باسم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب
خلال أشغال الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بالمجلس، يوم الإثنين 29 ماي 2023، والمخصصة للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة.
فيما يلي النص الكامل للمداخلة:
السيد الرئيس المحترم؛
السيد الوزير المحترم؛
السيدات والسادة النواب المحترمين؛
يشرفني أن أتناول الكلمة باسم فريق التقدم والاشتراكية، في هذه الجلسة العامة، للمصادقة على مشاريع قوانين يُوَافَقُ بموجبها على سَبْعِ اتفاقيات وبروتوكولات؛
ولا تفوتنا هذه المناسبة، في فريق التقدم والاشتراكية، لنعبر من خلالها عن تقديرنا لجهود قطاع الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج؛ جهود تجعل بلادنا، حاضرة وبقوة، في كل المحافل والمنتديات الدولية، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله؛
وبكل تأكيد، فإن هذه المشاريع قوانين، والتي سيتم بموجبها المصادقة على عدة اتفاقيات ومجموعة من البروتوكولات، سواء المتعددة الأطراف أو الثنائية، والتي تهم مجالات مختلفة ومتشعبة، كمجالات التعاون الطاقي؛ ومجالات الطيران المدني ونقل الركاب على الطرق؛ وحماية العمال من المخاطر ذات الصلة بالأبعاد البيئية؛ وكذا على مستوى تعزيز التعاون والشراكة في مجال البحث العلمي والأكاديمي؛ ومجال الإنعاش والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ وغيرها من مجالات التعاون، تؤكد ما تحظى به بلادنا، من مكانةٍ متصاعدة،ومن تقديرٍ وثقة لدى مختلف شركائها على الصعيد العالمي والجهوي والقاري؛
وكل هذه المشاريع قوانين، تدخل في إطار تعزيز وتقوية علاقة بلادنا مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة، العربية منها والإفريقية، وغيرها من الدول والمنظمات، بما يضمن انفتاحها على كل الإمكانيات المتاحة وتعزيز العمل المشترك، وتقوية الشراكات الاستراتيجية في شتى المجالات وفق مبدأ رابح-رابح؛
كما تُبرزُ هذه المشاريع والقوانين مدى انخراط بلادنا في الاهتمامات الثنائية والمتعددة الأطراف، والالتزام بها. وهو ما يجعل منها فاعلا قاريا وإقليميا ودوليا يحظى بالاحترام المستحق.
عمومًا، هذه المشاريع قوانين، تندرج في إطار انفتاح بلادنا على المبادرات المختلفة، والوفاء بالتزاماتها تُجاهَ مختلف الأطراف المتعاونة والمستجيبة لمعايير التعاون المثمر، وهذا إيجابي لخدمة مصالح بلادنا الأساسية وقضايانا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها قضية وحدتنا الترابية؛
وبهذه المناسبة، كذلك، نود أن نثير، في فريق التقدم والاشتراكية، جانباً هاماًّ في هذه المشاريع قوانين، التي بموجبها ستتم الموافقة على هذه الاتفاقيات وغيرها من الاتفاقيات والبروتوكولات التي تكون فيها بلادنا طرفا، ويتعلق الأمرُ بصَوْنِ حقوق مغاربة العالم، والعناية بهم، والارتقاء بمكتسباتهم، وضمان شروطٍ أفضل لإقامتهم وعملهم في بلدان المهجر، بشكل سلس، وبدون تعرضهم لأي شكل من أشكال الإساءة والتضييق.
السيد الوزير المحترم؛
إنَّ تكريس انفتاحكم وتواصلكم مع السيدات والسادة النواب، هو أمرٌ ضروري وأساسي، في إطار الديبلوماسية البرلمانية، والأدوار التي تضطلع بها خدمةً للقضايا الوطنية، وأساساً القضية الوطنية الأولى،قضية الصحراء المغربية، التي تظل قضية مصيرية ومقدسة، وتحظى بإجماع وطني راسخ، وَتَهُمُّ جميع المغاربة، وبطبيعة الحال تهم البرلمان والبرلمانيين؛
وهذا ما يفرض ضرورة تقوية وتعزيز تواجد البرلمان في المؤسسات الدولية والقارية والجهوية، لجعل صوت المغرب أكثر تأثيراً، خاصة وأن بلادنا تتعرض لمؤامراتٍ مكشوفة، واستفزازاتٍ مقيتة، من طرف بعض الأوساط المعزولة والمعروفة بعدائها ومُعاكستها لمصالحنا الوطنية، وذلك في محاولةٍ يائسةٍ لخلط الأوراق،وإرجاع ملف وحدتنا الترابية إلى نقطة الصفر، بعد أن عرف مسلسل التقدم نحو حله، مكتسباتٍ تاريخية وتطوراتٍ إيجابية في المرحلة الأخيرة، من خلال التحولات العميقة في مواقف عدد من البلدان المؤثــرة، بشكل أساسي في هذا الموضوع.
وشكرا .