بحضور حزب التقدم والإشتراكية اللقاء اليساري العربي يعقد اجتماعه العام ببيروت

عقد اللقاء اليساري العربي اجتماعه العام في العاصمة اللبنانية بيروت، بضيافة الحزب الشيوعي اللبناني بين 16 و18 شتنبر الجاري، بمشاركة معظم الأحزاب العضوة فيه. وبدأ اللقاء أعماله بالمشاركة في احتفال الذكرى الأربعين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية “جمول”، وتكريم القائد المقاوم الرفيق مازن عبّود، حيث تكلّم في الاحتفال عدد من الأحزاب الأعضاء في اللقاء، وهم الحزب الشيوعي اللبناني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والحزب الشيوعي الأردني وحزب التقدم والاشتراكية المغربي والحزب الشيوعي المصري والتنظيم الشعبي الناصري.
وفي مايلي كلمة ممثل حزب التقدم والإشتراكية الرفيق عبد الرحيم بنصر ، عضو المكتب السياسي للحزب، بمناسبة إحياء الذكرى 40 لانطلاق المقاومة الوطنية اللبنانية .

الجمعة 16 شتنبر2022

كلمة حزب التقدم والاشتراكية بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المقاومة الوطنية اللبنانية

الحضور الكريم

الرفيقات والرفاق في الحزب الشيوعي اللبناني

التحية لكم وأنتم تحتفلون بالذكرى الأربعين لانطلاق المقاومة الوطنية اللبنانية؛

التحية والتجلة لضيوفكم الكرام الذين تنادوا لحضورهذه الذكرى

التحية عبركم للشعب اللبناني الشقيق وهو يناضل من أجل كرامته واستقلال كيانه وبناء دولته الوطنية الديموقراطية الحديثة

يسعدني أن أقف أمامكم اليوم، ممثلا لحزب التقدم والاشتراكية الوريث الشرعي للحزب الشيوعي المغربي ولحزب التحرر والاشتراكية ،لأنقل إليكم تحيات وتضامن رفيقاتكن ورفاقكم أعضاء حزبنا  بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المقاومة  الوطنية اللبنانية (جمول) مباشرة بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم المدعوم من طرف الأمبريالية وبالخصوص رأس حربتها الولايات المتحدة الأمريكية.

إن المقاومة اللبنانية لم تبرز من عدم، بل هي وليدة تجربة الشعب اللبناني المتراكمة عبر مختلف المراحل التاريخية القديمة وصولا إلى الثورة السورية الكبرى، ومواجهة الاستعمار الفرنسي، ومعركة الاستقلال والتصدي لسياسة الأحلاف التي بلغت ذروتها في انتفاضة عام 1958 ، إلى انطلاق المقاومة الفلسطينية ، والشروع في مواجهة الاحتلال الصهيوني سنة 1967.

وسيرا على نفس النهج تصديا للاجتياح الصهيوني في صيف 1982،تأسست جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في مثل هذا اليوم حيث أعطت الانطلاقة للقيام بعمليات بطولية ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي احتل بيروت بالكامل منعته من مواصلة تحقيق أهدافه الاحتلالية والتوسعية وأرغمته على الانسحاب بعد عشرة أيام من المقاومة الباسلة. لقد قدمت المقاومة الوطنية اللبنانية فصولا رائعة ومبدعة في مجال التنظيم والعمل العسكري، والجمع بين كل أشكال النضال من انتفاضات القرى  في ضل الاحتلال، إلى أبطال معسكرات الاعتقال، إلى العمليات العسكرية النوعية وتقديم مئات من الشهداء لتصبح مجالا للإنتاج الفكري والإبداع الأدبي والثقافي المتنور من طرف مفكرين ومبدعين دخلوا التاريخ من بابه الواسع.

ولقد أسفرت هذه المواجهة على بروز مفهوم جديد للوطنية اللبنانية الجامعة ترجمت بوقف الحرب الأهلية والشروع في العمل المشترك سعيا لوضع أسس بناء الدولة الوطنية الديموقراطية الحديثة .كما ساهمت هذه المواجهة من تقوية لحمة التحالف والتنسيق مع المقاومة الفلسطينية  والقوى التقدمية العربية.

إن الشعب اللبناني الذي يعاني تبعات النظام الطائفي، المستخدم لمنع قيام دولة مدنية حقيقية، يستكمل انتفاضته وثورته بأشكال مختلفة…. هو الذي حرر معظم أراضيه، بمقاومة بدأها وأعلنها الحزب الشيوعي اللبناني الذي دفع مئات الشهداء وآلاف الجرحى والأسرى وتكاملت مع قوى مقاومة أخرى ملأت فراغ وتخاذل بل تواطؤ الدولة اللبنانية مع الاحتلال، هذا الشعب مصرُّ اليوم وبمقاومته الشعبية على استكمال تحرير أرضه ومنع العدو من الإعتداء على أرضه وعلى مياهه في الجنوب ومنعه من استغلال   ثرواته في إطار استراتيجية المشروع الأميركي وأطماع الكيان الاسرائيلي. هذا الشعب المصرُّ ايضاً على استكمال التحرر بعملية التغيير الديمقراطي، لهذا النظام الذي لم يورث سوى القهر والفقر والحروب الأهلية المتتالية.

وبهذه المناسبة ، وأمام المحاولات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، لا يفوتني ان أجدد باسم حزب التقدم والاشتراكية ، تضامننا المطلق ومساندتنا الكاملة لنضالات الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة في بناء دولة فلسطين المستقلة والموحدة وعاصمتها القدس، ولكفاحه ضد الغطرسة والعدوان المستمر  وسياسة الاستيطان والتنكيل الممنهج لقوات الاحتلال الصهيوني.

 

من جديد معكم «نحو لبنان الموحد والديموقراطي

الخلود لشهداء شعبكم و

المجد للمناضلات والمناضلين الاحياء على دروب الشهداء

سلام سلام لكم وبكم وعليكم