بلاغ صحفي حول حصيلة عمل فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب خلال السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة

الرباط في 25 يوليوز 2023

في مرجعيات العمل ومعالم السياق

كما دأب على ذلك دائماً، يُصدِرُ فريقُ التقدم والاشتراكية هذا البلاغ الصحفي تنويراً للرأي العام الوطني بحصيلة عمله بمناسبة اختتام السنة الثانية من الولاية التشريعية الحالية 2021-2026، وذلك بالنظر إلى الأهمية الكبيرة التي يوليها الفريقُ إلى المسألة التواصلية.

فلقد واصَلَ الفريقُ النيابي مجهوداته إسهاماً منه في الارتقاء بالعمل البرلماني عموماً، على جميع المستويات، من موقعه كمعارضةٍ برلمانية وطنية، بنَّاءة ومسؤولة، وتأسيساً على التراكم الإيجابي لحصيلته خلال الفترات السابقة، وعبر إعمال كل الآليات التي يُــــتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، على مستويات التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية والديموقراطية التشاركية والديبلوماسية البرلمانية، مستحضراً في كل ذلك مسؤوليته التاريخية والجسيمة بِكونِهِ يجسِّدُ واجهة نضالية مؤسساتية أساسية لتصريف وإبرازِ مواقف واقتراحات حزب التقدم والاشتراكية الذي تمتد نضالاته من أجل مصلحة الوطن والشعب لثمانين سنة كاملة، ومستحضراً أيضاً التزامات نائبات ونواب الفريق إزاء المواطنات والمواطنين في إطار الحرص على تجسيد إرادة الناخبات والناخبين.

على مستوى السياق، اتسمت السنة التشريعية الثانية باستمرار الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية وتراجع القدرة الشرائية للمغاربة، في ظل ضعف إجراءات الحكومة ومحدودية أثرها على المعيش اليومي للمواطن. وهو ما تدلُّ عليه أرقامٌ صادرةٌ عن مؤسساتٍ وطنية رسمية مختصة. ورغم الانخفاض النسبي لأسعار عدد من المواد في السوق الدولية، إلاَّ أنَّ ذلك لم ينعكس، بنفس الدرجة، على السوق الوطنية.

كما اتسمت هذه السنة التشريعية بغياب قراراتٍ للحكومة فيما يتعلق بالقضايا ذات البُعد الديموقراطي والحقوقي والمساواتي. ورغم التحسُّن الطفيف في تعاطي الحكومة مع البرلمان وأدواره الدستورية، غير أنَّ ذلك لا يرقى بعدُ إلى ما هو واجبٌ ومطلوبٌ، لا سيما من حيثُ التجاهلُ شبه التام لآراء المعارضة وتعديلاتها، والتعامل المتعالي مع المبادرات التشريعية الصاعدة من نائبات ونواب الأمة، وذلك انطلاقاً من فهمٍ عدديٍّ منقوص لمستلزمات الحياة الديموقراطية ومكانة وأدوار المعارضة البرلمانية

في عمله الديبلوماسي البرلماني: قضية الصحراء المغربية أولى أولويات عمل الفريق

واصل فريقُ التقدم والاشتراكية، خلال السنة التشريعية المختَتَمة، حِرصَهُ الشديد على الانخراط في الدفاع بقوة عن المصالح الوطنية لبلادنا. ومن بين تجليات ذلك إسهامُ الفريقِ في التعبير الجماعي والقوي للبرلمان المغربي على التنديد بالتوجهاتِ المناوئة لبلادنا التي انساق وراءها البرلمان الأوروبي. كما استمر الفريقُ، من خلاله مهام عضواته وأعضائه خارج أرض الوطن وتمثيلته في الشعب الوطنية ومجموعات الصداقة، في الدفاع عن المصالح العليا لبلادنا، وفي مقدمتها قضية وحدتنا الترابية التي تُواصل تحقيقَ مكتسباتٍ هامة، آخرها اعترافُ إسرائيل بمغربية الصحراء، على درب الطيِّ النهائي للنزاع المفتعل حول صحرائنا المغربية، وذلك على أساس مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، بفضل ديبلوماسية وطنية نشيطة، تحت القيادة الحكيمة والحازمة والشجاعة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

مساءلة الحكومة: فريق التقدم والاشتراكية يُوَجِّهُ 755 سؤالاً لم تجب الحكومة سوى على أقل من نصفها

في إطار مهامه الرقابية عن طريق آلية مساءلة الحكومة، وَجَّهَ الفريقُ النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، خلال هذه السنة التشريعية، 522 سؤالاً كتابيا، و217 سؤالاً شفهيا، همّت جميع القطاعات الحكومية، و16 سؤالاً إلى السيد رئيس الحكومة مندرجاً ضمن السياسة العامة. وذلك بالإضافة إلى مساهمة الفريق في جلسات الأسئلة الشفوية بأزيد من 20 تعقيباً إضافيا كشكلٍ من أشكال التفاعل اللحظي في مساءلة الحكومة التي تمَّت ملاحظةُ أنَّ عدداً من وزرائها يفتقدون إلى القدرة على التجاوب الفوري والتلقائي مع القضايا المطروحة عليهم.

وفي الإجمال، أجابت الحكومةُ، خلال السنة التشريعية، على 269 سؤالاً للفريق (234 كتابيا بنسبة جوابٍ بلغت أقل من 45%، و29 جواباً شفويا، وستة أجوبة شهرية). وهو ما يقتضي تذكير الحكومة بواجبها السياسي في التفاعل مع ما ينقله ممثلو الأمة من همومٍ وتطلعاتٍ للمواطنات والمواطنين، وكذا بواجبها الدستوري في تقديم الأجوبة على أسئلة البرلمانيات والبرلمانيين خلال العشرين يوماً الموالية لتاريخ إحالتها عليها.

وهنا تجدر الإشارةُ إلى التفاوت الكبير بين القطاعات الوزارية من حيثُ وتيرةُ وجودة الأجوبة ووجاهتها وانسجامها مع مضامين الأسئلة. حيث مطلوبٌ من عددٍ من الوزيرات والوزراء الاجتهادُ أكثر في هذا الجانب الهام ذي الأبعاد الدستورية والسياسية والتواصلية.

مبادرة جريئة ومسؤولة من الفريق بطلب تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق

لجأ فريق التقدم والاشتراكية، خلال السنة التشريعية الثانية، إلى استعمال آلية دستورية يؤطرها القانون والنظام الداخلي لمجلس النواب، على غرار كافة الآليات الأخرى، حيث بادر إلى طلب تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول واقعة استيراد المحروقات الروسية وما ارتبط بها من شكوك وشبهاتٍ بخصوص مدى شفافية العملية وسلامتها ومشروعيتها.
وتعود أسباب هذه المبادرة إلى سعي الفريق نحو الوقوف على مدى صحة معطياتٍ تم تداولها على نطاقٍ واسع، ولها اتصالٌ وثيق بمسألة الحكامة والشفافية في مجال التنافس الاقتصادي، كما لها ارتباطٌ بمسألة الأمن الطاقي لبلادنا، وبالقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وبالمداخيل الجبائية العامة.

وفي الوقت الذي كان الفريقُ يتطلع إلى انخراط كافة مكونات مجلس النواب، أغلبية ومعارضة، في هذه المبادرة، من أجل توضيح الالتباسات، وخاصة منها المتعلقة بشبهات تضارب المصالح، إلاَّ أن الشروط لم تكتمل، للأسف، من أجل تشكيل هذه اللجنة لتقصي الحقائق، بسبب رفض انخراط البعض واستكثار النجاح المفترض للمبادرة من طرف البعض الآخر.

طلباتُ عقد اجتماعات اللجان الدائمة: 65 طلباً لم يُستَجب سوى لأقل من ثُـــلثِها

بلغ عددُ الطلبات التي تقدم بها الفريقُ لعقد اللجان الدائمة لمجلس النواب 65 طلباً. وتمَّت فعليا برمجةُ والاستجابةُ إلى نحو 20 طلباً. بنسبة تقل عن الثلث. وقد شملت القضايا التي طلب الفريقُ عقدَ اجتماعاتِ في شأنها كافةَ المواضيع التي استأثرت باهتمام المواطنات والمواطنين، من قبيل قضايا غلاء الأسعار، الأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي، إصلاح التعليم، التشغيل، الاستثمار، الصحة، المحروقات، التقاعد، الإسكان، والجهوية، حرائق الغابات، قضايا مغاربة العالم، إصلاح الوظيفة العمومية، مراجعة مدونة الأسرة، الضرائب، إنعاش السياحة، ظروف قامة الحجاج، تقييم دعم قطاع النقل، الاقتصاد الاجتماعي، وغيرها من المواضيع.

وإذا كانت اجتماعات اللجان، من حيث المبدأ، هي الفضاء الأنسب لمناقشة البرلمان والحكومة للقضايا الأساسية، بشكلٍ مستفيض وعميق، فإنَّ فريقُ التقدم والاشتراكية يُسجل، بهذا الصدد، تأخر برمجة انعقاد اللجان حول عدة مواضيع بما يُفقِدُ راهنية واستعجالية مناقشتها، وتَلَكُّؤ عدد من الوزراء في المثول أمام اللجان الدائمة، ولجوء عدد من اللجان إلى برمجة مواضيع كثيرة لا صلة بينها، بما يُحَوِّلُ بعض اجتماعات اللجان إلى حصص للأسئلة عوض المناقشة العميقة. بل الأدهى هو أن هناك اجتماعات للجان تتم فيها، بنفس الوقت، برمجة مواضيع في إطار مهمة الرقابة إلى جانب دراسة مشاريع نصوص تشريعية في إطار مهمة التشريع. وهي المظاهر السلبية التي أثار إليها الفريقُ الانتباه من أجل تجاوزها.

إسهامات الفريق فيما يتعلق بالمهام الاستطلاعية ومجموعات العمل الموضوعاتية

بادر فريق التقدم والاشتراكية إلى طلب تشكيل لجنة استطلاعية تكلف بمهمة حول شروط وظروف الإقامة بالأحياء الجامعية. وهي اللجنة التي تم إحداثها ويترأسها السيد رئيس الفريق، وتوجد بصدد إنهاء أشغالها وتقديم تقريرها. وينضاف ذلك إلى َما قدمه الفريقُ، خلال السنة التشريعية المنصرمة، من طلباتٍ لأجل تشكيل مهام استطلاعية، همت بالخصوص: المكتب الوطني للمطارات؛ ومناطق الأنشطة الاقتصادية؛ والدقيق المدعم؛ ومشاريع العمران؛ والهيئات المهنية للفلاحة؛ ووضعية مصب أم الربيع (مُنجزة)؛ وحرائق الغابات.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ المهمة الاستطلاعية حول إشكالية مصب نهر أم الربيع، التي بادر إليها فريق التقدم والاشتراكية، وترأسها بنجاح السيدُ النائب يوسف بيزيد، كانت قد أنهت أشغالها وتمت مناقشةُ تقريرها في جلسة عامة، في انتظار تفعيل التوصيات الهامة ذات الصلة. كما يساهم الفريقُ، كعضوٍ وازن، في مهام استطلاعية أخرى تتعلق بقضايا هامة مختلفة.
أما فيما يتعلق بتقييم السياسات العمومية، وبالإضافة إلى إسهامه الوازن في إنجاز ومناقشة تقريريْ المجموعتين الموضوعيتين حول السياسة المائية؛ والخطة الوطنية لإصلاح الإدارة، فقد تقدم الفريقُ بطلب تشكيل مجموعة عمل موضوعاتية حول الاستراتيجية السياحية الوطنية. وفضلاً عن طلباته السابقة من أجل تقييم السياسات العمومية المتعلقة بمخطط المغرب الأخضر؛ والتعمير؛ وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي، فقد اقترح الفريقُ، خلال هذه السنة التشريعية، فيما يتعلق بالبرنامج السنوي للمراقبة، إعداد تقارير حول نجاعة الإنفاق العمومي لكل من: الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية؛ وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي؛ والخطة العمومية للمساواة والمناصفة. كما اقترح الفريقُ، إنجاز المراقبة المالية لعشرة مؤسسات ومقاولات عمومية، بالإضافة إلى مراقبة وتقييم برنامج انطلاقة، وبرنامج فرصة، وبرنامج أوراش.

كما يشتغل الفريقُ، من خلال عضويته الجادة والمسؤولة، في عددٍ من مجموعات العمل الموضوعاتية حول مواضيع أساسية.

سبعة مقترحات قوانين جديدة للفريق ليصل عدد مبادراته التشريعية إلى 23

وإدراكاً منه لأهمية الاختصاص التشريعي المخول لنائبات ونواب الأمة، وتفاعلاً مع عددٍ القضايا الأساسية على المستوى التشريعي، وعلاوةً على مقترحات القوانين التي تقدم بها خلال السنة التشريعية الأولى، فقد تقدم الفريق، في السنة التشريعية الثانية بسبعة مقترحات قوانين جديدة. ويتعلق الأمر بمقترح قانون يقضي بإحداث الوكالة الوطنية لتوزيع المنتجات الغذائية؛ ومقترح قانون لحماية الطفلات والأطفال من جرائم الاعتداءات الجنسية؛ ومقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم مدونة الشغل؛ ومقترح قانون يقضي بتحديد شروط وكيفيات توزيع الإشهار العمومي على المؤسسات الصحفية الوطنية؛ ومقترح قانون يقضي بتتميم القانون المتعلق بمدونة السير على الطرق؛ ومقترح قانون يرمي إلى تعزيز مكانة المرأة في مجالس هيئات المحامين بالمغرب؛ ثم مقترح قانون يقضي بتتميم وتغيير القانون المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ.

وعلى إثر ما بذله الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية، وعدد من مكونات المعارضة، وتجاوب السيد رئيس مجلس النواب، تم الشروع في تقديم عددٍ من مقترحات القوانين داخل بعض اللجان المعنية، غالباً في غياب الحكومة التي لا زالت مُصِرَّةً على التعاطي السلبي والمتجاهل للمبادرات التشريعية لنائبات ونواب الأمة، والمفروض التعامل معها بنفس مقاربة التعامل مع مشاريع القوانين، وهو السلوك المتنافي مع جوهر الدستور والديموقراطية. ومن بين ال 23 مقترح قانون للفريق، تم الشروع داخل لجنتين في دراسة أربعة مقترحات إلى حد الآن.

الإسهام البَنَّــاء للفريق في التشريع في مقابل انكماش الحكومة على نفسها

لا تزال الحكومة، عبر أغلبيتها، مُحتَكِرَةً للمبادرة التشريعية، في تنافٍ مع مبدأ التكامل والتعاون المؤسساتي. ومع ذلك فإنَّ فريق التقدم والاشتراكية يُسجل حضوراً اقتراحيا وتنبيهيا قويا فيما يتعلق بدراسة مختلف النصوص التشريعية المعروضة على أنظار مجلس النواب.

فبعد تقديمه لوحده لأزيد من 150 تعديلاً على مشروع قانون مالية سنة 2023 (في إطارٍ مشترك مع فريق ومجموعة نيابيين من المعارضة)، وبعد رفض الحكومة لكافة هذه التعديلات التي انصبت على دعم القدرة الشرائية للمغاربة، ودعم المقاولة الوطنية، والسعي نحو إقرار العدالة الجبائية، فقد عارض الفريقُ المشروع المذكور، بالنظر إلى أنه لم يكن في مستوى التحديات والصعوبات الاقتصادية والمالية، ولم يأت بالإجراءات المنتظرة من طرف الشرائح المستضعفة والطبقة المتوسطة.
كما عارض الفريقُ مشروع قانون الشركات الجهوية متعددة الخدمات، بالنظر إلى مساس مقتضياته بالطابع العمومي لخدمات توزيع الماء والكهرباء وتطهير السائل. وعارض الفريقُ، كذلك، مشروع قانون إحداث لجنة مؤقتة تحل محل المجلس الوطني للصحافة، نظراً لكونه ينطوي على مساسٍ واضح بمبدأ التنظيم الذاتي والمستقل للمهنة.

وإذا كان الفريقُ، انطلاقاً من قناعاته الوطنية والبناءة، قد صوَّت إيجاباً على عددٍ من النصوص المندرجة في إطار المدخل التشريعي لتفعيل ورش الحماية الاجتماعية، على غرار مجالاتٍ أخرى، فإنه، بالمقابل، ساهَمَ في إسقاطِ مشروع مرسوم بقانون بسن أحكام خاصة بتنظيم انتخابات المجلسين الجهويين للصيادلة بالصيدليات بالشمال وبالجنوب، بالنظر إلى أنه شكَّل نشازاً تشريعيا في المنظومة التشريعية الصحية الجديدة. كما أسهم في قرار إعادة النظر في اتفاقيتين دوليتين حول التبادل الآلي للمعلومات حول الإقرارات والحسابات المالية، تجاوباً مع تخوفات وقلق مغاربة العالم ودفاعاً عن مصالحهم المشروعة.
وإلى جانب ذلك، فقد تدخل الفريق، ضمن الجلسات التشريعية العامة، في نحو 30 مشروعاً. كما تقدم بعشرات التعديلات الوجيهة والمعللة، حول مختلف النصوص، لم يُستجب سوى إلى بعضها، بما يؤشر على انكماش الحكومة على نفسها.

الديموقراطية التشاركية، قافلة الكتاب، والاحتفاء النوعي بالسنة الأمازيغية

اقتناعاً راسخاً منه بالوظائف الأساسية للمجتمع المدني، فقد، استقبل نوابُ ونائباتُ فريق التقدم والاشتراكية عشرات الجمعيات والمنظمات والهيئات والتنظيمات المهنية، ذات الاهتمامات المختلفة. وأنصت إلى انتظاراتها ومطالبها. وحَوَّلَ عدداً من اقتراحاتها الوجيهة إلى مبادراتٍ رقابية أو تشريعية. كما نظَّم الفريق “قافلة الكتاب” إلى إقليم تنغير بمختلف جماعاته، حيث لا يزال الترافُعُ قائماً حول الملفات التنموية التي توصل بها من فعاليات ومنتخبات ومنتخبي الإقليم.

وإيماناً منه بأهمية المكوِّن الأمازيغي في الثقافة المغربية المتعددة في إطار الوحدة، فقد بادر الفريقُ إلى تنظيم احتفاءٍ نوعي كبير وناجحٍ ومُمَيَّز بالسنة الأمازيغية، بتنسيق وتعاونٍ مع المكتب السياسي للحزب، وذلك في المقر الوطني بالرباط، يوم 12 يناير 2023. وقد تضمنت فقراتُ النشاط شقًّا فكريا وسياسيا، بالإضافة إلى شقٍّ ثقافي وفني واحتفالي.

أولويات عمل الفريق خلال السنة التشريعية المقبلة

إنَّ فريقَ التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، عازمٌ، خلال السنة التشريعية المقبلة، على مواصلة مجهوداته على واجهة النضال البرلماني، من أجل الدفاع، على سبيل الأولوية القصوى، عن قضية وحدتنا الترابية.

كما سيحرص الفريقُ، من خلال استعمال كل الوسائل القانونية المتاحة أمامه، على الاستمرار في تنبيه الحكومة إلى نقائص أدائها، وتذكيرها بالتزاماتها وتعهداتها غير المستوفاة، بروحٍ اقتراحية إيجابية. وسيواصل الفريقُ القيام بكل الخطوات الهادفة دفع الحكومة نحو اتخاذ ما يلزم لحماية القدرة الشرائية للمغاربة وإقرار العدالة الاجتماعية، بما في ذلك توفير شروط إنجاح ورش الحماية الاجتماعية بارتباط مع إصلاح المنظومة الصحية. والدفاع عن المستشفى العمومي والمدرسة العمومية. وكذا إصلاح التقاعد دون أن يكون ذلك على حساب الأجراء، وكذا تفعيل السجل الاجتماعي الموحد للشروع الفعلي في تقديم الدعم المباشر للأسر المعوزة، دون إغفال الدفاع عن العدالة الضريبية كآلية لإعادة توزيع الثروة، وأيضاً دون إغفال الدفاع عن قضايا الهجرة والمهاجرين ومصالح مغاربة العالم.

في نفس الوقت، يعتزم الفريقُ اتخاذ مبادراتٍ لأجل دفع الحكومة نحو تقوية الآلة الاقتصادية الوطنية، ولأجل أن تدعم الحكومةُ فعلاً المقاولة الوطنية وتُحفِّزَ الاستثمار، بما يخلق مناصب شغل قارة توفر الحياة الكريمة. ولأجل تعزيز الاعتماد على المنتوج الوطني وضمان السيادة الغذائية والطاقية والصحية والأمن المائي.

وسيستمر الفريقُ في الترافع عن إقرار العدالة المجالية والتنمية الترابية، لتدارك الخصاص والتفاوت بين مناطق بلادنا، وخاصة بالنسبة للمناطق الجبلية والنائية وهوامش المدن، وكذا في الترافع من أجل إدماج البُعد الإيكولوجي في كافة السياسات العمومية.

وبنفس القدر من العزم، وإيماناً منه بالأهمية القصوى للعوامل اللامادية في التنمية، سيكرس الفريقُ كل جهده دفاعاً عن الأبعاد الديموقراطية والمساواتية، وعن توسيع فضاء الديموقراطية والحريات، وعن الأبعاد الثقافية. وفي هذا الإطار سوف يستمر الفريق، على وجه التحديد، في ممارسة ضغطه المؤسساتي لتُخرج الحكومةُ تصوراتها بخصوص إصلاح مدونة الأسرة والقانون الجنائي، وسيقوم الفريقُ بواجبه في الدفاع عن المنطق التحديثي والمساواتي والتقدمي على هذا المستوى.

كما يعتزم الفريقُ تعميق انفتاحه على المجتمع وفعالياته المختلفة، لا سيما من خلال مواصلة برنامج قافلة الكتاب، وعبر برنامجٍ مدقق لتنظيم أيام دراسية حول قضايا ذات راهنية، وفي مقدمتها يوم دراسي حول قضية مصفاة لاسامير في علاقةٍ بالسيادة الطاقية لبلادنا، والذي يعتزم تنظيمه مع منتدى اقتصاديي التقدم، في بدايات السنة التشريعية المقبلة.