نادية تهامي: الأغلفة المالية المرصودة للقطاعات الاجتماعية في السنة المالية 2022، تبقى عاجزة عن استيعاب الطموحات الكبيرة التي عبرت عنها الحكومة

أثناء مداخلتها باسم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في مناقشة الجزء الثاني من مشروع القانون المالي رقم 76.21 للسنة المالية 2022، في القطاعات الاجتماعية

الجلسة العامة -السبت 13 نونبر 2021.

فيما يلي النص الكامل للمداخلة:

السيدات والسادة الوزراء؛

السيدات والسادة النواب؛

يشرفني أن أتناول الكلمة، باسم فريق التقدم والاشتراكية، في هذه الجلسة العامة، المخصصة لمناقشة الجزء الثاني من مشروع قانون المالية، في شقه الاجتماعي؛

وهي مناسبة، نعبر فيها عن أسفنا عن الكلفة الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي خلفتها جائحة كورونا، والتي لا تزال تأثيراتها منعكسة بشكل كبير وقاس، على عدد من الأسر المغربية؛

لقد كشفت هذه الجائحة عن الحالة الاجتماعية الهشة والمتدهورة للمغاربة، وأظهرت العجز العميق للمنظومة الصحية والمستويات المتدنية لدائرة الفقر والهشاشة ببلادنا، وأظهرت كذلك مدى التشتت والضعف على مستوى التغطية والنجاعة، وكذا عدم إدماج القطاع غير المهيكل، وغياب العدالة

الاجتماعية والمجالية، التي هي من دون شك، من مرتكزات أجرأة النموذج التنموي الجديد الذي يعتبر اليوم مرجعا في إعداد وتوجيه السياسات العمومية؛

واسمحوا لي، أن أشير إلى بعض أهم علامات الهشاشة الاجتماعية، التي تهدد كيان الصرح الاجتماعي، والذي عرته أكثر جائحة كوفيد 19، ويتمثل في أن حوالي 60 % من المغاربة لا يتوفرون على التقاعد، وأن حوالي 46 % منهم لا يتوفرون على تغطية اجتماعية، بالإضافة إلى أن ما يزيد عن 15 مليون من المغاربة يستفيدون من “نظام راميد”، الذي تضخ فيه الدولة 75% من كلفته الإجمالية؛

ونعتقد أنه لا ينبغي أن نبيع الوهم للشباب المغربي، لأن ما يزيد عن 21 % اليوم، هي نسبة البطالة، يشكل الشباب منها ما بين، 45 أو 50 %، و20,4 % بالنسبة لحاملي الشهادات العليا. وهنا نتساءل هل كل هؤلاء الشباب سنحولهم إلى مقاولين ذاتيين؟؛

كما أن معدل المقاولة النسائية اليوم، يبقى ضعيفا، بحيث أن نسبة المقاولات النسائية، لا تتجاوز 10 % من مجموع المقاولات بالمغرب، بما فيها المقاولات المتوسطة والكبيرة.وطبعا هذا الضعف، سوف يكون له تأثير كبير ومباشر على التنمية الاقتصادية، وعلى توفير مناصب الشغل ويضيع فرص هامة على بلادنا؛

نسجل مع الأسف، فالأغلفة المالية المرصودة للقطاعات الاجتماعية في السنة المالية 2022، تبقى عاجزة عن استيعاب الطموحات الكبيرة التي عبرت عنها الحكومة، ورفعت السقف عاليا، دون اتخاذ إجراءات وتدابير مالية من شأنها إغناء خزينة الدولة.