بيــــان حول “الجنس مقابل النقط”

يُـــتابع مُنتدى المُناصفة والمُساواة، التنظيم المُوازي لحزب التقدم والاشتراكية، بقلقٍ بالغ واستنكار شديد، تواتُــرَ الكشف عن جرائم التحرش الجنسي المقرون بالابتزاز بعددٍ من الجامعات المغربية، والتي باتت تُعرفُ إعلامياً بظاهرة “الجنس مُقابل النقط”.

وإذ يُدين منتدى المناصفة والمساواة هذه الجرائم البشعة التي تتعرض لها طالباتٌ مغربيات، فإنه يُطالبُ كافة الجهات والسلطات والمؤسسات المعنية بالذهاب في التحقيقات الإدارية والقضائية إلى أبعد مدى، بالجدية والصرامة الضروريتين، ثم ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه المُباشر في هذه الجرائم الشنيعة أو تستره عنها أو المشاركة فيها.

في نفس الوقت، يُــثير منتدى المناصفة والمساواة الانتباه إلى الدلالات الخطيرة لكون هذه الظاهرة الجُــرمية تحدث في الجامعة التي من المُفترَضِ أن تكون حَـــرَماً ومنارة للعلم والثقافة والتنوير والقانون. وهو ما يُسائلنا، كمجتمع، في الصميم، حول مدى تردي أوضاع النساء المغربيات ومعاناتهن من التحرش الجنسي في حقولٍ وفضاءاتٍ أخرى (الشارع العام؛ مقرات العمل؛ العاملات في المنازل؛ العاملات في القطاعَــيْــن الفلاحي والصناعي….)

وإذ يؤكد منتدى المُناصفة أنَّ ما يُــعرف بجرائم “الجنس مقابل النقط”، شأنها في ذلك شأن كافة جرائم التحرش الجنسي، إنما تنطوي على انعكاساتٍ نفسية ومهنية واجتماعية واقتصادية خطيرة، فإنه يُطالب، إلى جانب إنزال العقوبات القانونية على الجُناة، بتوفير الحماية والمواكبة على جميع المستويات بالنسبة للنساء الضحايا. كما يدعو كافة النساء إلى التحلي بالجرأة والقوة من أجل الكشف والتبليغ عن المُضايقات التي تتعرضن لها بسبب التمييز على أساس الجنس.

وفي نفس السياق، يُجدد منتدى المُناصفة والمُساواة تأكيده على أنَّ التعديلات الدستورية المتقدمة ببلادنا والتطوير الذي خضعت له القوانين في مجال المناصفة والمساواة ومكافحة أشكال التمييز وتجريم العنف والتحرش، هي مجهوداتٌ ومكاسب هامة جدا، إنما ستظل غير كافية، إذا لم تقترن أولاً بالتطبيق السليم والصارم والواسع؛ وثانيا بحركية مجتمعية عارمة تلعب فيها الحركة الديموقراطية والنسائية دوراً محوريا، من أجل إحداث التحول الثقافي المطلوب في المجتمع وترسيخ الوعي لدى كافة الفئات المجتمعية بأنَّ المساواة بين النساء والرجال هي معركةٌ أساسية ببلادنا من أجل تحقيق التقدم والتنمية والديموقراطية.