شارك المغرب في أشغال الدورة الثانية والأربعين لمؤتمر العمل العربي المنعقدة بدولة الكويت خلال الفترة المتراوحة ما بين 18 و 25 أبريل2015 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح أمير دولة الكويت ،بوفد ثلاثي برئاسة السيد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية بالمملكة المغربية، يتكون من ممثلين عن الحكومة وأصحاب العمل والنقابات الأكثر تمثيلية.
وقد تميزت هذه الدورة باحتفال المنظمة بمرور خمسين سنة على إحداثها ( اليوبيل الذهبي 1965-2015)، وبتكريم السيد محمد أحمد لقمان ، المدير العام المنتهية ولايته.
وخلال انعقاد الجلسة الافتتاحية الأولى للمؤتمر، ألقى السيد الوزير كلمة استهلها بالتعبير عن تهانيه الخالصة للسيد المدير العام لمنظمة العمل العربية على الإنجازات الهامة التي حققتها المنظمة طيلة الخمسين سنة من إحداثها في كافة المجالات ذات الصلة بعالم الشغل .
وتناول كذلك ضرورة بلورة استراتيجيات جديدة وفاعلة لأجل تطويق ظاهرة البطالة خاصة في أوساط الشباب، والتي أضحت من أكبر التحديات التي تواجهها الدول العربية، من خلال خلق شراكات حقيقية بين القطاع العام والخاص، والشركاء الاجتماعيين، وهيئات المجتمع المدني، مع تنشيط الاستثمار، ورفع نسبة النمو، وتطوير نظام المعلومات حول سوق الشغل، وملاءمة التكوين والتعليم مع الحاجيات الفعلية للاقتصاد.
وبخصوص موضوع البطالة، فقد أكد السيد الوزير على ضرورة اعتماد مبدأ الحوار لمواجهة هذه المعضلة، والعمل على تطوير آلياته وتوسيع مجالاته، وجعله أداة للحكامة الاقتصادية والاجتماعية.
كما ذكر في كلمته بأن الحكومة المغربية تبنت في اطار برنامج عملها ، سياسة نشيطة تروم التصدي المباشر لآفة البطالة ، بوضع استراتيجية وطنية من أجل التشغيل متعددة الأبعاد قوامها تثمين الرأسمال البشري من خلال النهوض بأوضاع الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، وتوفير نظام تغطية اجتماعية يستجيب لمتطلبات هذه الفئات.
ومن جهة أخرى، أعلن السيد الوزير عن سحب المملكة المغربية لترشيحها لمنصب المدير العام لمنظمة العمل العربية وذلك في إطار التضامن وحشد الجهود العربية ودعم العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط المملكة المغربية بدول الخليج العربي.
