حزب التقدم والاشتراكية يُسجل تطلعاته بشأن قضية الصحراء، ويثمن البرنامج الحكومي ومشروع قانون مالية 2027


بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية

ليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026

 

قضية الصحراء المغربية عشية عيد الوحدة: تطلُّع نحو الطي النهائي للنزاع المفتعل

في بداية اجتماعه الدوري، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، تناول المكتبُ السياسي قضيةَ الصحراء المغربية، عشيةَ القرار الجديد المرتقب لمجلس الأمن بخصوص هذا الموضوع الأساسي والأولوي بالنسبة للمغرب والمغاربة، وعشية عيد الوحدة، ليوم 31 أكتوبر، الذي يُعدُّ مبعثَ اعتزازٍ، لِـــمَا يُــــــــــــجسِّدُهُ من دلالاتٍ رمزيةٍ قوية من حيث ترسيخ وحدتنا الترابية والوطنية.

ويستحضر حزبُ التقدم والاشتراكية المكتسباتِ الكبيرة والنوعية التي تُراكمها بلادُنا بهذا الصدد، بقيادةٍ متبصرة لجلالة الملك، وبتعبئة قوية للقوى الحية في المجتمع، ارتكازاً على مشروعية وعدالة قضيتنا الوطنية الأولى، وذلك على المستوى الدبلوماسي، كما على صعيد تنمية أقاليمنا الجنوبية. كما يستحضر الحزبُ التحديات المرتبطة بالموضوع، وما تستلزمه من تمتينٍ لجبهتنا الداخلية ديمقراطيا واقتصاديا واجتماعيا.

في هذا الإطار، يُعربُ المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن تطلُّعِه نحو أن يُجسد القرار الأممي المرتقب لهذا العام، ارتكازاً على القرار التاريخي والمفصلي رقم 2797 للسنة الماضية، حلقةً أكثر تقدُّماً على طريق الطيِّ النهائي للنزاع المفتعل حول صحرائنا المغربية، وذلك على أساس مشروع الحكم الذاتي في كنف السيادة المغربية.

مناقشة البرنامج الحكومي والتنصيب البرلماني للحكومة

من جانبٍ آخر، تطرق المكتبُ السياسي إلى مناقشة البرلمان للبرنامج الحكومي، وإلى مصادقة مجلس النواب على منح الثقة للحكومة، بما مكَّنَها من التنصيب البرلماني.

هكذا، جَـــــــــــدَّدَ المكتبُ السياسي التعبير عن دعمه البنَّاء لهذا البرنامج، الذي يحمل نَفَسًا سياسيا وتخليقياًّ واجتماعيا وتنمويا بَـــــــــــــــــــيِّـــــــــــــــــنًــا، وذلك على أساس الاستجابة الناجعة للانتظارات الواسعة للمواطنات والمواطنين من طرف الحكومة، وكذا على أساس أنْ يحتفظ الحزبُ بكامل أدواره النضالية في التأطير والترافُع والاقتراح والتنبيه.

في هذا السياق، سجل المكتبُ السياسي إيجاباً بوادر استعادة النقاش السياسي المسؤول لدفئه وتوهُّجِه، على العموم، في إطار الحرية والتعددية، بما من شأنه أن يساهم في مُصالحة المغاربة، والشباب تحديداً، مع الشأن العام ومع الفضاء السياسي.

ويُعرب حزب التقدم والاشتراكية، في هذا الصدد، عن اقتناعه الراسخ بأن هذه البوادر والمبادرات والالتزامات الحكومية تستلزم، للحفاظ على آثارها الإيجابية لدى الرأي العام الوطني، تفعيلها التدريجي إلى إجراءاتٍ ملموسة وفعلية، تساهم بشكلٍ عميق في تحسين أوضاع عموم المواطنات والمواطنين.

 

مشروع قانون مالية 2027: مشروعٌ واعد طموح ويفتح الآفاق

من جهة أخرى، وعلى ضوء عرضيْن في الموضوع، تداول المكتبُ السياسي في مضامين مشروع قانون المالية برسم سنة 2027.

في هذا الإطار، توقف المكتبُ السياسي عند السياقات الدولية والوطنية لهذا المشروع، وعند توجهاته الرئيسية وفرضياته. كما توقف بالتفصيل عند أبرز إجراءاته، ولا سيما منها ذات الطابع الاجتماعي أو المالي أو الجبائي.

على أساس ذلك، وإلى جانب الإقرار بأنه من غير الممكن تفعيلُ كل التزاماتِ البرنامج الحكومي منذ أول قانونٍ مالي، فإنَّ حزب التقدم والاشتراكية يَعتبرُ مشروع ميزانية 2027 واعداً وطموحاً. كما يؤكد على أن هذا المشروع جاء بنَفَسٍ سياسي وروحٍ تخليقية، وبتوجُّهاتٍ اجتماعية من شأنِ تفعيلها الأمثل أنْ يُجسِّدَ تغيير المسار، وأنْ يَفتح الآفاق وأبواب الأمل.

ويُعرب الحزبُ، بهذا الصدد، عن أمله في الانفتاح على المكونات البرلمانية، من أجل تأكيد هذا المنحى الإيجابي من جهة، ومن أجل تفعيله بالشكل الأمثل بعد المصادقة عليه، من جهة ثانية.

انخراط بنَّاء ومسؤول في التحضير لانتخابات 2027

من جانبٍ آخر، تناول المكتبُ السياسي موضوع الاجتماع الذي عقده السيد وزير الداخلية مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقرر إجراؤها سنة 2027 لتجديد مجالس الجماعات والمقاطعات والعمالات والأقاليم والجهات والغرف المهنية، وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.

بهذا الصدد، نَوَّهَ المكتبُ السياسي بالمنهجية التشاورية، وبالأجواء الإيجابية التي مرَّ فيها هذا اللقاء الذي ستتلوه خطواتٌ تشاورية واقتراحية لاحقة، في أفق إعداد المنظومة العامة التي ستؤطر الانتخابات المقبلة.

على هذا الأساس، يُعربُ حزبُ التقدم والاشتراكية عن استعداده القوي وانخراطه البنَّاء، الواعي والمسؤول، في بناء أُسس وقواعد المسلسل الانتخابي لسنة 2027، بما يجعل هذا الأخير محطةً متميزة، سواء من حيث توطيد الديمقراطية وإرساء جو من الانفراج السياسي، أو من حيث الارتقاء بمنسوب الثقة، والرفع من أعداد المسجلين ومن معدلات المشاركة، أو على صعيد تخليق العملية الانتخابية وترسيخ التنافس الديمقراطي الشريف والمتكافئ.

حول الحياة الداخلية للحزب

أما على صعيد الحياة الداخلية للحزب، فقد نَوَّه المكتب السياسي بنجاح الزيارات الميدانية، لعضواته وأعضائه، إلى كل من سيدي قاسم وصفرو.

كما توقف المكتبُ السياسي عند برمجة زياراتٍ مماثلة إلى كل من مكناس، كلميم، الرشيدية، ميدلت، تنغير، ورزازات، تارودانت وتزنيت.

 

وحُرر بالرباط في 29 أكتوبر 2026