تريا الصقلي تثمن الدور الأساسي لمؤسسات بلادنا في مواجهة كورونا وتدعو إلى إصلاح جذري للمنظومة الصحية

أثناء تعقيبها باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على جواب السيد وزير الصحة حول سؤال الإجراءات الاستباقية والتدابير العملية التي اتخذتها الوزارة للتصدي لجائحة كورونا. جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب يوم الإثنين 20 أبريل 2020، والمخصصة لمراقبة العمل الحكومي.

فيما يلي نص التعقيب:

شكرا السيد الرئيس؛

في البداية اسمحوا لي أن أحيي باسم المجموعة النيابية التقدم والاشتراكية السيد وزير الصحة على الجهود الفعالة للتصدي لجائحة كورونا، بالتوجيهات الملكية السامية.

ولن أخفيكم أنني قمت بزيارات لبعض مراكز التكفل بمرضى كورونا بمدينة الدار البيضاء، واطلعت عن قرب على نوعية الإجراءات والتدابير المتخذة، من حيث تهيئ عدد من الأسرة ووحدات الإنعاش الطبية، واطلعت على ظروف التكفل بالمصابين، وظروف عمل المهنيين، وهم في غالبيتهم من شباب وخاصة نساء هذا الوطن. رجال ونساء يقومون بالواجب المهني والأخلاقي بشجاعة، ويتركون عائلاتهم وأطفالهم، ولا يذهبون إلى منازلهم خوفًا من إصابة أسرهم بالعدوى.

السيد الوزير،

بينت لنا هذه الأزمة الدور الأساسي لمهنييي الصحة في معركتنا. وهنا لابد من التنويه بهم ومنحهم مكافأة؛ ودعم نفسي ومادي، وعلى الأمة أن تشيد بهم، ليس فقط بالتصفيق، ولكن من خلال عمل قوي، وإصلاح جذري للمنظومة الصحية.

وهذا يتطلب الرفع من ميزانية الصحة من أجل تحقيق صحة عمومية ذات جودة عالية، وتغطية صحية موحدة للجميع؛ والعدالة المجالية بتجهيز المستشفيات الاقليمية بالمعدات اللازمة، وتوفير مستشفى جامعي في كل جهة بالمملكة، ورفع القيود على التكوين والتدريب في المجال الصحي؛

وتحسين ظروف العمل، ولما لا تشجيع إرجاع مهنييي الصحة الذين هاجروا الوطن. لأن “إذا المغرب أراد شيئا فعلا، يمكنه أن يحقق الكثير” Quand le Maroc veut le Maroc peut

لقد كشفت لنا هذه الأزمة أن صحة الإنسان في صلب الاهتمامات، وهذا ما يجب أن يكون دوما، وليس فقط خلال هذه الجائحة؛ وكشفت لنا تلاحم مكونات المنظومة الصحية في القطاع العمومي، وهو العمود الفقري لها، مع مساهمة القطاع الخصوصي، لأنها مهنة تطبعها المصلحة العامة، وكذا الصحة العسكرية ومؤسسات صحية أخرى تقوم بالواجب، وننوه بعملها.

ونجدد إشادتنا بالقيادة النيرة لصاحب الجلالة لهذه المعركة. وسنظل متلاحمين للتغلب على التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الأزمة.

وشكرا.