- الإصلاح الشمولي لنظام التقاعد سيباشر قبل بداية 2015
- الإصلاح يتعين أن يكون عادلا ومنصفا وتشاركيا، ولا يمس بالحقوق المكتسبة.
أوضح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن إصلاح أنظمة التقاعد بات أمرا مستعجلا وغير قابل للتأجيل، وقال في هذا الصدد ّ”لا يمكن أن تدخل سنة 2015 بدون أن نكون قد باشرنا إصلاح أنظمة التقاعد”.
الرفيق الأمين العام، الذي كان يتحدث في لقاء/حوار شارك فيه كذلك كل من الوزير المنتدب في الميزانية، وممثل عن الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، وأفاد أيضا أن حزب التقدم والاشتراكية يسعى إلى بلورة تصور للإصلاح يقوم على أساس الإقرار بضرورته وحيويته ومقاربته من منظور شمولي، حيث يتعين أن يصل الإصلاح إلى باقي الصناديق، بدءا بالصندوق المغربي للتقاعد، بالإضافة إلى وضع مقاربة مرتبطة بالحكامة، وتوسيع التغطية بالنظر إلى فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية، لأن توسيع وعاء الانخراط يضمن استدامة الصندوق.
من جانبه، أكد إدريس الأزمي الإدريسي الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، على أن الجميع متفق على ضرورة الإصلاح وأن محضر اجتماع اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد المجتمعة يوم 30 يناير 2013 ضمن هذه الإرادة الجماعية للإصلاح، مشيرا إلى أن تشخيص واقع أنظمة التقاعد، خاصة نظام المعاشات المدنية، كان بطريقة تشاركية.
وأوضح الوزير أن أول عجز سيعرفه نظام المعاشات المدنية سيسجل خلال السنة الجارية 2014 حيث سيصل إلى حوالي 750 مليون درهم، قبل أن يتفاقم هذا العجز بشكل خطير، ليصل إلى 105 مليار درهم سنة 2022، مشيرا إلى أن ضمان استدامة هذا الصندوق تتطلب تغطية هذا العجز، لأن نفاذ الاحتياطيات بدون إصلاح يعني عدم إمكانية تأدية المعاشات ل 400 ألف مواطن.
وأورد الوزير كذلك، أن المقترح الأولي للحكومة مبني على دراسة وعلى نتائج متوقعة، وأن الإصلاح لا يعني وقف التوظيف في الوظيفة العمومية لأن الحاجيات كبيرة، مشيرا إلى أن الدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها في الإصلاح وهي واعية بأن العبء لن يتحمله الموظف لوحده، بالإضافة إلى عدم المساس بالحقوق المكتسبة، مشيرا إلى أن 240 ألف متقاعد حاليا، غير معني بالإصلاح، وأن 600 ألف من الموظفين العاملين حاليا بالوظيفة العمومية، فإن السنوات الماضية التي قضوها في العمل قبل دخول الإصلاح حيز التطبيق، غير معنية بالإصلاح.
بدوره أكد محمد العلوي عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، على أن الإصلاح الذي يطرحه الاتحاد يتعين أن يضع في صميم أهدافه على المدى المتوسط الوصول إلى نظام القطبين واحد عمومي والآخر خاص وذلك في أفق توحيدها على المدى البعيد.
وذكر محمد العلوي أن الاختلاف ليس حول ضرورة الإصلاح أو حول التشخيص، لكن حول كيفية الإصلاح وحول كيفية بناء القطب العمومي وعدم الاقتصار على الصندوق المغربي للتقاعد وأن يمتد الإصلاح إلى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، حيث أن إصلاح هذا الصندوق، يضيف المتحدث، هو أيضا أمر مستعجل ولا يحتمل مزيد من التأخير.
وشدد القيادي في الاتحاد المغربي للشعل على أن هناك ضرورة للإصلاح، لكن شريطة أن يكون هناك توافق إيجابي خاصة مع الحركة النقابية من أجل تسهيل المرحلة المقبلة، وأن تكون هناك مقاربة شمولية للإصلاح، مشيرا إلى أن المصلحة الوطنية تقتضي أن يكون هناك توافق بين جميع الأطراف حول محطة الإصلاح.
خلال هذا اللقاء الذي أداره باقتدار عبد الأحد الفاسي فهري عضو المكتب السياسي، وبمشاركة مجموعة من الخبراء والمسؤولين على مختلف صناديق التقاعد وأنظمة الحماية الاجتماعية، أورد عبد الواحد سهيل، عضو المكتب السياسي للحزب في تقديمه لخلاصات هذا اللقاء، أن إصلاح أنظمة التقاعد، خاصة نظام المعاشات المدنية، بات أمرا ضروريا، وأن الجميع لديه القناعة بضرورة مباشرة الإصلاح.
وأوضح عبد الواحد سهيل أن نظام التقاعد بالمغرب مبني على قواعد مالية وقواعد اجتماعية وتضامنية، مشيرا إلى أن الدولة ليست مشغلا بالمعنى الرأسمالي، فهي تشتغل على المساهمة الجماعية وكيفية إعادة توزيع الثروة تحقيقا لعدالة الاجتماعية.
ووقف القيادي في حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة تعميم التغطية الاجتماعية والتغطية الصحية وتعميم النظام التضامني وتوسيع التغطية الصحية لتشمل المهن الحرة، مشيرا إلى أن إصلاح أنظمة التقاعد لا يهم فقط الصناديق بقدر ما يهم النموذج المجتمعي في شموليته.
