المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، ينعى المناضلة “جان شيش”

ينعى المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية المناضلة التقدمية التونسية، والأستاذة الجامعية جان شيش، التي وافتها المنية يوم أمس بالمغرب، وذلك عن عمر يناهز 83 سنة، قضتها في الدفاع عن مبادئها اليسارية التقدمية، وعن قيم الديموقراطية والمساواة وحقوق الإنسان.

وإذ يعبر حزب التقدم والإشتراكية عن حزن مناضلاته ومناضليه لهذا الرحيل الأليم للمناضلة جان شيش، فهو يستحضر مسارها النضالي الحافل، وخصوصا في سبعينيات القرن الماضي، وتجربتها المهنية كأستاذة جامعية بالرباط لسنوات، وعلاقاتها الإنسانية الواسعة، وانخراطها القوي والصادق في مختلف القضايا الإنسانية والتنويرية العادلة.
ويشار إلى أن الراحلة كانت متخصصة في علم الخرائطية، ودرسته بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ثم كأستاذة باحثة بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، وساهمت في تأطير العديد من التداريب الدراسية والرحلات الميدانية لطلبة المعهد في مجال اكتشاف الطبيعة.

وكانت قد نالت شهادة الدكتوراه في الجغرافيا عن أطروحة:(
Une contribution à la connaissance des campagnes marocaines : apports de la cartographie à la caractérisation du territoire)
وذلك سنة 1986 بجامعة تور بفرنسا.

ومن جهة ثانية، عرف عن الفقيدة إسهامها في المجال الجمعوي، سواء من خلال الدفاع عن المساواة وحقوق النساء أو من خلال انخراطها في تجربة ومبادرات جمعية المعرفة لمحاربة الأمية بالرباط في بداية سبعينيات القرن الماضي، وعملت على عدة برامج للتكوين والتربية، وكانت شغوفة بعملها، كما أنها نشرت العديد من الدراسات والبحوث في مجلات علمية متخصصة بكل من المغرب وفرنسا، ويعتبر المتخصصون أن الفقيدة عرف عنها تجاوزها لحدود الجغرافيا الطبيعية كتخصص إلى مجال الجغرافيا الإجتماعية، وتميزت بكونها من أكفأ المتخصصين في قضايا البادية المغربية، وعملت إلى جانب قامات علمية رائدة في هذا التخصص، على غرار: بول باسكون، نجيب بودربالة، أحمد الغرباوي، كما اهتمت بمجالات التهيئة والديموغرافيا، وساهمت في تأطير ورشات محلية ولقاءات حوار وتفاعل مع الفلاحين حول أنماط الزراعة ومياه السقي والأمن الغذائي.

وإذ يحيي حزب التقدم والإشتراكية هذا المنجز العلمي والمهني للراحلة، ومسارها النضالي والجمعوي في بلادنا، يتقدم بخالص العزاء والمواساة لإبنها مولاي يوسف العلوي، وإلى رئيس مجلس رئاسة الحزب، الرفيق مولاي اسماعيل العلوي، وإلى كل عائلة الفقيدة وذويها وأقاربها ومعارفها بتونس والمغرب، ويدعو لها بموفور الرحمة والرضوان، ولأهلها بالصبر والمواساة.