خلال الزيارة التي يقوم بها الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، إلى الصين، تمَّ يومه الخميس 19 يونيو 2025 استقبالُهُ من طرف السيد جين شين JIN XIN نائب وزير القسم الدولي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني. وقد كان هذا الأخير مرفوقاً بمسؤولين صينيين رفيعي المستوى بالمكتب الثالث للقسم الدولي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني: السيد يو وي YU WEI المدير العام؛ والسيد يانغ دي YANG DI المدير؛ والسيد يانغ يانغ المدير المساعد.
وقد مر اللقاء، الذي حضره إلى جانب الأمين العام سعد الحصيني عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، في أجواء حسنة وطيبة جدا، بالنظر للعلاقات الوطيدة التي تربط بين الحزبيْن منذ عقود.
هكذا، استعرض الجانبان مجمل القضايا المطروحة على الصعيد الدولي حاليا، ومن أبرزها التشنجات المسجلة بين قوى كبرى على المستوى التجاري والجُمركي؛ والعدوان الإسرائيلي الهمجي على الشعب الفلسطيني وتحديداً بغزة؛ والحرب الجارية بين إيران وإسرائيل بما تشكله من تهديد للسلم الإقليمي والعالمي.
وقد كان اللقاء مناسبة، كذلك، لإلقاء نظرة على العلاقات المغربية-الصينية التي تشهد تطوراً كبيراً خاصة بعد الزيارة، المثمرة على أصعدة مختلفة، التي قام بها جلالة الملك إلى جمهورية الصين الشعبية في 2016، وعلى رمزية توقف فخامة الرئيس الصيني شي جينبينغ Xi Jinping. في شهر نونبر الماضي بالمغرب، فضلاً عن محطات أخرى عديدة تفتح آفاقاً أرحب أمام العلاقات الصينية المغربية لا سيما على المستوى الاقتصادي.
ومن طبيعة الحال، كان اللقاء مناسبة للتطرق إلى قضية الصحراء المغربية، حيث عرض الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله على المسؤولين الصينيين ما يشهده ملف النزاع المفتعل حول صحرائنا المغربية من مكتسبات يحصدها المغرب، سواء من خلال اعتراف قوى عظمى بمغربية الصحراء، أو من خلال تعاظُمِ الإقرار بوجاهة ومصداقية مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحلٍّ وحيد لهذا النزاع. وذلك ما يستدعي التأقلم ومواكبة هذه الدينامية بشكل سريع وإيجابي، من أجل الطي النهائي للملف، مع ما يمكن للصين أن تلعبه من دورٍ على هذا المستوى.
وقد ألقى الطرفان، أيضاً، خلال هذا اللقاء، نظرة حول العلاقات المغربية الصينية على الصعيديْن الثقافي والتعليمي، خاصة بالنظر إلى وجود عدد كبير من الطلبة المغاربة الراغبين في ولوج جامعات صينية.
وقد أعرب الطرف الصيني، بمناسبة هذا التبادل، عن روحٍ إيجابية وبنَّاءة إزاء كل القضايا المطروحة، وعن ضرورة تعميق العلاقات بين البلدين الصديقيْن، مع ما يمكن أن يساهم في تحقيق ذلك تطويرُ الروابط الوثيقة بين الحزبيْن وإعطاؤها نفساً جديداً أقوى. وعلى هذه الأسس اتفق الطرفان على عددٍ من المحطات واللقاءات للشروع بشكلٍ ملموس في مباشرة تعميق العلاقات الحزبية الثنائية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء جرى بالموازاة مع مشاركة الرفيقين محمد نبيل بنعبد الله وسعد الحصيني في فعاليات المعرض الدولي للكتاب بالعاصمة الصينية بكين، حيث قدما هناك إصدارهما المشترك “الرباط مدينة الانوار”.



