الشبيبة الاشتراكية : البيان الختامي الصادر عن المجلس المركزي

js_banner

التأم المجلس المركزي لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، يوم السبت 8 نونبر 2014 بمدينة الرباط، في دورته الثامنة والأخيرة قبل انعقاد المؤتمر الوطني السابع، أيام   9 – 10 -11 يناير 2015، ببوزنيقة، تحت شعار، الشباب .. رهانات التغيير والاستقرار.

تميزت دورة المجلس المركزي بحضور وفد هام عن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يترأسه الأمين العام للحزب الرفيق محمد نبيل بنعبدالله الذي ألقى، بالمناسبة، خطابا سياسيا توجيهيا، بمثابة دعم سياسي ومعنوي لمسار تهييئ المنظمة لعقد مؤتمرها الوطني السابع.

بالإضافة إلى تقرير المكتب الوطني الذي قدمه الرفيق الكاتب العام للمنظمة، شهدت الدورة الثامنة للمجلس المركزي مناقشات عميقة، مسؤولة ومثمرة، توجهت كلها إلى إغناء وتجويد مضامين مختلف مشاريع الوثائق المعروضة، ويتعلق الأمر ب:

–              مشروع الوثيقة التوجيهية

–              مشروع مذكرة التوصيات

–              مشروع القانون التنظيمي للمؤتمر

–              مشروع القانون الأساسي للمنظمة

وقد صادق المجلس المركزي بالإجماع على مختلف هذه المشاريع، في أفق اعتمادها خلال المؤتمر الوطني السابع.

 

إن المجلس المركزي لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، وهو ينعقد في هذه الظرفية الدقيقة:

–              يدين كل الاعتداءات والتحرشات التي يقف وراءها حكام الجزائر، والتي تجرأت على استهداف سلامة مواطنين مغاربة، كما يشجب محاولاتهم اليائسة لتأبيد قضية الصحراء المغربية عبر دفعها نحو الأبواب المسدودة، مستعملين في ذلك أموال الشعب الجزائري الشقيق المتأتية من نفطه وغازه وخبزه.

–              يعرب عن القناعة الراسخة لدى الشبيبة الاشتراكية أن تجاوز بلادنا لتعقيدات القضية الوطنية المفتعلة من قبل خصوم وحدتنا الترابية لن يتأتى إلا بتقوية الجبهة الداخلية والسير أبعد في مسار الإصلاحات العميقة والهادئة على كل المستويات والأصعدة، وفي مقدمتها تلك المرتبطة بتنزيل جهوية متقدمة وتعميق الديموقراطية المحلية وتعزيز الشعور بالانتماء إلى الوطن.

–              يثمن عاليا توجه بلادنا نحو الانتصار لقيم العدل والإنصاف وتحمل المسؤولية التاريخية، فيما يتعين أن تكون عليه العلاقات الدولية، في ظل الفوارق الصارخة والفاضحة بين بلدان مستفيدة من جميع مظاهر التقدم والرخاء، ودول غارقة في كل مظاهر التخلف.

–              يدين كل المحاولات والعمليات الجارية في بعض بلدان ” الربيع الديمقراطي” والتي تروم انقضاض العسكر أو القوى الأشد تطرفا وظلامية، على مقاليد السلطة، في مخالفة صريحة لطموحات الشباب والجماهير عامة في الانعتاق والتحرر وتشييد نماذج ديمقراطية قابلة للحياة.

–              يعتبر أنه من أهم الدروس الواجب استخلاصها مما يجري إقليميا أن إسقاط الفساد والاستبداد ماهو إلا مجرد خطوة على درب تشييد البناء الديمقراطي بوصفه مسارا تاريخيا معقدا ومركبا، يقتضي، من بين ما يقتضيه، انخراطا قويا للشباب والمثقفين والنساء وكل أنصار الحداثة والتقدم والديمقراطية.

–              وبقدر ما يعبر المجلس المركزي عن تشبثه بالصيغة المغربية في قيادة الإصلاح وبناء نموذج تنموي متميز، بقدر ما يدعو كل المؤسسات الوطنية المعنية إلى عدم الارتكان إلى منطق الاكتفاء أو الاطمئنان، والذهاب، بالمقابل، بخطى أسرع وأنجع نحو مزيد من الإصلاحات الديمقراطية والاجتماعية .

–              ويهنئ المجلس المركزي، أيضا، كافة شرائح المجتمع المغربي ومؤسساته الوطنية، والمركزيات النقاببية، على الأجواء التي أصبحت تجري فيها الحركات الاحتجاجية ذات البعد الاجتماعي، ومنها الإضراب الوطني الأخير، من حرية ونضج ومسؤولية.

–              يشدد المجلس المركزي على ضرورة مواصلة الحوار الاجتماعي بين مختلف الفرقاء، على أن يتحمل الجميع مسؤولياته في إثمار الحوار لنتائج إيجابية.

–              يعتبر أن الشباب المغربي، يعد أكبر ضحايا الوضعية الاجتماعية المتراكمة سلبياتها منذ عقود، برغم جهود الإصلاح الجارية، والمتأثرة بوضع اقتصادي دولي وإقليمي عنوانه الأزمة. ويدعو مجددا إلى أن تقطع الدولة مع المنطق الذي يعتبر الاستثمار في الإنسان مجرد عبئ مالي، واستبدال ذلك بالفهم العميق لكون خلق فرص الشغل والاستثمار في المكون الاجتماعي، هو مفتاح مستقبل الوطن.

–              يثمن المجلس المركزي عاليا الأجواء الرفاقية والروح المعنوية العالية التي ميزت أشغال هذه الدورة، ويدعو كافة المناضلات والمناضلين إلى مزيد من التعبئة من أجل أن تجري الجموع العامة والملتقيات الإقليمية في مناخ مماثل، تطبعه المسؤولية والاستمرار في اعتماد الديمقراطية الداخلية وروح التوافق الصلب.

 

الرباط في 08 نونبر 2014