النائبة خديجة أروهال تجدد التأكيد على ضرورة وضع مدونة خاصة للصفقات العمومية،بغاية تجميع كافة النصوص ذات الصلة
خلال مداخلتها باسم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 54.22 يقضي بتتميم وتغيير القانون 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى.
الجلسة التشريعية المنعقدة بمجلس النواب، يوم الاثنين 30 يناير 2023، المخصصة للدراسة والتصويت على مشاريع القوانين الجاهزة.
نص المداخلة:
شكرا السيد الرئيس،
السيد الوزير المحترم،
يسعدني أن أتناول الكلمة اليوم، باسم فريق التقدم والاشتراكية في جلستنا التشريعية هذه،لمناقشة والتصويت على مشروع القانون رقم 54.22 القاضي بتتميم وتغيير القانون 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى.
في البداية، لا بد أن نعبر عن ارتياحنا للمقاربة التشاورية التي تم نهجها من طرفكم السيد الوزير، مع المؤسسة التشريعية في تعديل مرسوم الصفقات العمومية، حيث نسجل إيجابا مجمل التغييرات التي تم إدخالها على هذا النص التنظيمي، ولا سيما منها عدد من المقترحات التي سبق أن قدمها فريقنا ضمن مذكرة وجهناها في الموضوع.
وفي السياق، فإننا نعتبر أن توسيع مجال تطبيق المنظومة الموحدة للصفقات العمومية ليشمل كافة الهيئات العمومية ذات الطابع الإداري، والتي تستفيد من أموال عمومية، واعتماد نظام مرجعي موحد يتعلق بالصفقات العمومية، هو أمر إيجابي لطالما شكل مطلبا للتقدم والاشتراكية، ولعدد من الفاعلين والشركاء.
ومن الواضح أننا اليوم، بصدد أمرين متكاملين: منظومة الصفقات العمومية، ومراقبة الدولة للمؤسسات العامة، وهما معا يقومان بأدوار أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا، ولذلك فقد وردت ضرورة إصلاحهما ضمن تقرير النموذج التنموي، لاسيما وأن التحديات المطروحة على اقتصادنا الوطني، تفرض ذلك بحدة، بالنظر إلى التطورات العميقة التي يعرفها مجال المقاولة وعالم الأعمال.
السيد الوزير، إن فريق التقدم والاشتراكية، إذ يساند هذا الإصلاح الذي جئتم به اليوم، فإنه سيواصل تطلعه وترافعه من أجل ضمان توفير الشروط اللازمة لإعمال الحكامة الجيدة والشفافية الكاملة في مجال التنافس الإقتصادي، مع محاربة كل أشكال الريع والفساد والمضاربات والاحتكارات غير المشروعة. كما سنستمر في اقتراح أو دعم كل المبادرات التي من شأنها الذهاب أبعد، فيما يتعلق بتفعيل الإصلاح الشامل والعميق لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، وهو الإصلاح الذي كان موضوع قانون إطار يتعين تفعيله كاملا في آجال معقولة.
كما أننا بهذه المناسبة، نجدد التأكيد على ضرورة وضع مدونة خاصة بالصفقات العمومية،بغاية تجميع كافة النصوص ذات الصلة، ونعتقد أن من شأن ذلك، أن يسهم في تحسين تدبير المالية العمومية، وكذا في إحاطة الاستثمار العمومي بوضوح أكبر، ونؤكد السيد الوزير، أن التعديلات والتغييرات والإضافات التشريعية الحالية، نحن نتعامل معها إيجابا من موقع المعارضة البناءة، لابد أن تقطع مع المنطق التجزيئي، وأن يكون لها خيط ناظم يتأسس على رؤية شمولية.