رشيد حموني: لم نلاحظ أي تغيير في الميزانيات الفرعية، وهي طبق الأصل لميزانية 2019 مع بعض التعديلات الطفيفة
في مداخلة باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب أثناء مناقشة المحور الثالث من الجزء الثاني لمشروع القانون المالي للسنة المالية 2020
الجلسة العامة المنعقدة يوم الخميس 14 نونبر 2019
شكرا السيد الرئيس،
السيدات والسادة الوزراء المحترمين،
السيدات والسادة النواب المحترمين،
في البداية السيد الرئيس، أريد أن أذكرك بمناسبة مناقشة الميزانيات الفرعية في السنة الماضية، أن التصرف نفسه وقع مع القطاعات الإجتماعية وتم حذفها من المداخلات. هذه السنة يتكرر الشيء نفسه خصوصا في قطاعات اجتماعية. كان بودي أن تتم المناقشة داخل ندوة الرؤساء والاتفاق على عدم ‘إدراج جميع المداخلات في القطاع.
إدراج قطاعات وحذف قطاعات، لها إشارات سيئة، مع العلم أن طيلة سنتين وجلالة الملك يركز على القطاعات الاجتماعية، مع العلم أن الحكومة ينبغي أن تكون حكومة بنفس اجتماعي، مع العلم أن قانون المالية، يقولون بأنه بنفس اجتماعي، لكن اليوم مع الأسف السيد الرئيس السادة النواب، نكرس ثقافة تسيئ إلى هذه المؤسسة.
ولا أخفيكم سرا وقناعتي الشخصية داخل اللجان، لما نناقش الميزانيات الفرعية، أسائل نفسي ما هو الهدف من وراء هذه المناقشة؟ النواب يأتون إلى اللجنة لتفريع ما لديهم وما عندهم من مشاكل في الأقاليم فقط، وليس هناك تجاوبا مع الحكومة، ونتلقى أجوبة عن أسئلة كتابية يمكن أن تكون بعد متناقضة مع الأجوبة المطروحة، وليس هناك متابعة لها.
ماذا نفعل في هذا البرلمان، إذا لم يكن هذا الفضاء، فضاء للنقاش ومراقبة الحكومة، وتتبع التزاماتها، صحيح إننا تعبنا منذ الساعة التاسعة صباحا ولكن لماذا -الحكرة – لماذا احتقار هذه القطاعات الاجتماعية؟
السيد الرئيس،
قانون المالية هذا كذلك، الذي نناقشه اليوم في سياق سياسي غير عادي، لأنه جاء بعد تعديل حكومي، تعديل حكومي جاء بناء على خطاب جلالة الملك لعيد العرش الأخير، والذي ركز بالخصوص على القطاعات الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والحماية الاجتماعية.
هذا التعديل الحكومي ماذا كانت الغاية منه؟ هل استبدال شخص بشخص؟ لقد كانت الغاية منه، أنه من بعد التشخيص الذي قام به جلالة الملك، أن يقول لنا رئيس الحكومة لماذا تم دمج قطاع في قطاع؟ ولماذا تم حذف هذا القطاع؟ أن يعتذر
للمغاربة لأن كتاب الدولة الذين تم حذف قطاعاتهم كانوا يستفيدون من الأموال ولا يقومون بأي شيء. لا بأس إذا اخطأنا، وعليه أن يشرح للمغاربة ما الهدف من هذا التعديل الحكومي؟ لأنه في الميزانية لم نلاحظ أي تغيير، وهي ميزانيات فرعية طبق الأصل لميزانية 2019 مع بعض التعديلات الطفيفة.
الميزانيات المرصودة جد محتشمة لبعض القطاعات، مع العلم أن الاستثمارات العمومية في القطاعات الاجتماعية وخصوصا في الصحة والتعليم والشباب والرياضة، هو استثمار من أجل المستقبل، ومن أجل الانسان ويتعين العمل من أجل أن تكون ناجعة ويحس المواطن بأثر هذه السياسة.
هذه الاستثمارات لابد لها من رافعات وفي أولويات التمويل، ولا يمكن أن تكون الاستثمارات قي هذه القطاعات في غياب التمويل. وجوهر المشكل في القطاعات الاجتماعية هو الموارد البشرية. فما لم تتم إعادة النظر في أجور وتعويضات نساء ورجال التعليم، نساء ورجال الصحة، وكذا نساء ورجال وزارة الشباب والرياضة والثقافة، ورفعها بشكل ملموس يعيد لهذه الفئا مكانتها الاعتبارية والمادية في المجتمع مالم يتم ذلك، فإنه لن يكتب لأي اصلاح، لأي قانون يكون إطارا أو غير إطار ولأي سياسة عمومية النجاح. ينبغي الاهتمام بالموارد البشرية، والأستاذ ينبغي أن نعيد له قيمته، والرهان الأساسي اليوم هو إعطاء القيمة الحقيقية المجتمعية للموارد البشرية، ولنا في الأمم المتقدمة كاليابان وكوريا وألمانيا خير مثال.
بودنا في المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية أن يكون أجر المدرس هو أعلى أجر في الموظفين، لأنه هو من يساهم في تخرج الطبيب والمهندس. كذلك نعلن في حزب التقدم والاشتراكية دعمنا الكامل للمدرسة العمومية التي نعتبرها ركيزة أساسية لأنها هي المدخل الأساسي لأبناء الفقراء للترقية والرقي الاجتماعي، لذلك ندين بشدة كل الخطابات التي تحبط المدرسة العمومية. وبهذه المناسبة نتقدم بصادق التحية لجميع رجال ونساء التعليم والصحة والموظفين المرابطين في الأقاليم النائية والجبلية، من أجل تقديم الخدمات للمواطنات والمواطنين
السيد الرئيس اكتفي بهذا
وشكرا.