محمد نبيل بنعبد الله: “لا نموذج تنموي بدون ديمقراطية وأحزاب قوية”

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، في معرض جوابه على سؤال صحفي، أن نجاح النموذج التنموي رهين بتوفير أجواء فضاء ديمقراطي حر يشمل أحزابا قوية.

وشدد الرفيق نبيل بنعبد الله، في اللقاء الصحفي الذي عقده مساء أمس الإثنين زعماء أحزاب المعارضة بمقر حزب التقدم والاشتراكية بالرباط، (شدد) على أن “المغرب تقدم دائما عندما تظافرت جهود المؤسسة الملكية وجهود الأحزاب السياسية التي لها تمثيلية حقيقية”. وأضاف بهذا الصدد أن خطاب تبخيس العمل الحزبي ليس وليد اللحظة ولا الظرفية الراهنة، مشيرا إلى أن “الأحزاب الوطنية الديمقراطية عاشت هذا الخطاب منذ الاستقلال إلى الآن”.

وأكد الأمين العام للحزب أن الإعلام بدوره يتحمل جزءا من المسؤولية في تسويق هذه الصورة حول الأحزاب بما فيها الإعلام العمومي، داعيا الجسم الصحفي إلى الاصطفاف إلى جانب الأحزاب السياسية في نضالها من أجل إحقاق فضاء ديمقراطي وحر، معتبرا أن أول مستفيد من هذا الفضاء الحر أساسا هو الصحافة.

وعلاقة بالنموذج التنموي دائما، نوه محمد نبيل بنعبد الله إلى أن مدخل إنجاح النموذج التنموي وكذلك المحطة الانتخابية المقبلة هو الانفراج السياسي الحقيقي، منبها في الآن نفسه أن تقرير اللجنة ليس مرجعية جديدة للحزب، وأن هذا الأخير وفي لمرجعياته الثابتة والتي تأسس على مشروع دولة ديمقراطية قوية بمؤسساتها وبأحزابها.

في هذا السياق قال الرفيق بنعبد الله، أن ما أتى به التقرير من تشخيص للوضعية الحالة يلتقي في عدد من المواطن مع ما تقدم به حزب التقدم والاشتراكية، شأنه في ذلك شأن الأحزاب الوطنية والديمقراطية، على عكس ما يتم ترويجه من ادعاءات بتقاعس الفاعلين الحزبيين في محاولة لتبخيس وتبئير المجهودات التي تقوم بها الأطر الحزبية، مستطردا، أن هذا العمل لا تقوم به الأحزاب كلها بل فقط تلك التي تنتمي للخط الوطني والديمقراطي.

ارتباطا بموضوع آخر، أكد الأمين العام أن الحكومة الحالية فشلت وأخلفت الموعد في عدد من المحطات وأنها غير منسجمة، مردفا أنه “قيل للمغاربة ان هذه حكومة كفاءات.. وها نحن اولاء نشهد نتائج حكومة الكفاءات هاته”، معتبرا أن التصحيح ممكن عبر المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، لكون “الأحزاب الوطنية والديمقراطية تعول على الناخبين الذين يمارسون التصويت السياسي”.

وفي سياق متعلق بالأزمة مع إسبانيا قال بنعبد الله أن الحزب تطرق للصور التي تم تداولها بخصوص بعض القاصرين، (تطرق) علنا وفي الاجتماعات المخصصة لذلك، واصفا تلك الصور بالصادمة، وأن ما حدث أساء لموقف المغرب، إذ كان يمكن التعامل بطريقة مختلفة، مشددا في ذات الوقت على أن تعامل إسبانيا مع المغرب تعامل مرفوض!

يشار إلى أن أحزاب المعارضة عقدت لقاء صحافيا مساء أمس بمقر الحزب بالرباط، يضم الأمناء العامين لأحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية، وذلك تفاعلا مع القضايا الراهنة للمجتمع خصوصا منها مستجدات الساحة السياسية في أفق الانتخابات المقبلة وتقديم النموذج التنموي.

أيمن جوهر