رشيد حموني يسائل وزير الفلاحة حول الاختلالات التي تشوب الربط بين عمليات إحصاء قطيع الماشية وإحصائه وصرف الدعم عنه

سؤال كتابي

موجه إلى السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات

حول الاختلالات التي تشوب الربط بين عمليات إحصاء قطيع الماشية وإحصائه وصرف الدعم عنه

 

السيد الوزير المحترم؛

في إطار المجهودات المبذولة، بتعليماتٍ مَلكية سامية، من أجل إعادة تشكيل القطيع الوطني من الماشية، فقد قامت السلطاتُ المختصة بإحصاءٍ جديد لرؤوس القطيع. كما تمَّ إعلانُ وزارتكم عن تخصيص دعمٍ ماليٍّ مُباشر يُوَجَّهُ إلى مربي الأغنام والماعز والأبقار.

وأمام هذه الأهداف والآليات، التي لا يسعنا سوى أن نؤيدها، عساها تُسهمُ في إنعاش القطيع الوطني، وفي دعم الكسابة، وبالتالي في خفض أسعار اللحوم؛ فإننا سجلنا، بالمقابل، وفق ما استمعنا إليه من شهاداتٍ في الميدان، كما هو الشأن في بعض مناطق إقليم بولمان، هو أولاً ارتفاعُ أسعار الأعلاف، بسبب المضاربات والاحتكار، وبسبب استغلال التجار الكِبار لارتفاع الطلب.

ثم إنَّ ما سجلنا ثانيا، كذلك، من عين المكان، ونُــــــثـــــير انتباهكم إليه، بإلحاح، في هذا السؤال البرلماني، هو أن هناك اختلالات، وربما تلاعبات، تشوبُ مراحل هذه العملية. ذلك أنه من المعلوم أن الدعمُ يُمنَحُ على أساس المواشي التي خضعت للترقيم (وَضْع الحلقات) الذي بدوره (الترقيم) ينبني على نتائج الإحصاء الوطني للقطيع المنجز في الفترة الممتدة من 26 يونيو إلى 11 غشت 2025.

لكن، يبدو أن الترقيم بوضع الحلقات لم يشمل، في بعض المناطق، جميع الماشية المَحصِيَّة، بحُجَّة نَفاذِ الحلقات. في حين أن بعض مربي الماشية الآخرين (المحظوظين) مُنِحَت لهم حلقاتٌ بعددٍ أكبر من العدد الحقيقي لماشيتهم المحصية. وبالتالي سيستفيدون من دعمٍ أكبر، جزءٌ منه على الأقل غير مستحَقّ، بينما كسَّابة آخرون لن يستفيدوا من الدعم المستحق، أو لن يستفيدوا منه كاملاً، لأنه لم يتم ترقيمُ ماشيتهم جميعها تحت مبرر عدم وجود عدد كافٍ من الحلقات، كما سبق الذكر.

وعليه، نسائلكم، السيد الوزير، حول التدابير المستعجلة التي سوف تتخذونها، لإعادة الأمور إلى نصابها، من خلال مراقبة مدى انسجام العمليات الثلاث (الإحصاء؛ الترقيم؛ صرف الدعم)، وبالتالي مدى أحقية وعدالة توزيع الدعم بشكلٍ يعكس فعلاً حقيقة الإحصاء المنجز؟

وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

النائب: رشيد حموني