غدَاة خبر طرد مجموعة من المرضى من المستشفى الإقليمي الحسن الأول بمدينة تيزنيت، منهم من كان ينتظر إجراء عمليات جراحية، أرسل وزير الصحة الحسين الوردي لجنة وزارية في مهمة فاجأت بحلولها بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت مسؤولي القطاع جهويا وإقليميا، إذْ لم يكن أحد منهم على علم بأوامر الوزير بإيفاد اللجنة.
وحلّت هذه الأخيرة بالمستشفى في غياب المندوبة الإقليمية عن مركز الإقليم، حيث كانت رفقة الوفد العاملي بالجماعة القروية لاثنين أداي في إطار الإشراف على تدشينات بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال، فتوجهت اللجنة رأسا إلى مصلحة الموارد البشرية وطالبت بالملفات الإدارية والشخصية للأطباء والممرضين لاسيما المدلون منهم بشهادات طبية تغيبوا على إثرها عن مهامهم لفترات مختلفة، مما خلف حالة من السير غير العادي للمؤسسة الاستشفائية.
وتأتي الزيارة التفتيشية غداة التقارير الإعلامية والأسئلة البرلمانية حول أوضاع هذا المستشفى الذي أعفي مديره الذي يشغل في الوقت نفسه منصب طبيب جراح قبل أقل من أسبوعين بقرار وُصف بالمفاجئ وغير المتدرج في المساطر المعهودة في مثل هذه القرارات، ولأن واقعة طرد حوالي عشرة حالات مرضية من بينها نساء كانت تنتظر إجراء عمليات جراحية وتدخلات طبية، انتظر البعض من أجلها على أسرّة أقسام المستشفى لمدد مختلفة وصلت عند بعضهم إلى أسبوع انتهى بالطرد المبطّن بالإجراءات الإدارية، كما نشرت هسبريس ذلك في حينه.
وربطت مصادر حلول اللجنة بالسياق ذاته حيث أشّر على ذلك تركيز اللجنة على ملف المدير وأشغال البناء والترميم التي أنجزت بمسكن المندوبة الإقليمية، وسبق لبيانات نقابية أن ادعت اختلالات تدبيرية في ميزانيتها. كما لم تستبعد المصادر أن تستمر اللجنة الوزارية في مهامها للنبش في كثير من ملفات قطاع الصحة والمستشفى الإقليمي على خلفية البيانات والتقارير الإدارية وما تناولته الصحافة المحلية والوطنية من معطيات وشبهات على مختلف الأصعدة.
هسبريس
محمد بوطعام من تيزنيت
الجمعة 21 نونبر 2014 – 07:47
