تحت رئاسة السيد عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل و الشؤون الاجتماعية، نظمت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات يوم 27 مارس 2015 على الساعة الثالثة زوالا بغرفة التجارة و الصناعة و الخدمات بالرشيدية ندوة حول موضوع ” الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات، شريك المبادرات المحلية “. و لتوسيع دائرة النقاش، تم تنظيم مائدة مستديرة على هامش هذه الندوة شارك فيها العديد من الشخصيات و مدراء الشركات و حاملي المشاريع .
و شهد هذا اللقاء مشاركة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والاجتماعيين الذين انخرطوا في مسلسل خلق ودعم التشغيل بالإقليم، و توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشركائها في القطاعين الخاص و العام.
وبعد الكلمة الترحيبية التي ألقاها السيد عامل إقليم الرشيدية، من خلال تأكيده على دعمه لمثل هذه المبادرات في الاقليم والمساهمة إلى جانب جميع الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية بالنهوض بتنمية التشغيل على المستوى الاقليمي، تناول السيد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية كلمة افتتاحية، أكد خلالها أن قضية التشغيل وبالأخص تشغيل الشباب ذات طابع بنيوي و تمثل أولوية وطنية بامتياز، وتعني كل الدوائر الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي فإن معالجتها تستدعي تبني مقاربة تتميز بالواقعية والجرأة والتجديد والابتكار في الاقتراحات وتأخذ بعين الاعتبار السياق الذي يطبع كل مجال ترابي على حدة. و أن تترجم هذه الأولوية الرغبة الأكيدة للاستجابة لتطلعات الشباب المغربي والتي ما فتئ يعبر عنها صاحب الجلالة بوضوح.
وفي معرض كلمته، أوضح السيد الوزير، أن هذا اللقاء اليوم يتمحور حول اقتراح عدد من المبادرات المحلية في مجال إنعاش التشغيل والتي تهم بالأساس، تعزيز سياسة القرب بفتح فضاءات للتشغيل بكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية وذلك بغية تقريب خدمات الوكالة إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة وخريجي المؤسسات الجامعية وكذا طلبة الكلية المتعددة الاختصاصات بالرشيدية، وأيضا العمل على تنمية التشغيل الذاتي عبر خلق أنشطة مذرة للدخل في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والوكالة، حيث ستعمل هذه الأخيرة على مواكبة حاملي المشاريع، بالإضافة لمواكبة المقاولات المحلية لتلبية حاجياتها من الموارد البشرية المنضوية سوءا داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرشيدية أو داخل الفيدرالية المحلية للسياحة المستدامة TAOUZ أو الفيدرالية الوطنية للبناء والأشغال العمومية.
وبدوره أكد السيد أناس الدكالي، مدير الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، على أن المبادرة المحلية المرتكزة على اعتماد المقاربة التشاركية كمنهاج عمل جماعي لإنتاج أفكار بناءة ومبتكرة من أجل خلق فرص للشغل تعتبر من أبرز مقومات التنمية المحلية. إن المجال المحلي أصبح اليوم الاطار الانجح لطرح القضايا الاساسية للتنمية ، كما انه اضحى المجال المتميز للتعبير عن الاشكاليات والسمات البارزة للسياسة الاقتصادية في علاقاتها مع خصوصية الجهات المكونة للاقتصاد الوطني .
وأعتبر السيد الدكالي، التنسيق بين جميع الفرقاء ركنا أساسيا لنجاح تحقيق التنمية المحلية للاختصاصات المنوطة بها مع كافة الفاعلين حيث وجب ضرورة التنسيق والتوازن في الصلاحيات والإمكانات وتفادي تداخل الاختصاصات أو تضاربها بين مختلف الجماعات المحلية والسلطات والمؤسسات.
تجدر الاشارة أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات اعتمدت دعم المبادرات المحلية بشراكة مع فاعلين محلين و في مجالات متعددة و ذلك من أجل دعم قابلية تشغيل الشباب عن طريق التكوين التأهيلي و دعم التشغيل الذاتي عبر شراكات محلية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و أخرى جهوية مع فاعلين كالمراكز الجهوية للاستثمار و غرف التجارة و الصناعة و الخدمات. و بالإضافة إلى ذلك، استطاعت الوكالة تعزيز سياسة القرب و تكثيف تواجدها على الصعيد المحلي عبر شراكات مع العمالات و الجماعات المحلية لفتح وكالات ملحقة و فضاءات للتشغيل.
عرف هذا اللقاء التوقيع على عدة اتفاقيات تهم بالأساس:
- اتفاقية تهم مواكبة حاملي المشاريع عبر التكامل بين الأنشطة المذرة للدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرنامج التشغيل الذاتي؛
- اتفاقيات يتم بموجبها خلق فضاءات للتشغيل بكل من الكلية المتعددة التخصصات وكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية؛
- اتفاقيات من أجل مواكبة المقاولات من تلبية حاجياتها من الكفاءات سواء مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرشيدية و الفيدرالية الوطنية للبناء والأشغال العمومية والفيدرالية المحلية للسياحة المستدامة TAOUZ؛
- اتفاقية مع شبكة جمعيات التنمية للواحات الجنوبية الشرقية بالرشيدية؛
