حزب التقدم والاشتراكية يجدد استنكاره وإدانتة الشديدين، للعدوان العسكري الذي تشنه قوات الاحتلال الصهيوني على الشعب الفلسطيني

نقدر ونثمن مبادرة جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة لفائدة الفلسطينيين، في الضفة الغربية، وقطاع غزة.

حزب التقدم والاشتراكية يجدد استنكاره وإدانتة الشديدين، للعدوان العسكري الذي تشنه قوات الاحتلال الصهيوني على الشعب الفلسطيني.

يجدد دعمه المطلق وتضامنه الكامل مع نضالات الشعب الفلسطيني، في كفاحه من أجل تحقيق كافة حقوقه الثابتة والمشروعة من أجل حريته وكرامته، وفي سبيل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

في كلمة للنائبة البرلمانية عائشة لبلق رئيسة المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، خلال الجلسة التضامنية مع الشعب الفلسطيني المنعقدة بمجلس النواب، في مستهل الجلسة العمومية الأسبوعية للأسئلة الشفهية ليوم الإثنين 17 ماي 2021

النص الكامل للكلمة:

السيد الرئيس؛

السيدة الوزيرة؛

السيدات والسادة النواب؛

فلسطين. فلسطين مرة أخرى جريحة، تئن تحت وطأة الآلة العسكرية الصهيونية التي تستبيح الدم الفلسطيني، بدم بارد، في تحد سافر للعالم، لكل الأعراف الدولية.

الأوضاع في فلسطين المحتلة اليوم، تنذر بالمزيد من همجية للاحتلال الإسرائيلي الغاشم، وما يرتكبه من جرائم في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، وتزايد حالات الاعتداءات على حرمة المسجد الأقصى وعسكرة محيطه.

نتابع وإلى حدود اللحظة، باستنكار وإدانة شديدين، العدوان العسكري الذي تشنه قوات الاحتلال الصهيوني، على قطاع غزة وعلى الضفة، وعودتها لاقتراف جرائم، جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، منتهكة بذلك، انتهاكاً صارخاً، القانون الدولي الإنساني.

هذه التطورات تفرض اليوم، على المنتظم الأممي، وعلى كل الضمائر الحية، إدانة هذه الجرائم التي تمثل إرهاب دولة، في حق الشعب الفلسطيني، والعمل على التصدي لها، والضغط على الهيئات الأممية المختصة، من أجل إنهاء هذا الاحتلال، وإقرار حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة، وفي العيش بحرية وكرامة.

السيد الرئيس؛

إنها مناسبة نقدر، نثمن فيها، مبادرة جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة لفائدة الفلسطينيين، في الضفة الغربية، في قطاع غزة، وهو القرار الذي يأتي في إطار دعم المملكة المغربية، الدعم المتواصل للقضية الفلسطينية، وتضامنها الدائم مع الشعب الفلسطيني الشقيق.

ومبادرة إصدار موقف موحد، لكل الدول العربية، أو من طرف منظمة التعاون الإسلامي، بالإدانة الشديدة لهذا العدوان الهمجي بحق الشعب الفلسطيني، وكل مخططات التطهير العرقي، التي تمارسها سلطات الاحتلال، خاصة التهويد القسري لمدينة القدس وأحيائها.

إننا في التقدم والاشتراكية، وتعبيرا منا عن موقفنا المبدئي والثابت من القضية الفلسطينية التي تظل بالنسبة للمغرب، بكل مؤسسات الدولة، وكل مكونات الشعب، قضية مركزية، لا تحتمل ادخار أي جهد، في سبيل نصرة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الأبي.

فإننا نجدد دعمنا المطلق، وتضامننا الكامل، مع نضالات الشعب الفلسطيني البطل، وحقوقه المشروعة، في بناء دولة فلسطينية مستقلة، موحدة، عاصمتها القدس الشريف، وفي التصدي لسياسة الاستيطان، وغصب حقوق الشعب الفلسطيني، حقه في أرضه، حقه في الحياة.

ونعبر عن رفضنا التام، للتصعيد الإسرائيلي الجديد، الذي يستهدف المدنيين العزل. فثلث الضحايا هم أطفال أبرياء، يستهدف النساء، والشباب، والكهول، على السواء.

وما استباحة تقتيل الشعب الفلسطيني اليوم، إلا حلقة أخرى، ضمن حلقات التاريخ الدموي للصهيونية، التي تكرس التوجهات المتطرفة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، المسنودة للأسف بصمت العالم، ودعم ومباركة عددٍ من القوى العالمية الكبرى، وتواطؤ بعض وسائل الإعلام التابعة للإمبريالية، وهي التوجهات التي من شأنها جر المنطقة إلى المزيد من العنف والاضطراب وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

وإذ نحمل في التقدم والاشتراكية، المسؤولية كاملة لقوة الاحتلال الإسرائيلي في تبعات هذا التصعيد على المنطقة برمتها، فإننا نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، في توفير الحماية الدولية للفلسطينيين، والسعي الجدي نحو إيقاف الانتهاكات المتواصلة، بشكل سريع وكامل وفوري واستعجالي، وفرض احترام القانون الدولي والشرعية الدولية، ومحاسبة مجرمي هذه الحرب، ضد أبناء الشعب الفلسطيني الصامد

والبطل، وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء،وتدمير البنيات التحية، واستهداف وسائل الإعلام المحلية والدولية، من أجل منع تغطية ونقل فظاعة جرائم الاحتلال الصهيوني في حق أبناء وبنات فلسطين الأبية.

إن التقدم والاشتراكية، وهو يجدد تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني، في كفاحه من أجل تحقيق كافة حقوقه الثابتة والمشروعة، ومن أجل حريته وكرامته، وفي سبيل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، يعرب عن يقينه التام، بعدالة القضية الفلسطينية. وعلى الجميع أن يعيَ بأن مثل هذه الاعتداءات الجبانة، لن تزيد الشعب الفلسطيني سوى إصرارا وصمودا وتمسكا بأرضه، وبأنه لا بديل عن إيجاد أفق سياسي حقيقي، والعودة إلى طاولة المفاوضات، ورفع الحصار الجائر المفروض على فلسطين.

إننا نعتبر أن الوضع الدولي والعربي والفلسطيني الحالي، وللأسف، يؤثر سلبا على القضية الفلسطينية. لهذا ندعو بالخصوص، كافة القوى السياسية الفلسطينية المناضلة، إلى تسريع استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، والتحلي باليقظة، من أجل قطع الطريق أمام محاولات الصهيونية لخلط الأوراق، من خلال الإمعان في سياستها العسكرية العدوانية الهمجية، واللجوء إلى الاستيلاء الجائر على منازل المقدسيين، خاصة بِحي الشيخ جراح، ومحاولة إفراغ الحرم القدسي، تسهيلاً لاقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى، انطلاقاً من باب العامود.

وعلى هذا الأساس، فالمُجتمع الدولي مطالب وباستعجال، بالتخلي عن حياده السلبي تُجاه الغطرسة الصهيونية، والمُبادرة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والقدس والمقدسيين.

عاشت فلسطين، فلسطين الصامدة، فلسطين الأبية. تحية صمود، وتحية مقاومة.