أطرت السيدة شرفات أفيلال، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية والوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، اللقاء التواصلي الرمضاني حول موضوع: النساء والمشاركة السياسية، الذي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب الكتاب بتنسيق مع منتدى المناصفة والمساواة، ليلة 14 يوليوز 2015 بمركز إدماج وتكوين الشباب لبوقنادل.
أبرزت أفيلال، في بداية اللقاء التواصلي مع الساكنة المحلية لبلدية بوقنادل، أن حزب التقدم والإشتراكية دأب كل شهر رمضان، على تنظيم سلسلة من لقاءات القرب مع المواطنات والمواطنين، كتتويج للقاءات متعددة يعقدها الحزب على مدار السنة، عبر مختلف وربوع المملكة، من أجل تأطير المواطنات والمواطنين، والارتقاء بالوعي السياسي العام الكفيل بالمساهمة في تحقيق مغرب المساواة والعدالة الإجتماعية.
كما نبهت، إلى أن محاربة الإقصاء الإجتماعي والإقتصادي الذي تعاني منه النساء المغربيات، ليجد خلاصه بإشراك المرأة في التنمية والعمل انخراطها في العمل السياسي، تحقيقا لتعاقد سياسي واضح كما جاء في دستور 2011، الذي نص على كون الرجل والمرأة، يتمتعون على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وأن الدولة تسعى إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء.
وفي خضم حديثها عن المشاركة السياسية للنساء، تساءلت شرفات أفيلال، إلى متى ستظل المرأة المغربية بعيدة عن ممارسة حقها الدستوري في أن تكون ناخبة ومنتخبة، راهنة تقدمها الإجتماعي والإقتصادي بسياسات عمومية لم تساهم في صياغتها أو إبداء الرأي بشأنها، وهو إبتعاد – تضيف شرفات – لا يمكن إلا أن يساهم في عرقلة المسار الديمقراطي للمغرب، على إعتبار أن المرأة نصف المجتمع، ولها متطلبات خاصة قد لا تشكل أولوية أثناء صياغة مخططات التنمية المحلية والجهوية، وعليه، فإن دخول المرأة غمار السياسة، سيمكن المجالس المنتخبة من انتقاء أجود السياسات العامة، الرفع من نجاعتها ومستوى تأثيرها .
إلى ذلك، أشارت الوزيرة التقدمية، إلى ضرورة عدم اختزال النساء والمشاركة السياسية في حالة ظرفية مرتبطة بالإستحقاقات الإنتخابية المقبلة، بل يجب أن تتعدى المشاركة هذا المفهوم الضيق للوصول إلى مشاركة تعترف فعليا وعلى أرض الواقع بمكانة المرأة ودورها المحوري في المجتمع، وفي قدرتها على تسيير المرفق العمومي دون مركب نقص، وأن من يدعي كون المرأة غير قادرة على ذلك، يكون قد إصطف إلى جانب فكرة نمطية تنقصها الحجة وتعوزها الدلائل.
وقد حضر أشغال هذا اللقاء التواصلي ، كل من عبد الصمد الزمزامي عضو الديوان السياسي ورئيس بلدية بوقنادل، وكذلك فاطمة السباعي ومصطفى عديشان عضوي المكتب السياسي للحزب ، وحشود من ساكنة بلدية بوقنادل ، بالإضافة إلى مناضلات ومناضلي حزب التقدم والإشتراكية .

