى، إلى تقييم وكالة المباني الآيلة للسقوط، التي تساءل حول ما اذا كان القانون الذي أحدث من أجلها قد أعطى ثماره، أم أن
الحاجة تقتضي تطويره والإتيان بمقتضيات جديدة، كما دعا جمال كريمي بنشقرون، من جهة أخرى، إلى تأهيل المدن الجديدة وربطها بالطرق والمدن الكبرى والمرافق العمومية الأساسية، متسائلا أيضا عن مآل مشروع القانون المتعلق بالمساكن المعدة للكراء، مشددا في مجال تصاميم التهيئة على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار إنشاء الحدائق والملاعب ومختلف المتنفسات الحيوية للمواطنات والمواطنين .
محمد بن اسعيد – مجلس النواب