رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، يشيد وينوه عاليا بالأداء البطولي لأسود الاطلس في مونديال قطر 2022

في كلمة له بمناسبة احتفاء مجلس النواب بالمنتخب الوطني لكرة القدم، أثناء أشغال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب يوم الاثنين 19 دجنبر 2022.

النص الكامل للمداخلة:

شكرا السيد الرئيس؛

في البداية، باسم فريق التقدم والاشتراكية، أودُّ أن أُثــــنِـــــيَ على مبادرتكم السيد الرئيس، ومكتب المجلس، بعقد هذه الجلسة التي تعكس روح التفاعل مع الأحداث الوطنية الكبرى، وتضع مؤسستنا التشريعية في قلبِ هذا الزخم الوطني الذي أحـــدَثَــتْــهُ المشاركة المتميزة لفريقنا الوطني في الدورة 22 لكأس العالم.

فلقد رفع أسودُ الأطلس رؤوسَنا عاليا، وشرَّفوا الكرة المغربية أحسن تشريف، ومَثَّلوا الرياضة الوطنية أفضل تمثيل، وجعلوا العَلَمَ المغربي يَخْفَقُ عالياًّ في مَحفَلٍ عالمي يُتابعُهُ الملايين من الناس.

فشكراً لكم، يا أسود الأطلس، على ما برهنتم عليه من وطنيةٍ كبيرة، وعلى ما أظهرتم من كفاءةٍ كروية مذهلة وروحٍ رياضية عالية، ولذلك نِــــلْــــتُـــــم إعجاباً مُستحقاًّ وتنويهاً عارماً وتعاطُـــفاً هائلاً، ليس من جمهور كرة القدم فقط، وإنما من كافة شعوب المعمور.

لقد بذلتم مجهوداتٍ جبارة، ونحن فخورون بكم. وأنتم تستحقون الإشادة والتنويه بالأداء البطولي والإنجاز غير المسبوق الذي تخطَّيْتم في سبيل تحقيقه، مع تجاوز كُلَّ الإصابات والآلام الجسدية.

فدخلتم المربع الذهبي من أبوابه الواسعة، عن جدارة واستحقاق، ورفعتم راية الوطن عاليا. ولو أنَّ استكثار كأس العالم على منتخبنا المتألق لَهُـــــوَ دليلٌ على أنه بإمكاننا أن نستمر في تحقيق الانتصارات متى توفرتِ العزيمةُ وحبُّ الوطن.

لقد خلق زئيرُ أسود الاطلس الحدث، وصَنَعَ أجواءً استثنائية، وأدخل البهجة على قلوب الشيوخ والشباب والنساء والرجال والأطفال والأصدقاء، وانتزع تقدير الخصوم والأعداء.

وفي لحظةٍ، أدركنا أنَّ مجموعةً من الشبان المــــُـــــتَــــوَهِّــــجــــين بالإرادة، والمُفعَمين بالروح القتالية والحِـــــسِّ الوطني، قدَّموا ملحمةً عربية أمازيغية إفريقية إسلامية.

فَـــتَـــحِـــيَّـــةً لكم، أسودَ المغرب، على هذا الحُلم الجميل، أو بالأحرى هذا الواقع الجميل، الذي عشناهُ معكم. وأكدتم من خلاله على أنَّ المستحيل ليس مغربياًّ أبداً، وأنَّ العـــــــمل الجِّـــــــدّي لا بد أن تكون له نتائجه، سواء في كرة القدم أو في غيرها من مجالات الحياة.

وهنا، من الضروري أن نتوجه إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، بالتهنئة الخالصة على هذا الإنجاز التاريخي لمنتخبنا الوطني. وهو الذي ما فتئ، جلالتُهُ، يُولِي عنايته السامية.

كما نتوجه بكلمة تنويهٍ حارة، وإشادةٍ صادقة، بالمجهود الجبار الذي بذلته الجامعةُ الملكية لكرة القدم،ورئيسها السيد فوزي لقجع، على جميع المستويات، تخطيطًا وتفعيلاً وحكامة. وهي الجهود التي رفعت سقف تطلعاتنا وآمالنا من مجرد العبور إلى الدور الثاني، إلى حقيقة.

وهي مناسبة لنقول للاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم والمدرب والطاقم التقني: لكم منا كل الاحترام والشكر والامتنان. وبهذه المناسبة، لا بد أن نستحضر بإجلال أدوار الأمهات المغربيات. حيث أعطت أمهاتُ أُسُودِنَا القدوة والعِبرة، رغم كل الظروف القاسية، في كيفية تنشئة هؤلاء الأبطال ليكونوا

ناجحين في الحياة، وليكونوا أيضًا وطنيين أوفياء لوطنهم، الذي اختاروا أن يلعبوا تحت لِوائه، ومن أجل رايته، غير آبـــــهــــيـــن بعروض المال وإغراءات الامتيازات.

نعم، فأمهات أبطالنا أبْـــــــهَـــــرنَ العالم بحضورهن اللافت، وأعْــــطَــــيْــــنَ النموذج لِــــمَا هي عليه الأسرةُ المغربية التي للأم فيها مركزٌ محوري. فإلى كل الأمهات المغربيات كل التقدير والاحترام.

وفي الختام؛ لا نريدُ أبداً أن نخرج الآن عن أجواء هذه الفرحة، وهذا الاحتفاء، وهذه اللحظة الجميلة. لكن الواجب يقتضي منا أن نتساءل، بصوتٍ عالٍ، حول عدالة التحكيم في كأس العالم .