الصديقي: التراجع في أداء الاقتصاد العالمي وصعوبة انتعاشه زاد من متاعب الاقتصادات العربية

Abdeslam Seddiki egypte

قال وزيـــر التشغيل والشؤون الاجتماعية عبد السلام الصديقي بمناسبـــة انعقــــاد الدورة 41 لمؤتمر العمل العربي بالقاهرة، إن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق دولي يتميز باستمرار التراجع في أداء الاقتصاد العالمي و صعوبة كبيرة في إعادة انتعاشه   و استرجاع عافيته، مما زاد من متاعب و إكراهات متعددة مست معظم   اقتصاديات الدول العربية و من خلالها عدد هام   من المنشآت   و   المقاولات   في الوطن   العربي   و ما   صاحب ذلك من انعكاسات سلبية على مستوى التشغيل بصفة خاصة و التنمية بصفة عامة.

واضاف الصديقي ، ” من هنا تتجلى أهمية تقرير السيد المدير العام لمنظمة العمل العربية تحت عنوان ” التعاون العربي و آفاقه لدعم التشغيل ” والذي تناول فيه على الخصوص إشكاليات سوق العمل على المستوى العربي و دور القطاع الخاص في مجال التشغيل و كذا الضرورات الموضوعية للتعاون العربي في المجالات الاقتصادية     و الاجتماعية و قرارات القمم العربية التنموية ذات الصلة.

كما أن البنود الفنية المطروحة للدراسة و النقاش في إطار جدول أعمال هذه الدورة تكتسي بدورها أهمية خاصة بالنظر للظرفية الحالية التي تميز العلاقات المهنية بوطننا العربي.

وقال وزير التشغيل” ذلك أن تطوير التدريب والتأهيل المهني و النهوض بتفتيش العمل   و وضع أداة معيارية بشأن الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع غير المنظم من شأنها أن تعزز المكاسب التي تم تحقيقها في المجالات المذكورة مما سينعكس إيجابا على أطراف الانتاج.

واكد الصديقي في كلمته، التي حصلت عليها “الوطن24″، لقد تميزت سنة 2013 بالمملكة المغربية بمواصلة الإصلاحات الديمقراطية التي   باشرتها   المملكةتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس   من   أجل ترسيخ   دولة الحق و القانون و الحكامة الرشيدة الضامنة للكرامة والحقوق والحريات و الأمن، والتجاوب مع حاجيات المواطنين و توفير شروط التنمية وإيجاد السبل الكفيلة بتطوير الاستثمار وخلق فرص للتشغيل، وبالتالي توفير ظروف العيش الكريم للمواطنين و المواطنات.

و في هذا الصدد فإن استراتيجية عمل الحكومة طيلة السنوات الثلاث المقبلة تروم اتخاذ مجموعة من التدابير و الاجراءات لدعم الاستثمار و القدرة الانتاجية للنسيج الانتاجي الوطني و تحسين جودته و كذا مصاحبة هذه الدينامية بخطوات متوازنة في اتجاه اعتماد الاصلاحات الأساسية المرتبطة بمنظومة التقاعد و تأطير الاقتصاد     غير   المهيكل   و مواصلة الاصلاح   الجبائي   و     كذا     تقوية   السياسات النشيطة للتشغيل   و   محاربة     التهميش           و الهشاشة و تسريع عملية البناء التشريعي و المؤسساتي من خلال مواصلة تنزيل مواد دستور فاتح يوليوز 2011، الذي رسخ الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و كرس مبادئ دولة الحق و القانون.

واكد الصديقي، لقد شهدت سنة 2013، أيضا، تصديق المملكة المغربية على اتفاقية العمل العربية رقم 18 بشأن عمل الأحداث و كذا اتفاقية العمل العربية رقم 19 بشأن تفتيش العمل كما تمت مباشرة مسطرة التصديق الجزئي على اتفاقية العمل العربية رقم 15 لسنة 1983 حول تحديد و حماية الأجور. و بذلك تكون المملكة المغربية قد استوفت كافة التزاماتها تجاه منظمة العمل العربية بما فيها الالتزامات المالية.

الوطن24