كلمة الأمين العام الرفيق محمد نبيل بنعبد الله تأبيناً لفقيد الحزب الرفيق وعلي بوزيان أزرو 13 ماي 2022

السيدة الفاضلة “هونة ليزول”،والدتنا، ووالدة فقيدنا العزيز “وعلي بوزيان”؛
أفراد أسرة وعائلة رفيقنا الراحل،وأصدقائه ومعارفه؛
رفيقاتي ورفاقي؛
كيف لنا أن نجتاز هذا الألم القاسي؟ ومِن أين لنا بالصبر على هذا الحزن، وعلى هذا الوداع الأخير لرفيقنا وصديقنا وأخينا وأحد القياديين الأوفياء في حزبنا؟
نعم، يا رفيقنا بوزيان؛ فِـــراقك أصعبُ من أنْ تُــعَـــبِّــرَ عنه بعضُ الكلمات.ونحن الذين لا نكاد نُــصَـــدِّقُ أننا ها هنا نُــواريك الثرى، تغمدكَ الله تعالى بواسع رحمته، وأسكنكَ فسيح جناته، إنه سميعٌ مُجيب.
يا رفيقنا، وَيَا صديقنا وابننا وأخانا، بوزيان؛
سيظل الألمُ يعتصر قلوبنا على فراقك، وأنت الذي غادرتَــنا إلى الأبد… ولكن ستظل دعواتُ وصلواتُ رفاقك تصحبك على الدوام. وستظل ذكراكَ راسخةً في أذهاننا وأفئدتنا … لأنك عشتَ إنساناً شامخاً، ومناضلاً مِعطاءً، …كريماً، عزيزاً… وغادرتَــنا مُقاوِماً صامداً… إلى أنْ أسلمتَ الروح إلى خالقها الذي لا راد لقضائه.
مُكافحٌ من طينتك، يا رفيقي بوزيان، سيظل حيًّا بيننا، طالما أنك تركتَ الكثير مما سَــنَــتَحَاكَاهُ بيننا عنكمِن طــيِّــبَاتِ الذكرى … وطالما أنَّ لك من الرفيقات والرفاقمن سيحمل القيموالمبادئ ذاتها التي حملت. وطالما أنَّ رفاقك سيظلون يَــذكرون سيرتك ويُخَــلدون ذكراك، ويمشون على خطاك….
فَـــنَـــمْ قريــر العين يا من سنفتقدك بحجم الحب الذي كنتَ تُــكِنُّــهُ للناس وللخير وللمستضعفين، وللوطن ولأزرو وللحزب، …. وبِحجم الدنيا التي أحبَبْتها، حتى وأنت تُقاوِمُ المرض، أو تؤدى ضريبة النضال في السجن خمسَ سنواتٍ من زهور عمرك الذي أفنَــيْــتَهُ دفاعاً عن الحق والعدل.
بأيِّ لغة، وبأيِّ عباراتٍ نرثيك يا رفيقنا بوزيان؟ يا أيها الرفيق والأخ والصديق، ويا أيها الوطنيُّ الصادق، والأمازيغي الأصيل، والتقدميُّ الشجاع، والمناضلالصنديد.
كم من الوقت يلزمنا لكي ينبثق أشخاصٌ من طينتك أيها الرفيق صاحب النفس الأبيَّة؟ وقد كنتَ قامةً شامخة عبر كل مسارك النضال الحافل، وعبر كل مسؤولياتك الحزبية والانتخابية والمهنية والشبيبية….فلقد عشتَ بسيطاً، نزيها،مستقيما، ومنغرساً في قلب هموم البسطاء…. سخيا، كريما…. مِــقداماً، لا تَهابُ في قولِ الحق لومةَ لائم، وأنتَ الذي خَـــبِـــــرْتَ النضالَ في زمن الجمر والرصاص.
ولا غرابة في ذلك، يا فقيدنا، المكلومةُ قلوبُــنا على فراقك. وأنتَ ابنُ المغربِ الذي عشقتَ حتى النخاع. وابنُ أزرو التي أنجَــبَـــتْ كبارَالمقاومين والمناضلين والرفاق .
رحمك الله يا رفيقي العزيز سي بوزيان، وجازاك الله، بخير الجزاءِ وأحْسَــنِــهِ، على أنك كرستَ حياتك للنضال، باقتناعٍ والتزامٍ ونكرانِذات، من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية، ولأجل المساواة والحرية والكرامة، دون أن تقهرك الظروف الصعبة، ودون أن تشكو من أعباء النضال…. حتى آخر رمق من حياتك الحافلة بالعطاء والتضحيات. كم هي حاضرة اليوم ومؤثرة في نفسي وفي قلبي تلك اللحظات الشيقة المملوءة بالنقاشات الصاخبة والمندفعة والحميمية حول مسار الحزب التي قضينا بآزرو مع رفاق الدرب.
لقد كنتَ، يا صديقي، رجلاً عاش بنخوةٍ، وعزةٍ، وكبرياء، وكنتَلا يُصيبك المللولا اليأس، وكنتَ شعلة نضالية حقيقية في حزبنا…. وها أنتَ تترجل عن صهوة الحياة وتترك لنا الذكرى والدروس والمبادئ والقيم.
رحمك الله رفيقي بوزيان وأسكنك فسيح الجنان.
عزاؤنا واحد أيتها الوالدة المكلومة السيدة الفاضلة “هونة ” وجميع أفراد اسرتك الكريمة
عزاؤنا واحد،أيها الأصدقاء والرفاق من جميع أنحاء المغرب ومن آزرو ؛
عزاؤنا واحد وتحية خاصة لرفاقنا من مجموعة 28 التي عاشت مع فقيدنا بوزيان وعلي محنة السجن والاعتقال.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته