حزب التقدم والاشتراكية يحمل الحكومة مسؤولية ردع “الشناقة” وتجار الأزمات

بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية

ليوم الثلاثاء 12 ماي 2026

عقد المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعَهُ الدوري يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، وتداول في عددٍ من القضايا السياسية التي أدرجها ضمن جدول أعماله.

تنويه بالأجواء الإيجابية لاجتماع قادة الأحزاب السياسية مع وزارة الداخلية

في البداية، نَوَّهَ المكتبُ السياسي بالأجواء الإيجابية التي انعقد فيها لقاءُ السيد وزير الداخلية ومسؤولين كبار بذات الوزارة مع قادة الأحزاب السياسية الوطنية، بخصوص النصوص التنظيمية والتدابير العملية الجاري العملُ عليها تحضيراً لاقتراع 23 شتنبر 2026 الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب.

في هذا السياق، يؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية على ضرورة توفير كافة الشروط الملائمة، سواء منها المرتبطة بالمناخ السياسي والحقوقي العام، أو تلك المتصلة بالإطار الخاص بالانتخابات، من أجل أن تشكِّل فعلاً الاستحقاقاتُ المقبلةُ محطةً ديمقراطيةً نوعية ولَبِنَةً إيجابية في مسار توطيد البناء الديمقراطي والمؤسساتي لبلادنا.

وهي مناسبة، يُجدِّدُ فيها حزبُ التقدم والاشتراكية التعبير عن تطلُّعِه إلى أنْ تنجح بلادُنا في تنظيم انتخابات ديمقراطية، حرة ونزيهة، بعيداً عن أيِّ أساليب فاسدة ومُفسِدَة، وعن أيِّ استعمالٍ غير مشروع للمال، وعن استغلال ظروف الفقر والهشاشة لشراء الذمم، أو استمالة الناس تحت قِناع “العمل الخيري والتضامني” لا سيما بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أو استخدام الوسائل والبرامج العمومية في التنافس الانتخابي.

كما يؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أن الانتخابات المقبلة يتعين أن تُحاطَ بكل ضمانات التخليق، العملي إلى جانب القانوني، مع ما يعنيه ذلك من ضرورة إبعاد كل المفسدين عن المجال الانتخابي، طبقاً للقانون، بما يوفر بيئة مناسبة لتحقيق رهان المشاركة العارمة؛ ولإحداث المصالحة اللازمة بين المواطنات والمواطنين، وخاصة الشباب، مع الشأن العام والفضاء السياسي والمؤسساتي والانتخابي؛ ولإفراز برلمان وحكومة يَضُمَّان أنزه وأكفأ طاقات المجتمع وقادريْن على رفع التحديات التي تواجه بلادنا.

التسجيل في اللوائح الانتخابية: ضرورة التعبئة الوطنية الواسعة والشاملة

صِلَةً بالموضوع، توقف المكتبُ السياسي عند قرار فتح باب القَيْدِ الجديد، بالنسبة للأشخاص المعنيين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، البالغين 18 سنة في يوم الاقتراع 23 شتنبر 2026، وكذا تقديم طلبات نقل القَيْد بالنسبة للناخبات والناخبين المعنيين بالأمر، وذلك في الفترة الممتدة من يوم 15 ماي الجاري وإلى غاية يوم 13 يونيو المقبل، إما لدى المكاتب التي تحددها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، أو عن طريق الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة WWW.listeselectorales.ma

بهذا الشأن، يجدد المكتبُ السياسي دعوته من أجل أن تعمل السلطات المختصة على تيسير عملية التسجيل، لا سيما من خلال فتح أكبر عدد ممكن من محلات وفضاءات التسجيل، بما فيها مكاتب متنقلة بالمجالات القروية، وفي أوقات ممتدة بما فيها نهاية الأسبوع؛ وأيضاً من خلال معالجة النقائص والأعطاب التي ظهرت في آلية التسجيل الإلكتروني إبَّان الفترة السابقة.

كما يدعو حزبُ التقدم والاشتراكية إلى الاعتماد على الإعلام الوطني، العمومي والخصوصي، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وبمشاركة الأحزاب والجمعيات، من أجل القيام بحملة وطنية تحسيسية واسعة ومكثفة، بهدف تحقيق معدلات تسجيل مهمة وكفيلة بتقليص الفجوة الكبيرة حاليا، والمقدرة بالملايين، بين عدد المواطنات والمواطنين الذين يعبرون عن صوتهم فعليا، وبين عدد المواطنات والمواطنين المؤهلين للتسجيل والتصويت.

على هذا المستوى، يعرب حزبُ التقدم والاشتراكية عن انخراطه الواعي والمسؤول في المجهود الوطني الواجب بذله من أجل التعبئة المواطناتية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، ولا سيما عن طريق هياكله وتنظيماته ومنظماته عبر كافة ربوع الوطن.

نداء “الفكرة الوطنية”

إلى ذلك، يُوَجِّهُ حزبُ التقدم والاشتراكية نداءً حاراًّ، صادقاً وقوياًّ، إلى كافة المواطنات والمواطنين، وإلى الشباب تحديداً، باعتبارهم قوة التغيير الضاربة، من أجل تفادي موقف الحياد السلبي، وتبنِّي موقف المشاركة، أولاً من خلال الإقبال العارم على التسجيل في اللوائح الانتخابية، وذلك بأفق تحقيق التغيير الديمقراطي وإنهاء التجربة الحكومية الحالية، وقطع الطريق على الفساد والمفسدين في كل ما يرتبط بالانتخابات وبتدبير الشأن العام، ووضع حد لمظاهر تضارب المصالح والريع والاستهتار بمصالح المواطنات والمواطنين.

إنه نداءُ نابعٌ من القلب والعقل، من حزب التقدم والاشتراكية إلى عموم المغاربة، بغاية الاستعادة القوية ل”فكرة الوطنية الصادقة والنبيلة”، بما تنطوي عليه من إرادةٍ وثباتٍ وتشبثٍ بالمصلحة العامة فوق كل اعتبار…. ومن أجل الالتفاف حول البديل الوطني الديمقراطي التقدمي الذي يَــــــنْشُدُ تَجَاوُزَ أعطابِ الأوضاع الحالية.

إنه خيار ومشروع التغيير الذي لن ينجح سوى بالالتفاف العارم حوله من قِبَلِ عموم المواطنات والمواطنين، والشباب، والنساء، والمثقفين، وكل النيات الصادقة والغيورة على الوطن، وكافة الطاقات التَّوَّاقَة إلى التغيير.

أضاحي العيد: مسؤولية الحكومة في مكافحة المضاربات وتجار الأزمة

من جهة أخرى، تناول المكتبُ السياسي موضوع أضاحي عيد الأضحى المبارك لهذه السنة، مستحضراً الإهابة الملكية السامية والحكيمة خلال عيد الأضحى الماضي بعدم نحر الأضاحي، مراعاةً للظروف المناخية والاقتصادية ورفعاً للحرج على الأسر المغربية محدودة الدخل.

كما استحضر المكتبُ السياسي للحزب عدداً من المعطيات الميدانية الحالية، ولا سيما منها المتعلقة بتحسُّن الغطاء النباتي خلال هذه السنة الممطرة؛ واستمرار أسعار اللحوم الحمراء في الارتفاع؛ ونتائج الإحصاء الجديد من القطيع الوطني للماشية؛ ومختلف أشكال الدعم المادي الذي تم توجيهه من طرف الحكومة لأجل إعادة تشكيل هذا القطيع، مع ما شابَ ذلك من نقائص وثغرات.

على أساس ذلك كله وغيره، وبالنظر إلى الأسعار المرتفعة حاليا للأضاحي في أغلب الأسواق المحلية، يُطالب حزبُ التقدم والاشتراكية الحكومةَ بتحمُّلِ مسؤوليتها عبر اتخاذ كل التدابير اللازمة، من أجل عدم تكرار ما وقع خلال المواسم السابقة، بفعل الظروف المناخية، لكن أساساً من جراء ممارسات تجار الأزمة “الشناقة والفراقشية”، من نُدرةٍ للعرض، وارتفاعٍ فاحش في الأسعار، ومن مضاربات واحتكار وادخار سري للمواشي، بما أضرَّ كثيراً بالأسر المغربية وبقدرتها الشرائية، وهي المتعلقة عميقاً بشعيرة ذبح أضحية العيد بدلالاتها ورمزيتها الدينية القوية.

مخاطر وتداعيات الأوضاع المقلقة بالشرق الأوسط… تستدعي الحلول السلمية

من جانبٍ آخر، تناول المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الأوضاع الحالية بمنطقة الشرق الأوسط. وتوقف عند المخاطر المقلقة والارتدادات الوخيمة لهذه الأوضاع، إنْ على مستوى السلم الإقليمي والعالمي، أو على صعيد الخسائر الاقتصادية الضخمة واختلالات سلاسل التجارة العالمية، وما يُفضي إليه ذلك من تداعياتٍ اجتماعية تؤدي ثَمَنها الشعوب في المقام الأول.

كما توقف المكتب السياسي عند الدور الخبيث للكيان الصهيوني الذي يعمل على تأجيج هذه الأوضاع، بعرقلة الحلول السياسية، حتى يخلو له الجو من أجل تنفيذ أجندته العدوانية والتوسعية، سواء بفلسطين المحتلة أو بجنوب لبنان.

في هذا السياق، يجدد حزب التقدم والاشتراكية نداءه من أجل ترجيح خيارات الحلول السياسية والمفاوضات الديبلوماسية، والتقيد باحترام سيادة الدول وسلامتها وأمنها، في كنف القانون الدولي الذي تجسده هيئة الأمم المتحدة.

من جانب متصل، يُدين حزبُ التقدم والاشتراكية إمعان الكيان الصهيوني في سياسته العنصرية والتوسعية والاستيطانية، وفي ممارساته الإجرامية واعتداءاته وعدوانه على الشعب الفلسطيني، في غزة والضفة الغربية والقدس، دون حسيب ولا رقيب، وفي ظل تعتيمٍ صهيوني وصمتٍ دولي.

كما يُدينُ الحزبُ استمرار الكيان الصهيوني في عدوانه السافر والخطير والمتكرر على أراضي وسيادة وشعب لبنان الشقيق، على الرغم من اتفاق الهدنة المعلن والذي لا تُعيره إسرائيل أيَّ قيمة، كما دأبت على ذلك مع كل الاتفاقات والعهود الموقَّعَة.

حول الحياة الداخلية للحزب

أما فيما يتعلق بالحياة الداخلية للحزب، فقد توقف المكتب السياسي، خصوصاً، عند التقدم الكبير في مهمة لجنة إعداد البرنامج الانتخابي للحزب، والتي ستعرض نتيجة عملها أمام المكتب السياسي، قصد المناقشة والمصادقة، خلال الأسبوع المقبل.

كما توقف المكتب السياسي عند مختلف مظاهر تصاعُد الدينامية في صفوف الحزب، على المستويات الإشعاعية والتنظيمية، تحضيراً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ودعا كافة المناضلات والمناضلين إلى الرفع من درجة التعبئة، وتأطير الالتحاقات العديدة بصفوف الحزب، وفتح الأبواب لاحتضان طاقات المجتمع.

في هذا السياق، نَوَّهَ المكتبُ السياسي بالنجاحات التي عرفتها أنشطة الحزب المختلفة، خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما منها: المؤتمر الإقليمي لفرع الرباط؛ والمؤتمر الإقليمي لسيدي البرنوصي؛ والمجلس الإقليمي بطانطان؛ والجموع العامة المحلية بكل من بوزنيقة وعدد من جماعات أقاليم الصويرة وأزيلال ومديونة؛ فضلاً عن الورشات والندوات والتكوينات التي نظمتها لجنة المساواة وحقوق النساء بالرباط والصويرة وفاس.

في الوقت نفسه، توقف المكتبُ السياسي عند المؤتمرات الإقليمية المبرمجة، ولا سيما على مستوى كل من: المحمدية؛ تارودانت؛ الجديدة؛ الحسيمة؛ آسفي؛ وقلعة السراغنة. وأخذ المكتبُ السياسي علماً، كذلك، بالترتيبات الجارية لتنظيم عدد من الأنشطة بالمقر الوطني للحزب في الرباط، ولا سيما: ندوة “تحديات حماية القاصرين في الفضاء الرقمي” التي ستنظمها منظمة الطلائع أطفال المغرب مع قطاع المحاماة للحزب، يوم الخميس المقبل 14 ماي على الساعة الخامسة والنصف مساء؛ والمؤتمر الوطني الخامس الاستثنائي لمنظمة الكشاف الجوال، يوم السبت 16ماي 2026؛ واللقــــــــــــــــــــــــــــــــــاء مع ذ. الطيب بياض حول “الهوية المغربية: معنى أن تكون مغربيا”، الذي ستنظمه مؤسسة علي يعتة، يوم الخميس 21 ماي 2026 على السادسة مساء بالمقر الوطني للحزب “.

 

 

وحُرر بالرباط في يوم 13 ماي 2026