برصات، تدعو إلى اتخاذ تدابير إضافية لفائدة الأسر المستضعفة في الأحياء الفقيرة وفي العالم القروي، وخاصة مع فترة الجفاف الصعبة
أثناء تعقيبها باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على جواب السيد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة حول سؤال “التدابير المالية والاقتصادية لمجابهة الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا كوفيد-19”
جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب يوم الإثنين 27 أبريل 2020، والمخصصة لمراقبة العمل الحكومي
شكرا السيد الرئيس،
السيدان الوزيران المحترمين،
كذلك نحن في المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، لايسعنا إلا التنويه بالإجراءات التي اتخذتها بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، حكومة، وجميع المؤسسات، وجميع المواطنات والمواطنين الذين انخرطوا بشكل كبير في تعبئة وطنية كبيرة في بلادنا، والتي ننوه بها ونفتخر بها كمغاربة ومغربيات.
ولكن السيد الوزير، هذه التعبئة الوطنية، كنا نتمنى أن تنخرط فيها جميع المؤسسات.والشيئ الذي لاحظناه كما لاحظه جميع الفرقاء، أن الأبناك أخلفت هذا الموعد للأسف، في الوقت الذي تم اتخاذ مجموعة الإجراءات من أجل التخفيف من وطأة وآثار هذه الجائحة على المواطنات والمواطنين، وعلى الأجراء. ونحن اليوم مقبلين على الاحتفال بعيد الشغل، نلاحظ أن هذه الأبناك لم يكفيها الربح الذي راكمته لعشرات السنين، وتريد أن تستغل وقت الأزمة لمراكمة الأرباح، وهذا للأسف شيء غريب، نستنكره. ونحن اليوم نوصل صوت المواطنات والمواطنين لهذا المنبر.
هذا من جهة، والمسألة الثانية السيد الوزير، أنا سأتحدث في الجزء المتعلق بآثار الدعم الاجتماعي الذي تم تخصيصه لمجموعة من الفئات، والذي نؤكد على أنها إجراءات مهمة جدا،ولكن هذا لا يمنع من تقديم مجموعة من الملاحظات التي استشفناها من تنزيل هذه الإجراءات على أرض الواقع، من المواطنات والمواطنين، ومن ضمنها السيد الوزير، النسب التي تفضلتم بإعطائها لنا بخصوص الدعم الاجتماعي الذي تم تقديمه للمواطنات والمواطنين الذين
يشتغلون في القطاع غير المهيكل،سواء من يتوفرون على “راميد” أو الذين لا يتوفرون عليه،أو المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .
إن عددا من المواطنات والمواطنين لم يتمكنوا بعد للأسف من هذا الدعم ، خاصة وأننا نعرف الظرفية وطريقة التدبير والضغط المطروح للحكومة، ولكن السيد الوزير تنزيل هذا الدعم يستدعي اليوم السرعة والدقة والمرونة، لأن اليوم الحجر الصحي مفروض، يعني قلنا للناس الزموا بيوتكم ، وفي هذا الوقت الذي التزم الناس ببيوتهم والتزموا بالتدابير الوطنية، هناك أناسا يئنون في صمت، وهناك أسرا تعاني، لأن المشكل لايزال مطروحا لديها في طريقة طلب الدعم ، وهناك أسرا لا تندرج في هذه الفئات، و عاطلين، و من ليسوا أرباب أسرة، وهناك أمهات لهن أبناء وأزواجهن يشتغلون خارج التراب الوطني ، أو أزواجهن في السجون ، ومن الإيجابي أن يكون اليوم نوع من المرونة مع هذه الفئات، ليتمكن من هذا الدعم علما أن فئات عريضة من العالم القروي كما تفضلتم السيد الوزير، لم تتوصل بالدعم، ونحن نلاحظ وضع الجفاف إضافة إلى وضع الأزمة، وبالتالي من الإيجابي أن نتوجه أكثر إلى هذه الفئة، وكذا فئة الصناع التقليديين والتجار التي تحتاج إلى تدابير استثنائية.
وأخيرا أعتبر أنه لا بد من مضاعفة المجهود التواصلي، وهذا الصندوق الذي تم إحداثه مهم جدا، ومن الإيجابي أن يتم تدبيره بشكل كبير من الشفافية للرفع من منسوب الثقة ما بين المواطنات والمواطنين والحكومة، وهذا لن يزيد إلا في دعم روح التضامن والتكافل التي أبانت عليها مختلف الشرائح الاجتماعية والمواطنات والمواطنين في هذه المرحلة من الأزمة.
وشكرا السيد الرئيس.
محمد بن اسعيد