سؤال كتابي
موجه إلى السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني
حول الأسعار الفاحشة المفروضة على المواطن مقابل متابعته لمباريات المنتخب الوطني في عدد من المقاهي والفضاءات السياحية
السيدة الوزيرة المحترمة؛
من المؤكد أن منتخبنا الوطني لكرة القدم صار له إشعاعٌ وطني ودولي هائل، بفضل إنجازاته المتتالية، وبفضل التعلُّق المعروف للجمهور المغربي برياضة كرة القدم. كما أنه من المؤكد أن منجزاتنا الكروية بات لها دورٌ أساسيٌّ في التعريف ببلادنا وبمؤهلاتها، بما يؤثر إيجاباً في أداء القطاع السياحي.
علاقةً بذلك، يُتابع الجميع مشركة منتخبنا الوطني لكرة القدم حاليا في كأس العالم 2026 المنظمة في أمريكا وكندا والمكسيك. وإذا كان قليلٌ جدا من الجمهور المغربي أُتيحت له الفرصة للسفر ومتابعة مباريات المنتخب مباشرةً في الملاعب، فإن العدد الأكبر يتابع مباريات النخبة الوطنية في البيوت. لكن عدداً مُهِماُّ يتابعها في المقاهي وأيضاً في بعض الفضاءات الخاصة بما فيها في فضاءاتٍ تابعة لمؤسسات فندقية وسياحية عبر شاشت كبيرة للعرض.
لكن الملاحظة السلبية هي أن كثيراً من أرباب هذه المقاهي والمؤسسات الفندقية والسياحية يستغلون، بشكلٍ بشع وغير مقبول، حب الجمهور للمنتخب الوطني والرغبة في متابعة مبارياته جماعيا وفي أجواء حماسية تترجم الشعور القوي بالانتماء الوطني…. يستغلون ذلك من خلال رفع أثمنة “المقعد”، حيث وصل السعر في بعض المؤسسات الفندقية إلى 400 و500 درهما (ونحن كما عدد من المواطنات والمواطنين شاهدون على ذلك بصورةٍ مباشِرَة).
نعم، هناك حرية اختيار المواطن، ونعم هناك حرية المنافسة والأسعار، لكن ذلك لا يمكن أن يكون أبداً مبرراً لاستغلال الشعور الوطني الجمْعِي، ولا مبرراً لاستغلال محبة الجمهور للمنتخب الوطني لكرة القدم، ولا مبرراً للغياب التام لمراقبة وزجر ومنع الرفع الفاحش للأسعار من طرف الجهات المختصة وفي مقدمتها مصالح وزارة السياحة.
هكذا، يبدو أنه كما أن هناك الفراقشية المتاجرين في الأزمات، هناك أيضاً الفراقشية المتاجرين في لحظات الشعور الوطني.
بناءً عليه، نسائلكم، السيدة الوزيرة المحترمة، حول التدابير التي تتخذونها لمراقبة الأسعار المفروضة على المواطنات والمواطنين مقابل متابعتهم لمباريات المنتخب الوطني في عددٍ من لفضاءات العامة وذات الطابع السياحي؟
وتقبلوا، السيدة الوزيرة، فائق عبارات التقدير والاحترام.
النائب: أحمد العبادي
