رشيد حموني يسائل وزير الداخلية حول الإشكالات التقنية والتواصلية والتعبوية المرتبطة بعملية التسجيل في اللوائح الانتخابية
سؤال كتابي
موجه إلى السيد وزير الداخلية
حول الإشكالات التقنية والتواصلية والتعبوية المرتبطة بعملية التسجيل في اللوائح الانتخابية
السيد الوزير المحترم؛
من المعلوم أن بلادَنا ستكون، بعد بضعة أشهر، على موعدِ مع استحقاقٍ ديمقراطي هام، يتمثل في انتخاب أعضاء مجلس النواب. وعلى هذا الأساس تمت مراجعةُ المنظومة التشريعية لهذه الانتخابات، وفق مقاربةٍ تشاورية قاَدَتها وزارتكم مع الأحزاب السياسية، قبل عرض المشاريع القانونية ذات الصلة على البرلمان بقصد المناقشة والتعديل والمصادقة.
في هذا السياق، نؤكد تثميننا لبعض الإيجابيات التي جاءت بها هذه النصوص في صيغتها الجديدة، ولا سيما فيما يتعلق بالتخليق مِن مدخل تشديد العقوبات على الجرائم الانتخابية، وتوسيع نطاقها، وكذا توسيع دائرة المنع من الترشح بالنسبة لعددٍ من الوضعيات إزاء القانون والقضاء.
لكن، يظل التحدي الأكبر هو توسيع مشاركة عموم المواطنات والمواطنين، وخاصة الشباب، في العملية الانتخابية، تصويتاً وترشيحاً، بما يُحدثُ المصالحة الضرورية مع الشأن العام ومع الفضاء السياسي، وبما من شأنه إفرازُ مؤسسات منتخبة ذات كفاءة ومصداقية.
في هذا الإطار، فتحت وزارتكم، خلال الشهر الجاري دجنبر 2025، باب التسجيل لمن تتوفر فيه الشروط القانونية، أو تحيين معطيات التسجيل بالنسبة للمواطِن الذي غَـــــيَّــــرَ محل إقامته الفعلية، وذلك في اللوائح الانتخابية العامة، إما لدى مكاتب السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامة المواطِن المعني، أو عبر البوابة الإلكترونية الرسمية المخصصة لهذا الغرض.
ولقد كان من المفترض، من أجل التحسيس والتعبئة، لربح رهان المشاركة القوية، بالإضافة إلى مجهود الهيئات السياسية والجمعوية، أن تُواكَبَ فترةُ التسجيل، المفتوحة حاليا، بحملةٍ تواصلية وإعلامية وإخبارية وتعبوية وازِنَة، أساساً في إذاعات وقنوت القطب العمومي للإعلام، ولكن أيضاً من خلال التعاقُد المؤسساتي مع المنابر الإعلامية الخاصة (كبسولات وفيديوهات وإعلانات ومنشورات….).
لكن، للأسف الشديد، الملاحَظ هو أن الحكومة لا تقومُ بهذا المجهود الحاسم في التحسيس بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، مما يطرحُ أكثر من سؤال بهذا الصدد.
في نفس الوقت، السيد الوزير، فقد توصلنا بعددٍ من ملاحظات مواطنات ومواطنين، حول عدم كفاية، أو عدم فتح، المكاتب اللازمة من أجل تقديم طلبات التسجيل أو تغيير محل التسجيل.
كما توصلنا بعدد من الملاحظات المماثلة حول المشاكل والأعطاب التقنية التي تشوبُ الموقع الإلكتروني الرسمي، الموضوع رهن إشارة العموم، بهدف التسجيل في هذه اللوائح الانتخابية العامة.
وعليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، على اعتبار مسؤولية وزارتكم في التحضير للانتخابات والإشراف عليها، حول الأسباب الكامنة وراء عدم مبادرة الحكومة إلى تعبئة الإعلام العمومي والخصوصي للقيام بحملات تواصلية وتحسيسية بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية؟ وحول التدابير التي سوف تتخذونها لاستدراك هذا الأمر؟
كما نسائلكم، السيد الوزير، حول الإجراءات التي سوف تتخذونها، على وجه الاستعجال، لأجل التوفير الفعلي والعام، بكل مناطق بلادنا، لمكاتب إدارية، من أجل استقبال المواطنات والمواطنين المُقبِلين على التسجيل؟ وكذا حول الإجراءات التي سوف تتخذونها لتفادي الأعطاب التقنية المسجلة بالنسبة للموقع الإلكتروني المُعَد للتسجيل في اللوائح الانتخابية؟
وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.
النائب: رشيد حموني
